موسكو تدرس جميع الخيارات للتحقيق في الهجمات على التيار الشمالي

روسيا ترى أن استغناء برلين عن الغاز الروسي سيؤدي إلى أزمة اقتصادية في ألمانيا، وتقول إنها تدرس كل الخيارات لمعرفة أسباب الهجمات الإرهابية على خطي التيار الشمالي.

  • أحد أبراج الكرملين أمام مقر وزارة الخارجية الروسية (أرشيف).
    أحد أبراج الكرملين أمام مقر وزارة الخارجية الروسية (أرشيف).

صرّح نائب وزير الخارجية الروسي، سيرغي فرشينين، بأن موسكو "تدرس كل الخيارات لمعرفة أسباب الهجمات الإرهابية على خطي التيار الشمالي".

فرشينين وفي ردّ على سؤال عن الخطوات التي يمكن أن تتخذها موسكو لتوضيح أسباب الهجمات الإرهابية في حال حدوث خلل في التحقيق قال: "ندرس جميع الخيارات".

وقال فيرشينين في وقت سابق، إن موسكو تؤيّد إجراء تحقيق دولي بمشاركة روسيا وألمانيا في الهجمات الإرهابية على التيار الشمالي".

وأعلنت روسيا غير مرة أن تدمير "نورد ستريم" يفيد أميركا، وأن أي تحقيق من دونها سيثير الشكوك، وذلك بعد إعلان شركة "نورد ستريم إيه جي"، المشغّلة لخط أنابيب الغاز "التيار الشمالي 2"، وقوع حادث تسرب في خط الأنابيب بمياه الدنمارك قرب جزيرة بورنهولم.

استغناء برلين عن الغاز الروسي سيؤدي إلى أزمة اقتصادية في ألمانيا

وفي سياق متصل، صرّح مدير القسم الأوروبي الثالث في وزارة الخارجية الروسية، أوليغ تابكين، بأن واشنطن وضعت هدفاً، وهو إبعاد روسيا عن سوق الطاقة الأوروبية، مشيراً إلى أن بلاده تتوقع أن تستغنى برلين عن الغاز الروسي تماماً في العامين المقبلين، مؤكداً أن هذا سيؤدي إلى أزمة اقتصادية في ألمانيا.

وقال تابكين: "إن الرفض الكامل من ألمانيا للوقود الأزرق الروسي خلال العامين المقبلين مقبول تماماً. أما بالنسبة إلى عواقب هذه الخطوة، فهي واضحة حتى الآن، وهي أزمة اقتصادية وأزمة طاقة تتطور في ألمانيا، وزيادة مهولة في أسعار الطاقة، وتقليص وسحب الإنتاج والاستثمار من البلاد، ونتيجة لذلك، انخفاض في القدرة التنافسية للاقتصاد الألماني والقوة الشرائية للسكان".

وأشار تابكين إلى أنه بحسب وزير الاقتصاد ونائب المستشار الألماني روبرت هابك، فإن مستقبل الاقتصاد الألماني في خطر، فهو يواجه أضراراً طويلة المدى.

وخلص الدبلوماسي إلى القول "لا تسألني لماذا تحتاج ألمانيا إلى كل هذا".

يذكر أن روسيا أكّدت في وقت سابق استعدادها لإطلاق خط أنابيب "التيار الشمالي-2" في أي وقت، معتبرة أن "رهاب الروس" في ألمانيا أصبح أكثر هدوءاً.

وعن العلاقة بالنمسا، رأى المسؤول الروسي أن "حيادية النمسا التي تؤيد العقوبات ضد روسيا والحديث عن وساطة فيينا في أوكرانيا يفقد معناه".

وأضاف: "من المؤسف ملاحظة أن حيادية النمسا تأخذ في التأكّل"، مشيراً إلى أن "الحكومة النمساوية دعمت جميع إجراءات العقوبات المناهضة لروسيا في الاتحاد الأوروبي، وتميزت بالتصريحات الحادة المعادية لروسيا، وساهمت في الحملة المنظمة لطرد الدبلوماسيين الروس".

ورداً على السؤال، هل موسكو تعدّ النمسا دولة محايدة يمكن أن تمثل مصالح أوكرانيا في روسيا، وكيف يجري تقييم آفاق الوساطة المحتملة لفيينا، قال الدبلوماسي: "في ظل هذه الخلفية، فإن أي حديث عن أي خدمات وساطة نزيهة لهذا البلد يفقد معناه".

يشار إلى أن شركة "غازبروم" الروسية أعلنت، في الأول من تشرين الأول/أكتوبر، توقف ضخ الغاز عبر النمسا، بسبب تغيّرات في القانون النمساوي حدثت في نهاية شهر أيلول/سبتمبر الماضي. 

يذكر أن الإعلام المحلي في النمسا أشار إلى تضاعف تكلفة التدفئة المركزية في فيينا اعتباراً من الخريف، وقال إن سعر الخدمة هذا العام سيرتفع ليشمل 100 ألف أسرة في ولاية ستيريا الفيدرالية.

حلف الناتو يحاول التمدد باتجاه الشرق قرب حدود روسيا، عن طريق ضم أوكرانيا، وروسيا الاتحادية ترفض ذلك وتطالب بضمانات أمنية، فتعترف بجمهوريتي لوغانسك ودونيتسك، وتطلق عملية عسكرية في إقليم دونباس، بسبب قصف القوات الأوكرانية المتكرر على الإقليم.