موسكو: 280 ألف طن من الأسمدة الروسية محتجزة في الموانئ الأوروبية

مسؤول في وزارة الخارجية الروسية يقول إن موسكو لم تتخذ قراراً بعد بشأن مسألة تمديد صفقة تصدير الحبوب عبر البحر الأسود، ويؤكد أن هناك 280 ألف طن من الأسمدة الروسية محتجزة بالموانئ الأوروبية من دون مبررات.

  • سفن محمّلة بالحبوب ترسو قبالة ساحل اسطنبول
    سفن محمّلة بالحبوب ترسو قبالة ساحل اسطنبول

قالت موسكو اليوم السبت، إنّها لم تتخذ قراراً بعد بشأن مسألة تمديد صفقة تصدير الحبوب عبر البحر الأسود، مشيرةً إلى أنها ستأخذ في الاعتبار الهجمات الإرهابية في شبه جزيرة القرم وسيفاستوبول التي بدأتها أوكرانيا.

وذكر نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي فيرشينين، إنّه يتعين على موسكو أن تأخذ في الاعتبار تنفيذ مذكرة التفاهم بين الاتحاد الروسي والأمم المتحدة بشأن تصدير المنتجات الزراعية الروسية.

وقال فيرشينين إنه من الضروري الإشارة إلى "الهجمات الإرهابية التي شنها الجانب الأوكراني على جسر القرم، والهجوم الإرهابي على سيفاستوبول، حيث توجد السفن التي توفر ممراً إنسانياً تمر من خلاله سفن الشحن الجاف أو السفن الأخرى كجزء من تنفيذ صفقة الحبوب في البحر الأسود".

وأضاف: "نقترح معرفة الجهة النهائية لهذه الشحنات، وندعو إلى تنفيذ الاتفاقيات الخاصة بصادرات المواد الغذائية، والعمل من أجل ضمان الأمن الغذائي".

كما لفت فيرشينين إلى أن المفاوضات بشأن صفقة تصدير المنتجات الزراعية بين الوفد الروسي وممثلي الأمم المتحدة، التي عقدت يوم الجمعة في جنيف، كانت "مفصلة ومفيدة".

وقال إنّ "الاجتماع ناقش جميع جوانب تنفيذ الاتفاقات التي تم التوصل إليها في تركيا، مع التركيز على أهمية رئيسية للاتفاق بين الاتحاد الروسي والأمانة العامة للأمم المتحدة".

كذلك، أعلن نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي فيرشينين أن هناك ما يصل إلى 280 ألف طن من الأسمدة المعدنية الروسية لا تزال محتجزة في الموانئ الأوروبية بصورة غير مبررة"، مؤكداً أن "روسيا تدعم تصدير هذه الأسمدة إلى الدول التي تحتاج إليها، خاصة البلدان الأفريقية".

وأمس، أفاد مراسل الميادين في جنيف، بإصدار بيان أممي بشأن محادثات الفريقين الأممي والروسي، من أجل "تسهيل تصدير الأسمدة والحبوب الروسية الى الأسواق العالمية من دون عوائق".

وذكر البيان الأممي أنّ "الشحنة الروسية الأولى من الأسمدة المتبرع بها إلى ملاوي ستغادر الأسبوع المقبل"، مشيراً إلى أنّه "لا يمكن أن يبقى وصول الأسمدة الروسية متعذراً بحيث يصبح هناك نقص عالمي في الغذاء".

وكانت روسيا استأنفت مشاركتها في اتفاق الحبوب، وذلك بعد حصولها على ضمانات أوكرانية مكتوبة تتعهد فيها عدم استخدام الممرات الآمنة لأغراض عسكرية، لكن أكدت أن استئناف العمل بـ"صفقة الحبوب" لا يعني تمديدها.

وكانت موسكو أعلنت تعليق مشاركتها مؤقتاً في المساهمة في تصدير المنتجات من الموانئ الأوكرانية بسبب الهجوم الذي شنته كييف في مياه سيفاستوبول.

وقالت الرئاسة الروسية إنّه "بحلول 19 تشرين الثاني/نوفمبر، وقبل إصدار قرار بشأن التمديد، سيكون من الضروري تقييم فعالية تنفيذ الصفقة، ومعايير الاتفاقات، وبعد ذلك نتوصل إلى بعض القرارات بهذا الصدد".

يشار إلى أن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، أكد في وقت سابق من اليوم، أن تمديد مبادرة نقل الحبوب عبر البحر الأسود، دون وضع حد زمني لها سيكون قراراً صائباً.

حلف الناتو يحاول التمدد باتجاه الشرق قرب حدود روسيا، عن طريق ضم أوكرانيا، وروسيا الاتحادية ترفض ذلك وتطالب بضمانات أمنية، فتعترف بجمهوريتي لوغانسك ودونيتسك، وتطلق عملية عسكرية في إقليم دونباس، بسبب قصف القوات الأوكرانية المتكرر على الإقليم.