ميقاتي: نحذّر من تداعيات خطيرة إثر الأزمة القضائية في لبنان

رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية، نجيب ميقاتي، يشير إلى تداعيات خطيرة قد تشهدها البلاد على خلفية الأزمة بين المدعي العام للبلاد والمحقق المنوط به التحقيق في انفجار مرفأ بيروت.

  • لبنان يشهد انقساماً في جسمه القضائي
    لبنان يشهد انقساماً في جسمه القضائي

قال رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية نجيب ميقاتي، اليوم الأربعاء، إنّ البلاد تشهد انقسامات في الجسم القضائي ما يهدد بتداعيات خطيرة، وذلك على خلفية الأزمة بين المدعي العام للبلاد والمحقق المنوط به التحقيق في انفجار مرفأ بيروت.

ونقلت وسائل إعلام محلية تصريحات ميقاتي، حيث قال خلال عشاء اتحاد رجال الأعمال للدعم والتطوير، إنه على ثقة بأن "مجلس القضاء الأعلى سيكون بالمرصاد لاتخاذ القرار المناسب لما يحصل".

وتابع ميقاتي: "شهدنا في اليومين السابقين انقسامات في الجسم القضائي، هذا الأمر ينذر بتداعيات خطيرة إذا لم يعمل أهل الشأن أنفسهم على حلّ هذه المعضلة".

وكان المدعي العام التمييزي في لبنان القاضي غسان عويدات، أعلن في وقت سابق، اليوم الأربعاء، إطلاق سراح جميع الموقوفين في قضية انفجار مرفأ بيروت ومنعهم من السفر، والادعاء على المحقق العدلي في القضية، طارق البيطار ، ومنعه من السفر.

كما أكد مصدر قضائي لبناني أن "النائب العام التمييزي غسان عويدات، يتجه للادعاء على القاضي طارق البيطار بتهمة مخالفة القانون"، وذلك بعد إعلان البيطار مؤخراً إدراج النائب العام التمييزي، غسان عويدات، و3 قضاة آخرين، في قائمة المدعى عليهم في قضية مرفأ بيروت لاستجوابهم الشهر المقبل.

من جهته، ردّ القاضي طارق البيطار، "أنّ المحقق العدلي وحده من يملك حق إصدار قرارات إخلاء السبيل، وبالتالي لا قيمة قانونية لقرار المدعي العام التمييزي غسان عويدات، وأن أي تجاوب من قبل القوى الأمنية مع قرار النائب العام التمييزي بإخلاء سبيل الموقوفين سيكون بمنزلة انقلاب على القانون".

وتعليقاً على الأزمة، قال النائب اللبناني جميل السيد، إنّ القانون وحده هو من يفصل بين عويدات والبيطار.

ويشهد لبنان حالة من الفوضى القانونية والدستورية، انفجرت إثر قيام المحقق العدلي في قضية انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار، بإصدار فتوى قانونية، قرر بموجبها السير في التحقيقات، بعدما كانت قد رفعت أكثر من 50 دعوى كف يد بحقه من قبل متهمين في القضية.

وقال عويدات، إن "القضاء يتعامل مع قرارات البيطار كأنها غير موجودة".

ووقع انفجار مرفأ بيروت، في 4 آب/أغسطس 2020، وأسفر عن استشهاد أكثر من 200 شخص، وإصابة نحو 6500 آخرين، وتشريد الآلاف.

وعزت السلطات اللبنانية الانفجار، إلى تخزين كميات هائلة من مادة نترات الأمونيوم شديدة الانفجار لسنوات في أحد العنابر داخل المرفأ، من دون إجراءات احترازية.

وتشير التحقيقات إلى أن مسؤولين لبنانيين، على مستويات سياسية وأمنية وقضائية، كانوا على دراية بمخاطر تخزين هذه المادة، من دون أن يتخذوا إجراءات مقابل ذلك.

ولم تتوصل التحقيقات القضائية المتعثرة إلى تحديد المسؤولين عن الانفجار، بسبب الخلافات السياسية حول الملف.