لجنة المتابعة الفلسطينية في ذكرى "سيف القدس": مثّلت نقطة تحول استراتيجي

لجنة المتابعة للقوى الوطنية والإسلامية تصدر بياناً في ذكرى معركة "سيف القدس" تؤكد فيه أنّ المعركة مثّلت نقطة تحوّل استراتيجي ونقلة نوعية في طبيعة المعركة التي يخوضها شعبنا الفلسطيني المسنود بالمقاومة الباسلة.

  • احتفالات الفلسطينيين بانتصارات معركة سيف القدس (أرشيف)
    احتفالات الفلسطينيين بانتصارات معركة سيف القدس (أرشيف)

أصدرت لجنة المتابعة للقوى الوطنية والإسلامية في قطاع غزة، اليوم الثلاثاء، بياناً صحافياً، في الذكرى الأولى لمعركة "سيف القدس" ضد الاحتلال الإسرائيلي.

وقالت اللجنة في بيانٍ لها: "تمرّ علينا اليوم الثلاثاء العاشر من أيار/مايو الذكرى السنوية الأولى لمعركة سيف القدس الخالدة، التي شكلت مرحلة مفصلية في تاريخ صراعنا مع الاحتلال الصهيوني، وثبتت بالبارود والنار خطاً ثابتاً ووحدة حال بين القدس وغزة، وبين القدس والضفة الغربية والداخل المحتل وشعبنا في الشتات، لتكون القدس كما كانت دائماً محور الصراع مع المحتل، ودرّة تاج قضية فلسطين، وثبت فيها شعبنا ومقاومته معادلات جديدة رسخت فيها المقاومة الفلسطينية ريادتها مقابل تقهقر الاحتلال وتراجعه وصولاً لانكفائه الكامل عن أرضنا الفلسطينية".

وأضاف البيان "مثّلت معركة سيف القدس نقطة تحول استراتيجي ونقلة نوعية في طبيعة المعركة التي يخوضها شعبنا الفلسطيني المسنود بالمقاومة الباسلة دفاعاً عن مقدساتنا، وانهارت فيها كل المحاولات الإسرائيلية للفصل بين مكونات شعبنا وساحات تواجده، ورسمت لوحة نضالية انخرط فيها الفلسطيني حيث تواجد ليتكامل الفعل ويتعاظم الإنجاز الوطني".

وأشار البيان إلى أنّ "معركة سيف القدس أكّدت أن المقاومة والصراع مع المشروع الصهيوني الاستعماري، قادرة دائماً على توحيد الموقف السياسي، وجمع الكلمة الوطنية على قاعدة وحدة الساحات والاشتباك مع الاحتلال واستخدام كل الأدوات الوطنية على قاعدة التنوع من أجل التكامل، ويظل المطلوب باستمرار تشكيل قيادة وطنية موحدة للمقاومة بمفهومها الشامل".

وأوضح البيان أنّ "معركة سيف القدس رسّخت كل مفاهيم نبل وعدالة القضية الوطنية الفلسطينية، والاستعداد للتضحية من أجل مقدسات شعبنا الإسلامية والمسيحية، وكان ذلك في أجلى صوره من الالتفاف الشعبي الكامل حول خيارات المقاومة بالرغم من حجم الجريمة التي ارتكبها الاحتلال ضد المدنيين من النساء والأطفال والشيوخ، وهي جرائم لن تسقط بالتقادم، ويجب أن يُقدم قادة الاحتلال لمحكمة الجنايات الدولية كمجرمي حرب، وتبني استراتيجية إعلامية وطنية لفضح كل جرائم الاحتلال".

وختمت لجنة المتابعة للقوى الوطنية والإسلامية بيانها بقولها: "في الذكرى الأولى للمعركة نؤكد على أننا في معركة مفتوحة مع الاحتلال بكل الأدوات والأشكال دفاعاً عن القدس وعن المسجد الأقصى، وعن كل مقدساتنا الإسلامية والمسيحية وعن حقوقنا الوطنية الثابتة، وأن سيف القدس سيبقى مشرعاً ولن يغمد إلا بتحقيق أهداف شعبنا في الحرية والاستقلال وإقامة دولته المستقلة على كامل ترابه الوطني وعاصمتها القدس".

يذكر أنّ فصائل المقاومة الفلسطينية أكّدت في الذكرى الأولى لمعركة سيف القدس، اليوم، أنّ "سيف القدس ما زال مشرعاً ولن يغمد إلا برحيل الاحتلال".

ومعركة "سيف القدس" التي بدأت في 10 أيّار/مايو من العام الماضي، استمرت 11 يوماً، حتى أجبرت الفصائل الفلسطينية الاحتلال على وقف إطلاق النار. وقامت المقاومة الفلسطينية خلال المعركة باستهداف مراكز إسرائيلية حيوية، واستخدمت خلاها صواريخ وصلت عمق الأراضي المحتلة.

الذكرى السنوية الأولى لمعركة "سيف القدس"؛ المعركة التي أحدثت تحولاً في مسار مقاومة المحتل الإسرائيلي، ونقلت المعركة معه إلى مستوى جديد، وأرست معادلات جديدة لم تكن مطروحة في السابق، وعززت حلف المقاومة كمدافع عن القدس وكل فلسطين.