مسؤولون في "جيش" الاحتلال: لتحقيق فوري في أحداث 7 أكتوبر.. واتخاذ قرارات صعبة

قادة ميدانيون برتب عسكرية رفيعة في "جيش" الاحتلال يقولون إنّه حان الوقت لفتح تحقيق داخلي في أحداث 7 أكتوبر واتخاذ قرارات صعبة.

  • إجلاء جندي إسرائيلي أصيب في معارك غزة (أرشيف)
    إجلاء جندي إسرائيلي أصيب في معارك قطاع غزة (أرشيف)

نقلت صحيفة "إسرائيل هيوم"، عن ضباط كبار في "جيش" الاحتلال الإسرائيلي، دعوتهم القيادة العسكرية إلى فتح تحقيق في الأحداث التي حصلت في 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023  والحرب التي بدأت في أعقابها.

وأكدت الصحيفة في تحقيق نشرته، اليوم الثلاثاء، أن عدداً كبيراً من القادة الميدانيين في "جيش" الاحتلال من رتب عسكرية عالية، يرون أن الوقت حان، بعد مرور ما يقرب من أربعة أشهر من القتال، وبعد تخفيف القوات العاملة في قطاع غزة، لبدء التحقيق واتخاذ قرارات صعبة.

وأشار أحد قادة الوحدات القتالية الذين تحدثوا إلى الصحيفة، إلى أن النقاش حول هذا الموضوع منتشر بين كثيرين في مختلف الوحدات والتشكيلات في "جيش" الاحتلال. 

وبحسب قوله، فإنه "في بداية الحرب، عندما لم يكن من الواضح بعد من كان ضد من، وكان من الصواب التريث في التحقيق. لكن مرحلة الانتظار كان يجب أن تنتهي قبل عدة أسابيع، عندما بدأ التخفيض الكبير في القوات وتسريح جنود احتياط".

وتابع: "للأسف، نشعر أن الوضع الحالي مريح بالنسبة للقادة فوقنا، لأن الحرب دخلت نوعاً من الروتين"، مضيفاً: "المشكلة هي أن هذا الروتين يتم على أساس تصورات سابقة ومعروفة، وليس بعد التفكير خارج الصندوق، لتكييف الجيش مع الواقع المستجد".

وأكّد أن "هذا التحقيق لن يكون مناسباً وسهلاً لأحد، لكن عدم إجرائه يمنع الاستنتاجات المطلوبة للمستقبل"، موضحاً: "عندما لا تُحقّق، من الصعب جداً الخروج من التصورات السابقة، وحتى المفاهيم التي قادت إلى الوضع الحالي". 

ويرى ضباط آخرون، أنه إذا كان تأجيل التحقيق قائماً على "اعتقاد البعض أن الحرب ستنتهي في الشهر المقبل، فربما سيكون على هذا البعض الانتظار أكثر، لأن الحال ليس كذلك"، مؤكدين أنه "لا يجب التريث أكثر من ذلك".

ويعتقد رئيس الأركان هرتسي هليفي، أن الوقت لم يحن بعد للبدء في التحقيق، لأن "الجيش" لا يزال يخوض قتالاً شديداً في خان يونس، مع ما لا يقل عن خمسة ألوية.

ويعتقد هليفي أنه طالما لم تنتهِ المرحلة الثانية من القتال في خان يونس، فيجب توجيه اهتمام قادة المنطقة الجنوبية إلى الحرب، وليس إلى التحقيقات، وبما أن المنطقة الجنوبية هي جزء مركزي جداً من التحقيق، فلا يمكن لأية جهة أخرى البدء به من دونها. ومع ذلك، تشير تقديرات الصحيفة إلى أن هليفي سيتخذ في الأسابيع المقبلة قراراً ببدء التحقيق.

وكان هليفي قد تطرق علناً إلى مسألة التحقيقات في وقت سابق، حيث قال في نهاية كانون الأول/ ديسمبر إن "الأيام التي مرت منذ 7 تشرين أول/ أكتوبر تثير الكثير من الأسئلة الصعبة – ونحن ملزمون بتقديم إجابات عليها، وسنقدمها بعد تحقيق معمق". مضيفاً: "لن نتخطى أي أسئلة ولا أي درس".

وأكدت الصحيفة أن هليفي كان قد اختار الضباط الذين يريدهم في فريق التحقيق، ومن بينهم رئيس الأركان ووزير الأمن السابق شاؤول موفاز، واللواء احتياط سامي ترجمان، واللواء احتياط أهارون زئيفي فركش. ولكنه جمّد العملية بعد تلقيه انتقادات من أعضاء "الكابينت".

وفي السياق نفسه، أعلن الناطق باسم "جيش" الاحتلال أن "عملية التحقيقات في الجيش الإسرائيلي ستبدأ في الأسابيع المقبلة، بمجرد أن تسمح شدة الحرب بذلك"، مضيفاً: "الجيش الإسرائيلي وقادته يركزون الآن على الحرب".

اقرأ أيضاً: "الجيش" الإسرائيلي يحقق في مقتل 12 أسيراً إسرائيلياً بنيران أحد ضباطه

في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 أعلنت كتائب القسام معركة "طوفان الأقصى"، فاقتحمت المستوطنات الإسرائيلية في غلاف غزة، وأسرت جنوداً ومستوطنين إسرائيليين. قامت "إسرائيل" بعدها بحملة انتقام وحشية ضد القطاع، في عدوانٍ قتل وأصاب عشرات الآلاف من الفلسطينيين.