ما هي التهديدات التي وصلت من عون إلى جعجع وأيّ دور للبطريرك؟

الصحافي غسان سعود يؤكد للميادين "أنّنا كنا أمام معطيات أمنية تفيد بأن جعجع سيفعل أمراً ما لتطيير الانتخابات بسبب وضعه الانتخابي، وأقنع السعوديين بأنه مستعدّ لخوض معركة في مواجهة حزب الله".

  • مصدر رفيع في الجيش اللبناني للميادين: تمّ توقيف 8 من عناصر القوات اللبنانية ومنهم من اعترف بالتحضير لأحداث الطيونة
    مصدر رفيع في الجيش اللبناني للميادين: تمّ توقيف 8 من عناصر القوات اللبنانية، ومنهم من اعترف بالتحضير لأحداث الطيونة

عاد الهدوء إلى منطقة الطيونة بعد يوم دموي، حصد 6 شهداء وعشرات الجرحى حصيلةَ كمين يطرح تساؤلات كثيرة عن خلفية المتورِّطين وأهدافهم. 

الصحافي غسان سعود قال للميادين، اليوم الخميس، إنّ "ميليشيا القوات اللبنانية، بزعامة سمير جعجع، ارتكبت اليوم مجزرة في وضح النهار"، مشيراً إلى أنّ "صورة اليوم تشبه مجزرة نهر الموت التي ارتكبتها القوات أواخر الثمانينيات" من القرن الماضي.

وأكد سعود أنه "يجب على القوى الأمنية أن تُوقف سمير جعجع لأنه تبنّى في بيانه المسؤولية"، لافتاً إلى أنّ "جعجع ونوابه يبرّرون الجريمة، وبالتالي يجب توقيف هؤلاء".

وكشف أنّه "وصل تهديد جِدّي وقوي إلى سمير جعجع من جانب رئيس الجمهورية، وتدخّلت البطريركية للضغط على جعجع، من إجل إيقاف ما كان يخطّط له"، مشدّداً على أن "القاضي طارق بيطار يجب أن يسأل نفسه عمّا قام به حتى يأخد سمير جعجع مجتمعه نحو حرب أهلية واقتتال طائفي وحفلة دم كبيرة لحمايته".

أمّا عن مواقف الرئيس ميشال عون، فاعتبر سعود أن "ما قام به رئيس الجمهورية في مواجهة جعجع كان أمراً جيداً، يجب استكماله بالتوجيه من أجل توقيفه"، مشيراً إلى أنه "من أجل حماية مجتمعنا وبلدنا لا حلّ سوى بإعادة سمير جعجع إلى السجن".

ولفت إلى "أننا كنا أمام معطيات أمنية تفيد بأن جعجع سيفعل أمراً ما من أجل تطيير الانتخابات بسبب وضعه الانتخابي"، مضيفاً أنّ "جعجع أقنع السعوديين بأنه مستعدّ لخوض معركة في مواجهة حزب الله"، مؤكداً أنه "إذا لم تتم محاسبته على ما جرى اليوم فلن يتراجع إلى الوراء".

بدوره، قال الكاتب والمحلل السياسي غسان جواد للميادين، إنّه "ليس من الصائب المساواة بين من قتل الناس ومن قُتل"، متسائلاً "هل يريد المسيحي في لبنان أن يذهب إلى حيث يريد جعجع أخذه نحو فتنة ومعركة لا آفاق لهما؟".

ألفا للميادين: بيان جعجع لم يشجب ما حدث، بل دافع عنه

بدوره، قال الكاتب السياسي روني ألفا للميادين، اليوم الخميس، إنّ "ما حدث اليوم أخطر مما حدث مع بوسطة عين الرمانة وتظاهرة معروف سعد"، مشيراً إلى أنّ "الهدف مما جرى هو جر المقاومة إلى فتنة واقتتال داخليَّين".

وأكد ألفا أنّ "من قام بالاعتداء اليوم قام به بالتعاون مع جهة استخبارية خارجية، ويقوم بدفع ثمن ما تلقّاه من دعم مادي من الخارج"، لافتاً إلى أنّه "توجد جهة لبنانية لديها ولاء مطلَق للخارج، وتقوم بتنفيذ أجندات الخارج".

واعتبر أنّ "بيان رئيس حزب القوات اللبنانية جاء كأنه يدافع عما حدث اليوم، ولا يشجبه"، مبيّناً أنّ "ما تحدّث عنه بيان جعجع عن السلاح المتفلت شاهدناه على أسطح الأبنية".

