مصادر للميادين: معظم المواقع التي استهدفها العدوان الأميركي أُخليت من قبل

مصادر الميادين تؤكّد أنّ المواقع التي استهدفها العدوان الأميركي في مدن حدودية بالعراق وسوريا كان قد تمّ إخلاؤها بشكلٍ كامل قبل شنّ العدوان، وتكشف للميادين المناطق التي استهدفها العدوان.

  • مشهد متداول لدخان متصاعد من جرّاء غارات أميركية على دير الزور شرقي سوريا (وسائل تواصل اجتماعي)
    مشهد متداول لدخان متصاعد من جرّاء غارات أميركية على دير الزور شرقي سوريا (وسائل تواصل اجتماعي)

كشفت مصادر الميادين أنّ معظم المواقع التي تمّ استهدافها مِن قِبل القوات الأميركية كانت قد أُخليت بالكامل قبل شنّ العدوان، موضحةً أنّ العدوان طال مدن دير الزور والميادين والبوكمال، وبلدات تابعة لها، شرقي سوريا.

وأفادت المصادر أنّ العدوان الأميركي تركز على محافظة دير الزور شرقي سوريا، وطال مواقع في شارع بور سعيد في مدينة دير الزور، إضافةً إلى حويجة صكر وعيّاش وهرابش والجفرة في ريف المدينة.

وشمل العدوان الأميركي مواقع في بلدة الهري ومعبر السكك والهجانة في مجينة البوكمال قرب الحدود السورية مع العراق، وطاولت الاستهدافات حي الحمدانية وصوامع الحبوب ومحيط مزار عين علي في مدينة الميادين، حسبما أفادت مصادرنا.

وأفاد مراسل الميادين في دمشق بتجدّد الغارات على مدخل دير الزور الشرقي، مؤكّداً غارةً أميركية استهدفت حي هرابش.

ومن جهته، أكّد مراسلنا في حلب انقطاع الكهرباء بشكلٍ كامل في دير الزور نتيجة العدوان الأميركي، مُفيداً أيضاً بتعرّض القاعدة الأميركية العسكرية في حقل كونيكو الغازي، شرقي سوريا، لاستهداف، حيث أكّد مشاهدة أعمدة دخان تتصاعد من داخل القاعدة.

ومن العراق، أكّد مراسل الميادين في بغداد أنّ العدوان الأميركي استهدف أيضاً مواقع في مدن القائم وعكاشات القريبة من الحدود السورية، مُشيراً إلى ارتقاء شهيدين من المدنيين في حصيلةٍ أولية من جرّاء العدوان الأميركي.

وبدوره، صرّح الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية أنّ مدن القائم والمناطق الحدودية العراقية تتعرض إلى "ضرباتٍ" أميركية، مُضيفاً أنّ هذه "الضربات" تعد خرقاً لسيادة العراق وتقويضاً لجهود الحكومة العراقية.

يأتي ذلك بعد أنّ شنّت القوات الأميركية عدواناً استهدف مدناً في العراق وسوريا على جانبي الحدود بين البلدين، حيث أعلنت القيادة المركزية الأميركية استهداف "مواقع تابعة لحرس الثورة الإيراني وحلفائه، في العراق وسوريا".

وقالت، في بيانٍ صدر عنها مساء أمس الجمعة، إنّها "ضربت أكثر من 85 هدفاً، من خلال الطائرات التي تضم قاذفات بعيدة المدى انطلقت من الولايات المتحدة". 

وجاء في البيان أنّ القوات الأميركية "استخدمت في الغارات الجوية أكثر من 125 ذخيرة دقيقة التوجيه. وشملت المنشآت، التي تم ضربها، عمليات القيادة والسيطرة، والمراكز الاستخبارية، والصواريخ والقذائف، ومخازن المسيّرات الجوية، والمرافق اللوجستية، وسلسلة توريد الذخيرة".

وفي تعليقٍ أول على هذه الاستهدافات، صرح الرئيس الأميركي جو بايدن، قائلاً: "هذا المساء، وبناءً على توجيهاتي، نفذت القوات الأميركية ضربات على منشآت في العراق وسوريا"، مضيفاً "استهدفنا منشآت يستخدمها حرس الثورة والفصائل المتحالفة معه في مهاجمة القوات الأميركية". 

وفي حين أشار بايدن إلى أنّ رد الولايات المتحدة الأميركية، "بدأ اليوم وسيستمر في الأوقات والأماكن التي نحددها"، إلا أنه أكد على أنّ "أميركا لا تسعى لصراع في الشرق الأوسط، أو أي مكان آخر في العالم".

ومن جهةٍ أخرى، قال كبير الجمهوريين في لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الأميركي، روجر ويكر، إنّ إدارة بايدن "أمضت ما يقرب من أسبوعٍ في بعث إشاراتٍ بحماقة بشأن نوايا الولايات المتحدة إلى خصومنا، مما منحهم الوقت للانتقال والتخفي"، وذلك في إشارةٍ واضحة إلى خلو المواقع التي استهدفها عدوان الولايات المتحدة.

اقرأ أيضاً: كاميرا الميادين ترصد تحليق 3 مسيّرات أميركية في أجواء بغداد

في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 أعلنت كتائب القسام معركة "طوفان الأقصى"، فاقتحمت المستوطنات الإسرائيلية في غلاف غزة، وأسرت جنوداً ومستوطنين إسرائيليين. قامت "إسرائيل" بعدها بحملة انتقام وحشية ضد القطاع، في عدوانٍ قتل وأصاب عشرات الآلاف من الفلسطينيين.