لندن تريد إنهاء الملاحقات القضائية على خلفية نزاع إيرلندا الشمالية

الحكومة البريطانية تقدّم مشروعاً للبرلمان لإنهاء جميع المُلاحقات القضائية المُتعلقة بالنزاع في إيرلندا الشمالية، وبرلمانيون يصفون المشروع بـ "المثير للجدل"، أما رئيس الوزراء الإيرلندي يرفض النص البريطاني.

  • لندن تريد إنهاء الملاحقات القضائية على خلفية نزاع إيرلندا الشمالية
    لندن تريد إنهاء الملاحقات القضائية على خلفية نزاع إيرلندا الشمالية

قدّمت الحكومة البريطانية إلى البرلمان، اليوم الأربعاء، مشروعاً لإنهاء جميع المُلاحقات القضائية المُتعلقة بالنزاع في إيرلندا الشمالية، وقد استنكر كثيرون من أعضاء البرلمان المشروع، معتبرين أنّه بمثابة "عفو" عن قضية لا تزال ساخنة.

وقال وزير إيرلندا الشمالية براندون لويس أمام البرلمان إن "شرطة إيرلندا الشمالية تحقق في نحو 1200 قضية، وهي ليست سوى جزء من 3500 قضية قتل خلال 3 عقود من الاضطرابات".

وأضاف أن "المحاكم تُواجه صعوبة متزايدة لإعطاء العائلات الإجابات التي تسعى إليها"، مشدداً على أنّه "إذا لم نتحرك الآن سنحكم على الأجيال الحالية والمقبلة بانقسامات جديدة، ما يمنع المصالحة".

وتابع براندون لويس: "نعلم أنه سيكون من الصعب على البعض تَقبّل إنهاء الملاحقات" لكن ذلك "أفضل حلّ لمساعدة إيرلندا الشمالية في المضي قُدماً على طريق المصالحة".

ودار النزاع في إيرلندا الشمالية لـ3 عقود بين الجمهوريين الكاثوليك المؤيدين لإعادة توحيد إيرلندا، والبروتستانت الوحدويين الداعين لإبقاء المنطقة تحت التاج البريطاني، حيث أودى هذا النزاع بحياة نحو 3500 شخص وانتهى باتفاق الجمعة العظيمة للسلام عام 1998.

وفي جلسة الاستجواب الأسبوعية في البرلمان قال رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون إن "الأمر يتعلّق بالسماح لإيرلندا الشمالية بالمضي قدماً ووضع حد للدعاوى القضائية الكيدية ضد قُدامى العسكريين".

بدوره جدد رئيس الوزراء الإيرلندي ميشال مارتن، أمام برلمان بلاده معارضته للنص البريطاني، قائلاً: "لا أؤمن بالعفو العام عمن ارتكبوا جرائم قتل، سواء كانوا عناصر حكوميين أو أعضاء في منظمات إرهابية أو غير مشروعة".

ويأتي تقديم النص بعد أسبوعين من تخلي القضاء عن ملاحقة عسكريَين سابقين متهمين بارتكاب 3 جرائم قتل في عام 1972 خلال "الاضطرابات" في إيرلندا الشمالية، ولا سيما خلال مذبحة "الأحد الدامي".