"ليس نزهة".. مجلس الأمن القومي الأوكراني: شن هجوم مضاد سريع قصة خيالية

تصريحات القيادة الأوكرانية بشأن صعوبة الهجوم المضاد والترجيحات بعدم القدرة على تحقيق نتائج ملموسة في المدى المنظور ضد القوات الروسية تتوالى، وسط تأكيد وقوع خسائر كبيرة في صفوف القوات الأوكرانية.

  • مجلس الأمن القومي الأوكراني: الهجوم المضاد السريع
    مجلس الأمن القومي الأوكراني: الهجوم المضاد السريع "قصة خيالية"

كشف أمين مجلس الأمن القومي والدفاع الأوكراني، أليكسي دانيلوف، عن استحالة شنّ هجوم مضاد سريع.

وقال دانيلوف، في حديث للصحافيين إنه "يودّ حقاً أن يكون كل شيء أسرع، لكن هذا يحدث فقط في القصص الخيالية، إنه عمل شاق كل يوم"، مضيفاً: "هذه جبهة وليست نزهة.. عليك أن تكون صبوراً".

ومنذ أيام، أقر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، بأنّ "التقدم في ساحة المعركة كان أبطأ مما هو مرغوب فيه"، وذلك بعد أسابيع من إعلان بدء الهجوم العسكري الأوكراني المضاد في اتجاه أراضي منطقة دونباس، التي تسيطر عليها القوات الروسية.

وقال الرئيس الأوكراني إنّ "بعض الناس يعتقد أنّ هذا فيلم من أفلام هوليوود، ويتوقع النتائج الآن، والأمر ليس كذلك"، وأضاف بأنّ "حياة الناس على المحك"، و"الهجوم العسكري لم يكن سهلاً، لأنّ القوات الروسية لغّمت 200 ألف كيلومتر مربع من الأراضي الأوكرانية".

اقرأ أيضاً: روسيا: تحييد 670 عسكرياً أوكرانياً وصدّ هجمات على عدة محاور (فيديو)

وفي وقت سابق، حث وزير الخارجية الأوكراني، دميتري كوليبا، على "عدم توقع حدوث هجوم أكبر من الإجراءات النشطة للقوات المسلحة الأوكرانية، لأن حياة الناس في خطر".

وقد بدأ الهجوم المضاد، الذي تحدثت عنه السلطات الأوكرانية منذ فترة طويلة، في 4 حزيران/يونيو، على محاور واسعة جنوب دونيتسك وزاباروجيا وأرتيوموفسك، وحتى الآن، تركز الهجوم الرئيسي للقوات المسلحة الأوكرانية على قطاع زاباروجيا جنوباً باتجاه القرم.

واستخدمت كييف ألوية قتالية مسلحة بالمعدات الغربية، دربها متخصصون في "الناتو"، حيث تركّز على المدرعات والدبابات لاقتحام الخطوط الدفاعية الروسية، بينما يركّز الروس في التصدي للهجوم المضاد على نيران المدفعية الدقيقة الموجهة من الاستطلاع الجوي، وعلى الأسلحة المضادة للدروع لا سيما الصواريخ جو-أرض التي تطلقها المروحيات القتالية.

وقد أشار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في خطاباته الأخيرة، إلى أنّ القوات الأوكرانية  لم تنجح حتى الآن في تحقيق أي تقدم حقيقي على أي محور، وبالمقابل تكبدت خسائر فادحة في قواتها فاقت الـ1000 آلية ومدرعة، بينها أكثر من 250 دبابة من أنواع مختلفة.

حلف الناتو يحاول التمدد باتجاه الشرق قرب حدود روسيا، عن طريق ضم أوكرانيا، وروسيا الاتحادية ترفض ذلك وتطالب بضمانات أمنية، فتعترف بجمهوريتي لوغانسك ودونيتسك، وتطلق عملية عسكرية في إقليم دونباس، بسبب قصف القوات الأوكرانية المتكرر على الإقليم.