مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن: الأطراف استجابت بإيجابيّة لمقترح هدنة لشهرين

مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن يقول إنَّ "الأطراف اليمنية استجابت بصورة إيجابيّة لمقترح الهدنة"، ويوضح أنّ الهدنة "ستسمح لسفن الوقود بدخول ميناء الحُديدة".

  • مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن هانس غروندبرغ
    مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن، هانس غروندبرغ

أعلن مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن، هانس غروندبرغ، أنَّ "أطراف النّزاع في اليمن استجابت، بصورة إيجابية، لمقترح الأمم المتحدة بشأن هدنةٍ لمدة شهرين، تدخل حيز التنفيذ يوم غد، الـ2 من نيسان/أبريل، في الساعة 7 مساءً بالتوقيت المحلي". 

وأوضح غروندبرغ أنَّ هذه الهدنة "ستسمح لسفن الوقود بدخول ميناء الحُديدة، وتشغيلِ رحلاتٍ جويةٍ محددةٍ من مطار صنعاء"، مشيراً إلى أنَّ "وقف إطلاق النار على مستوى البلاد يمكن تجديده بموافقة الطرفين".

وتعليقاً على إعلان الهدنة، قال ‌‌‌‌‌‌‌عضو المجلس السياسي الأعلى، محمد علي الحوثي، في تغريدة في "تويتر"، إنَّ "‏الهدنة المعلنة من جانب المبعوث الأممي تتحقق صدقيتها بالتنفيذ"، وأضاف أنَّ "على الشعب اليمني توخّي الحذر".

بدوره، رحّب‏ رئيس وفد صنعاء المفاوض، محمد عبد السلام، بإعلان المبعوث الأممي إلى اليمن الهدنةَ الإنسانية.

وأشار عبد السلام إلى أنّه "بموجب هذه الهدنة ستتوقف العمليات العسكرية، ويُفتح مطار صنعاء الدولي لعددٍ من الرحلات، وكذلك سيُفتح ميناء الحديدة أمام المشتقات النفطية لعددٍ من السفن خلال شهرَي الهدنة".

نصّ هدنة الأمم المتحدة

أوضحت الأمم المتحدة أنَّ هدنتها التي تمتد لشهرين ستضمن العناصر التالية:

1- وقف جميع العمليات العسكرية الهجومية، البرية والجوية والبحرية، داخل اليمن وخارجه، وتجميد المواقع العسكرية الحالية على الأرض.

2- دخول 18 سفينة من سفن المشتقات النفطية إلى ميناء الحُديدة.

3- تشغيل رحلتين جويتين تجاريتين أسبوعياً إلى صنعاء ومنها، إلى المملكة الأردنية الهاشمية وجمهورية مصر العربية.

4- فور دخول الهدنة حيّز التنفيذ، سوف يدعو المبعوث الأممي الخاص الأطراف إلى اجتماعٍ، للاتفاق على فتح طرقٍ في تعز وغيرها من المحافظات، لتيسير حركة المدنيين من رجال ونساء وأطفال وتنقلاتهم، بالاستفادة من الجو الذي تهيئة الهدنة.

5- تعاطي الأطراف مع المبعوث الخاص بشأن المقترحات حول الخطوات القادمة نحو إنهاء الحرب.

وأوضحت الأمم المتحدة أنَّ هذه الترتيبات مؤقتة في طبيعتها، وهي لا تمثّل سابقةً.

وبخصوص الطرائق وتحديد الإطار الزمني، بيّنت الأمم المتحدة ما يلي:

1- تدخل الهدنة حيّز التنفيذ بعد 24 ساعة من إعلان المبعوث الخاص عنها.

2- خلال مدة الـ 24 ساعة، تكون الأطراف مسؤولةً عن إبلاغ القوات المنضوية تحتها بوقف جميع العمليات العسكرية الهجومية، وتجميد المواقع العسكرية على الأرض.

3- سوف يُعيّن الأطراف ضباطَ ارتباطٍ مخوَّلين للعمل مع مكتب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن على جميع جوانب الهدنة، بما فيها الجوانب العسكرية، لدعم الامتثال للهدنة واحترامها. ومع أنّه لن تكون هناك مراقبةٌ مستقلّةٌ، سوف يُقدِّم مكتب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن دعم التنسيق الذي يطلبه الأطراف للمساعدة في تنفيذ الهدنة.

4- الهدنة قابلة للتمديد بموافقة الأطراف.

وقبل يومين، أعلن المبعوث الأممي إلى اليمن، هانس غروندبرغ، تحقيق تقدّم مع الأطراف اليمنية بشأن إمكان التوصل إلى هدنة، "تتضمن تخفيف حدّة أزمة الوقود وتيسير الحركة والتنقل"، مُرحّباً بجميع المبادرات الدبلوماسية، الرامية إلى استئناف العملية السياسية.  

وكان التحالف السعودي أوقف عملياته في اليمن، صباح أمس الأول، وذكر أنَّ ذلك "يأتي لإنجاح المشاورات الجارية في الرياض، وخلق بيئة إيجابية لصنع السلام".

وأتى قرار التحالف بعد مبادرة السلام التي قدّمها رئيس المجلس السياسي الأعلى في اليمن، مهدي المشاط، قبل أيام، والتي بدأها بإعلانه "تعليق الضربات الصاروخية والطيران المسيّر والأعمال العسكرية كافّةً في اتجاه السعودية، بصورة أحادية، برّاً وبحراً وجوّاً".

ما يزيد عن 6 سنوات، وما برح التحالف الذي تقوده السعودية يشن عدواناً على اليمن؛ يقتل المدنيين ويرتكب المجازر ويدمر البنى التحتية ولا يكتفي بذلك، بل يحاصر اليمنيين ويحرمهم من أساسيات الحياة، بينما يقف المجتمع الدولي صامتاً متفرجاً.