متى تنتهي صلاحية إجراءات الرئيس التونسي قيس سعيّد؟

بين المخاوف من تعديلات تعيد نظام الحزب الواحد ومساعي الرئيس لتعديل الدستور، هل طويت صفحة النظام البرلماني نهائياً في تونس؟

  • متى تنتهي صلاحية إجراءات الرئيس التونسي قيس سعيّد؟
    متى تنتهي صلاحية إجراءات الرئيس التونسي قيس سعيّد؟

منذ دخوله قصر قرطاج، يتبرّأ الرئيس التونسي من المنظومة السياسية الحاكمة، ويحمّلها المسؤولية عن التدهور في البلاد. اليوم، وبعد نحو شهرين على إجراءاته الاستثنائية، يواصل الرئيس قيس سعيّد حديثه عن رفض الحوار مع اللصوص وأولوية برنامج الحكومة لا سرعة تأليفها.

يقرن سعيّد التأخير الحكومي بطبيعة الدستور المكبّلة والمعرقلة وفق رؤيته، فما الذي يمنعه من اتخاذ قراره النهائي بين التعديل الدستوري أو التأليف الحكومي؟ ومتى تنتهي صلاحية الإجراءات الاستثنائية؟

القوى التي دعمت إجراءات سعيّد بدأت توجّه إليه إنذارات بأن المدة ليست مفتوحة، تماماً كما فعل الاتحاد التونسي للشغل الذي طالب الرئيس بوجوب تحديد نهاية الفترة الاستثنائية ومعالم المرحلة المقبلة والتسريع في ولادة الحكومة.

وبالتوازي، انضمت 5 أحزاب إلى الدعوات الرافضة تعليق الدستور، وحتى الخارج، ولا سيما الدول الغربية، بدأ يوجّه تحذيراته من أجل عودة النشاط السياسي إلى تونس.

وتعليقاً على مجريات الأحداث الأخيرة، قالت القيادية في حزب التيار الشعبي، مباركة البراهمي، للميادين، إنّ الإجراءات التي اتخذها الرئيس التونسي كانت نتيجة مطالبات شعبية.

ولفتت في حديثها إلى أنّ حكومة الإنقاذ "تحتاج إلى برنامج إنقاذي، والشعب التونسي ينتظر حكومة تحمل برامج"، مشيرةً إلى أنّ الأحزاب التونسية "اعتادت المحاصصة في تأليف الحكومات".

كذلك اعتبرت مباركة البراهمي أنّ هدف حملة التخويف من تعديل الدستور التونسي هو إعادة البرلمان.

أما الكاتب والصحافي التونسي، الطيب غيلوفي، فقال إنّ "هناك غموضاً في إدارة الرئيس سعيّد الأزمة في تونس"، معتبراً أنّ التونسيين "لا يجدون أجوبة عن توقيت تأليف الحكومة وملامح برنامجه ومحاسبة الفاسدين".

من جهته، قال الباحث السياسي التونسي توفيق المديني إنّ الرئيس التونسي "لا يريد الاستعجال في تأليف الحكومة حتى لا تتكرر التجارب السابقة"، موضحاً أنّ هناك "أطرافاً يستقوون بالخارج للضغط على الرئيس قيس سعيّد".