وأكد ألفا أنه "يجب على القاضي بيطار التنحّي لأن ما جرى اليوم سببه طريقة تسييسه للتحقيق"، مشدّداً على أنّ "أدنى معايير الضمير لدى القضاة التنبُّه لضرورة إيجاد حل لقضية القاضي بيطار".

وأوضح أنّه "توجد مسؤولية على الجسم القضائي بشأن كشف ما جرى في مرفأ بيروت"، معتبراً أنّ "ما يحدث في المسار القضائي في ملف تفجير المرفأ غير مقبول".

وشدد الكاتب السياسي ألفا على أنه "يجب على مجلس الوزراء إحالة اعتداء الطيونة على المجلس العدلي"، مؤكداً أنه "لا يمكن التغاضي عما شاهدناه اليوم من إسالة الدماء، ويجب كشف المتورطين بالأسماء".

وعن دور حزب الله اليوم، قال ألفا إنّه "قام بواجباته وعمل على وأد الفتنة"، مشيراً إلى أنّ "الفشل في مواجهة حزب الله عسكرياً بعد هزيمة "إسرائيل" تحوّل إلى مواجهته في الداخل".

وشرح ألفا أنّ "ما يجري هو لتغذية العقل الباطني للشعب عبر مقولة تدّعي أن حزب الله قوة مسلحة خارجة عن القانون"، مؤكداً أنّه "تمّ التحضير لحفلة الموت الجماعي في الطيونة الليلة الماضية، وجرى التخطيط لكل ما شاهدناه".

وبحسب ألفا، فإن "القتل في الطيونة اليوم حدث عن سابق تصوُّر وتصميم، وهو أخطر من القتل المتعمّد، وعلى الحكومة اتخاذ قرارات حاسمة تتعلق بحادثة الطيونة".

وحمّل ألفا "المسؤولية الأولى في موضوع نترات الأمونيوم للقضاء قبل الأمنيين وغيرهم"، مشدِّداً على معرفة "السلاح المتفلّت الذي استُخدم ضد السلميين والعُزَّل، ونريد أن نعلم من استخدمه، ومن أمر باستخدامه".

وتابع أنّ "ما حدث اليوم خطير جداً، ولا يشبه ما سبقه، وعلى القضاء التدخل بصورة جذرية من أجل كشف المتورطين"، مضيفاً أنّ "قيادة المقاومة تعتبر أن وأد الفتنة هو مشروع استراتيجي بالنسبة إليها، واتهامها للقوات اللبنانية بالمسؤولية سببه وجود معطيات".

عقيل للميادين: الجهة التي حضّرت هذه العملية كانت تريد التضييق على حزب الله

أمّا الكاتب في الشؤون السياسية، رضوان عقيل، فاعتبر أن "هناك غرفة سوداء تحرّك الأوضاع في البلاد"، مشيراً إلى أن "البعض يحاول تصوير الأمر كأن الضرر هو بحق المسيحيين فقط، لكن هذا الضرر لحق بكل اللبنانيين".

وأكد عقيل، في حديث إلى الميادين، أن "الجهة التي حضّرت هذه العملية كانت تريد التضييق على حزب الله، وتحميله مسؤولية انفجار مرفأ بيروت". ولفت إلى أنه "تبيّن أن لدى حزب القوات اللبنانية جماعات مسلّحة، ولا يمكن أن يقول عن نفسه أنه حركة سلمية".

وشدّد على أن "البيئة السُّنية بدورها ترفض سياسة القاضي بيطار، لكن التصويب لا يتمّ إلاّ على حزب الله وبيئته. ودار الفتوى نفسها تعترض على أداء القاضي بيطار، وهذا ما تم إبلاغه إلى الرئيس بري". وقال إن "الرئيس عون بدا كأنه انتقد التحرُّك السلمي، علماً بأن فريقه تظاهر في أكثر من مناسبة".

وأفاد عقيل بأنه "تم التوافق على مخرج وآلية بشأن مسار القضاء، لكن فريق رئيس الجمهورية رفض المخرج. وإذا استمرت المقاربة الحالية في الشارع المسيحي، ففريق جعجع سيفوز في هذا الشارع".

ولفت إلى أن "الحكمة التي عكسها السيد نصر الله والرئيسان بري وميقاتي يجب أن تنعكس على الجميع".