مسؤول أميركي: "المجد الدبلوماسي لواشنطن" ولّى

مجلة "نيوزويك"  تقول إنّ الصين برزت كشريك تجاري رئيسي لما يقرب من 130 دولة، وقد روّجت لنفوذها الاقتصادي والدبلوماسي في جميع أنحاء جنوب الكرة الأرضية، بما في ذلك أفريقيا وأميركا اللاتينية.

  • مسؤول أميركي لـ
    مسؤول أميركي لـ "نيوزويك": لحظة المجد الدبلوماسي لواشنطن قد ولّت

تحدثت مجلة "نيوزويك"  في تحليل عن أنّ الصين تسعى إلى تحقيق قائمة متزايدة من الأهداف الجيوسياسية، في المقابل وصل التواصل الأميركي مع كبار الخصوم إلى أدنى مستوى له على الإطلاق. 

ولفتت المجلة إلى أنّ هذا الاصلاح الذي يجري إعداده منذ سنوات، يتخذ أوضح شكل الآن في الشرق الأوسط، وهي منطقة كرّست فيها الولايات المتحدة العديد من الموارد في القرن الحادي والعشرين.

ووفق المجلة فإنّه في شهر آذار/مارس، ساعدت الصين في ترتيب التقارب بين إيران والسعودية، حيث اتخذت هذا النوع من دور الوسيط في المنطقة التي كانت تحتفظ بها الولايات المتحدة منذ فترة طويلة، مضيفةً أنّ "واشنطن لا تقيم حالياً علاقات دبلوماسية مع طهران، وتوترت العلاقات مع الرياض".

هذا وقال الدبلوماسي الأميركي تشاس فريمان، إنّ الولايات المتحدة الأميركية تصعّد وتهدد وتعاقب وترسل مشاة البحرية، لكنها لا تستخدم فنون الإقناع أبداً.

وأضاف فريمان أنّ "لحظة المجد الدبلوماسي" لواشنطن قد ولّت منذ فترة طويلة، لافتاً إلى أنّ "ما حدث هو أن القدرة الأميركية على الإكراه آخذة في الانخفاض".

اقرأ أيضاً: "وول ستريت جورنال": أميركا ليست جاهزة لصراع القوى العظمى

كما قال فريمان، الذي شغل ذات مرة منصب سفير الولايات المتحدة في السعودية، إنّ "العالم يتغيّر، والمشهد هو في الحركة، ونحن نحاول وضع كل القطع في مكانها".

ورأى أنّ "الهدف الأساسي لسياسة الولايات المتحدة الأميركية الخارجية هو الاحتفاظ بالأولوية، وهو أمر مستحيل، ولا شيء إلى الأبد، كما لا توجد قوة عظمى هي دائماً العليا إلى الأبد".

في السياق، اعتبرت المجلة أنّ العديد من الدول تسعى إلى مساراتها الخاصة، والتي تسمى أحيانًا "الحكم الذاتي الاستراتيجي". 

من جهته، قال هونغدا فان، الخبير الصيني البارز والأستاذ في جامعة شنغهاي الدولية للدراسات، لمجلة نيوزويك، إنه "لطالما وضعت الصين نفسها للاستفادة من هذا التحوّل".

وأضاف أنّه "منذ الإصلاح والانفتاح في أواخر السبعينيات، تعمل الصين على تطوير وتعميق العلاقات مع الدول الأخرى على أساس المنفعة المتبادلة والاحترام لبعضها البعض".

وتابع فان قائلاً إنّ "الصين لم تُثر صراعات مع دول أخرى منذ عقود، وهذا يترك الصين مع عدد قليل من الأعداء في العالم، كما يمكّن الصين من الحصول على بيئة تنمية خارجية جيدة".

كما رأت المجلة أنّ الصين "برزت كشريك تجاري رئيسي لما يقرب من 130 دولة، وقد روّجت لنفوذها الاقتصادي والدبلوماسي في جميع أنحاء جنوب الكرة الأرضية، بما في ذلك أفريقيا وأميركا اللاتينية، من خلال مشاريع مثل مبادرة الحزام والطريق، وهي شبكة من مشاريع البنية التحتية تغطي ما يقرب من 150 دولة".

وأوردت الصحيفة في تقريرها أنّ مغازلة الشرق الأوسط أثبتت أنها ذات قيمة خاصة للصين، المستورد الأول للنفط في العالم.

اقرأ أيضاً: "فورين أفيرز": لماذا تظل أميركا عالقة بالأحلام الزائفة للهيمنة

اخترنا لك