لافروف: ادعاءات حدوث جرائم حرب في بوتشا هدفها نسف المحادثات مع أوكرانيا

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يتهم الغرب بمحاولة عرقلة المفاوضات بين روسيا وأوكرانيا من خلال ادعاءات بحصول جرائم حرب في بوتشا.

  •  وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف
    وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف

صرح وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، بأن "هدف الاستفزاز الكاذب" في مدينة بوتشا الأوكرانية هو محاولة إفشال المفاوضات بين روسيا وأوكرانيا.

وقال لافروف، في كلمة مصوَّرة له، اليوم الثلاثاء، إن بلاده تعتقد أن "السبب يكمن في الرغبة في إيجاد ذريعة لإفشال المفاوضات الجارية، والقيام بذلك في اللحظة التي ظهر الضوء في الأفق".

وأشار إلى أن الجانب الأوكراني عرض، لأول مرة، "رؤيته للاتفاق"، خلال المفاوضات في إسطنبول يوم الـ29 من آذار/مارس.

وأضاف أنه "لأول مرة، عبّر الجانب الأوكراني، بصورة مكتوبة، عن استعداده لإعلان أوكرانيا دولة محايدة خارج الأحلاف. ولأول مرة، أعلن استعداده للتخلي عن نشر أسلحة أجنبية على أراضيه، وعن إجراء مناورات بمشاركة العسكريين الأجانب إلاّ بموافقة جميع الدول الضامنة لهذه الاتفاقية المستقبلية، كما نأمل، بما فيها روسيا".

وأكد لافروف استعداد روسيا للعمل مع كييف وراء طاولة المفاوضات.

وأضاف: "مرة أخرى، ندعو أولئك الذين يديرون أعمال كييف، ونحن نعرف من هم، إلى أن يدركوا مسؤوليتهم عن الأمن في أوروبا، ومستقبل النظام العالمي، وضمان التزام كل مبادئ ميثاق الأمم المتحدة".

وأشار إلى أنه، في حال استمرار رفض أوكرانيا لمناقشة "تطهيرها من النازية ونزع السلاح، واستعادة حقوق اللغة الروسية... فلا أعتقد أن ذلك سيساعد على مواصلة عملية التفاوض لاحقاً".

وحذر لافروف من تكرار مصير اتفاقيات مينسك للتسوية التي تم توقيعها في عامي 2014 و2015.

وكان المندوب الروسي في الأمم المتحدة، فاسيلي نيبينزيا، توقَّع خلال الجلسة "مزيداً من الاستفزازات مثل بوتشا، ومحاولات تشويه سمعة الجنود الروس"، مؤكداً أنّ "الجيش الروسي يتحرك ببطء حفاظاً على أرواح المدنيين، ولا يتصرف كما فعل الجيش الأميركي في العراق وسوريا".

وقبل أيام، نفت وزارة الدفاع الروسية قتل مدنيين في بوتشا، وقالت إنّ الصور ومقاطع الفيديو، التي نُشرت من المدينة، أُعِدّت خصيصاً لوسائل إعلام غربية، مضيفةً أن هذه الأعمال "ليست سوى استفزاز جديد".

حلف الناتو يحاول التمدد باتجاه الشرق قرب حدود روسيا، عن طريق ضم أوكرانيا، وروسيا الاتحادية ترفض ذلك وتطالب بضمانات أمنية، فتعترف بجمهوريتي لوغانسك ودونيتسك، وتطلق عملية عسكرية في إقليم دونباس، بسبب قصف القوات الأوكرانية المتكرر على الإقليم.