مسؤولون يرجحون مغادرة بولسونارو البرازيل متجهاً إلى فلوريدا الأميركية

وسائل إعلام تؤكد أنّ الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو سيغادر بلاده إلى ولاية فلوريدا الأميركية برفقة عدد من الجنرالات العسكريين.

  • مسؤولون برازيليون: بولسونارو غادر البرازيل متجهاً إلى فلوريدا
    مسؤولون برازيليون: بولسونارو غادر البرازيل متجهاً إلى فلوريدا

أعلن مكتب نائب الرئيس البرازيلي، اليوم الجمعة، أنه "أصبح قائماً بأعمال الرئيس"، في إشارة إلى مغادرة الرئيس جايير بولسونارو البلاد. 

وأكد المكتب الصحفي لنائب الرئيس، الجنرال هاميلتون موراو، أنه "بات يتولى منصب الرئيس"، وهو ما يحدث عادة أثناء قيام بولسونارو بزيارات خارجية، ما يعني أنه سيتغيب عن حفل التنصيب، مخالفاً بذلك التقاليد البرازيلية.

وجاء في الجريدة الرسمية البرازيلية أنّ عدداً من المسؤولين حصلوا على تصريح بمرافقة "الرئيس الذي سيصبح رئيساً سابقاً" إلى ميامي، ما بين الأول والثلاثين من كانون الثاني/يناير، لتقديم المشورة والأمن والدعم الشخصي".

ووفق مواقع تتبع الرحلات الجوية، غادرت طائرة رسمية تابعة للقوات المسلحة العاصمة برازيليا في نحو الساعة الثانية ظهراً حسب التوقيت المحلي، متجهةً الى أورلاندو بفلوريدا.

الصحف الأميركية تؤكد.. وتعلّق

وأكّدت الخبر عدة وسائل إعلام أميركية، إذ ذكرت صحيفة "واشنطن تايمز" إنّ مكتب الرئيس البرازيلي "أكّد أنّ نائب الرئيس أصبح القائم مقام الرئيس وصلاحياته"، مشيرةً إلى أنّ ذلك قد يؤكد ما نشر عن أنّ بولسونارو غادر البلاد".

وأوضحت الصحيفة أنّ "وثيقة رسميةً كشفت أنّ وجهة بولسونارو هي ولاية فلوريدا"، فيما ذكرت وسائل إعلام أخرى أنّ الرئيس، الخاسر في الانتخابات الرئاسية الأخيرة أمام غريمه التاريخي لولا دي سيلفا، "غادر في إجازة تمتدّ شهرين إلى فلوريدا".

وعلّق صحافيون على الأمر واصفين مغادرة بولسونارو، إن صحّت، بأنّها "خذلان" لجميع أنصاره الذين راهنوا على حركة اعتراضية على رئاسة دي سيلفا، والذين قاموا طوال الفترة التي تلت الانتخابات بحركات احتجاجية متنقلة في المدن البرازيلية، بينما يتركز أنصار لولا في المناطق الريفية وضواحي المدن.

ونظّم مناصرو بولسونارو احتجاجات منذ خسارته الجولة الثانية لانتخابات الرئاسة، حيث أقدموا على قطع الطرق للمطالبة بتدخّل الجيش لإبقائه في منصبه، مقابل إخراج الرئيس الجديد من السلطة.

معلومات سابقة عن إمكانية مغادرة بولسونارو

وفي وقت سابق اليوم، قال بريان ميير مراسل "TELESUR ENGLISH"، إنّ "أحد مساعدي بولسونارو أخبر الصحافي رودريغو رانجيل أنّ الرئيس المنتهية ولايته قد اشترى تذكرة ذهاب فقط، فيما قررت زوجته ميشيل البقاء في البرازيل".

ووفقاً للمتداول في الأوساط البرازيلية المتابعة، فإنّ "بولسونارو يخشى فقدان حصانته في الأول من كانون الثاني/يناير، ما قد يؤدي إلى تسارع التحقيقات بحقه، وقيام الشرطة الاتحادية بإلغاء جواز سفره".

 كذلك، أكدت صحيفة "Folha" أنّ بولسونارو "ينوي السفر"، ولكنها قالت إنّ "ذلك بغرض قضاء العطلة، وأنه لا ينوي حضور مراسم تنصيب لولا دا سيلفا رئيساً".

وفي سياق متصل، ذكرت مصادر صحافية برازيلية أن زوجة بولسونارو "التقت مؤخراً بمحامي طلاق"، ووفقاً للمصادر فإنّ الأزمة بينهما بدأت في عام 2017، لكنهما (بولسونارو وزوجته) أبرما صفقة لمواصلة الظهور خلال فترة رئاسته.

بولسونارو غادر عشية تنصيب لولا دي سيلفا

يأتي ذلك قبل أيام من حفل تنصيب "لولا" بدلاً عن بولسانارو، الذي سينصب الأحد رئيساً للبلاد.

ويذكر أنّ المحكمة الانتخابية البرازيلية، فتحت قضية ضدّ بولسونارو وحلفائه، بتهمة إساءة استخدام السلطة السياسية والاقتصادية خلال الحملة الانتخابية، وزعزعة استقرار البلاد عبر نشر أخبار كاذبة.

وتشنّ السلطات حملة اعتقالات بحق مجموعات من أنصار بولسونارو، الذين يرفضون الاعتراف بفوز الرئيس اليساري المنتخب دا سيلفا في الانتخابات، إذ ذكرت الشرطة الاتحادية في بيان، إنّها تنفذ 32 أمر تفتيش ومصادرة في 8 ولايات بموجب أوامر من المحكمة العليا. 

وكان مسؤول برازيلي، أفاد، أمس الخميس، بنشر عديد قوة شرطة العاصمة برازيليا بنسبة 100%، لضمان الأمن خلال حفل تنصيب "لولا" المرتقب، وسط مخاوف من حدوث أعمال عنف.

يأتي ذلك في وقتٍ أعلنت الشرطة البرازيلية أنّها أبطلت مفعول عددٍ من العبوات الناسفة، عُثر عليها في ضواحي العاصمة برازيليا، قبل أسبوع من تنصيب لولا رئيساً جديداً للبلاد.

وقبل أيام، شهدت برازيليا، أعمال عنف، في إثر مصادقة المحكمة الانتخابية العليا في البرازيل رسمياً على فوز لولا دا سيلفا في انتخابات تشرين الأوّل/أكتوبر الماضي، في آخر فصل من فصول المصادقة النهائية على فوز اليساريّ المخضرم على الرئيس اليميني المتطرّف.