مع استمرار الاحتجاجات.. سريلانكا تحذّر من إثارة النزعات العنصرية

بعد فشل استقالة رئيس الوزراء في نزع فتيل الغضب الشعبي، الرئيس السيرلانكي جوتابايا راجاباكسا يحذّر من إثارة النزعات العنصرية والتنافر الديني في البلاد.

  • سريلانكا
    الرئيس السريلانكي جوتابايا راجاباكسا

حثّ رئيس سريلانكا المواطنين، اليوم الأربعاء، على رفض ما وصفه "بمحاولة لإثارة النزعات العنصرية والتنافر الديني"، مع اندلاع اشتباكات في العديد من المناطق، احتجاجاً على أسلوب تعامل الحكومة مع الأزمة الاقتصادية الطاحنة.

ولم تنجح استقالة الشقيق الأكبر للرئيس من منصب رئيس الوزراء وفرض حظر تجول في نزع فتيل الغضب الشعبي.

وقال جوتابايا راجاباكسا في تغريدة في "تويتر": "هذا وقت يتعين فيه على جميع أفراد الشعب السريلانكي أن يقفوا صفاً واحداً لمواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية".

ودعا جميع السريلانكيين إلى "رفض المحاولات التخريبية لدفعهم نحو التنافر العرقي والديني"، مضيفاً أنّ تعزيز الاعتدال والتسامح والتعايش "أمر بالغ الأهمية".

ولم يتضح بعد ما الذي دفع الرئيس إلى توجيه هذا التّحذير، لكن سريلانكا التي يمثل السنهاليون البوذيون النسبة الأكبر من سكانها، البالغ عددهم 22 مليون نسمة، من بينهم أيضاً أقليات مسلمة وهندوسية ومسيحية،  لها تاريخ طويل من الاضطرابات العرقية.

وأضرم محتجون النار في متحف مخصص لوالد راجاباكسا وشقيقه ماهيندا، في معقل عائلة راجاباكسا في الجنوب هذا الأسبوع. وقد بدا المبنى مدمراً بعد أن نُهبت محتوياته وتحطّمت.

وجاب أفراد من الجيش والشرطة الشوارع في موطن عائلة راجاباكسا مدينة ويراكيتيا الجنوبية، بعد أن أُغلقت المتاجر والشركات بسبب حظر تجوّل.

وصدرت توجيهات إلى الشرطة بإطلاق النّار على أي شخص يقوم بتدمير الممتلكات العامة أو التهديد بالقتل.

ويلقي السريلانكيون اللوم على أسرة راجاباكسا في الانهيار الاقتصادي الذي ترك البلاد باحتياطيات لا تتجاوز 50 مليون دولار، وعطّل أغلب الواردات، وتسبب بنقص شديد في الغذاء والوقود والدواء وسلع أساسية أخرى.

ويقول محللون إنّ الرئيس قد يتعرض للمساءلة تمهيداً لعزله ما لم يترك منصبه. لكن المعارضة التي رفضت دعوته لتشكيل حكومة وحدة وطنية تفتقر إلى أغلبية الثلثين الضرورية في البرلمان.

وكانت سريلانكا سعت للحصول على قروض عاجلة من صندوق النقد الدولي بعد حصولها على دعم، بعضه مالي، من الهند المجاورة والصين، بعدما أثرت أعمال العنف بدرجة أكبر في الاقتصاد المعتمد على السياحة عقب تضرره من جائحة "كوفيد-19".

والوضع في أعقاب استقالة رئيس الوزراء من شأنه أن يعقّد المفاوضات الرامية إلى الحصول على مساعدات أجنبية. وأبدى صندوق النقد الدولي قلقه إزاء أعمال العنف، لكنّه قال إنّه "سيستمر بالمحادثات الفنية التي بدأت يوم الإثنين مع مسؤولين من سريلانكا من أجل الاستعداد الكامل لبدء المشاورات فور تشكيل حكومة جديدة".