الاستخبارات الروسية: واشنطن تسعى لإطالة أمد الحرب في أوكرانيا

رئيس جهاز الاستخبارات الخارجية الروسي يكشف أنّ واشنطن تعتزم إدامة الصراع في أوكرانيا بالرغم من الخسائر الكبيرة فيها وتدهور الاقتصاد الأوروبي.

  • رئيس الجمعية التاريخية الروسية ورئيس جهاز الاستخبارات الخارجية سيرغي ناريشكين (أ ف ب)
    رئيس الجمعية التاريخية الروسية ورئيس جهاز الاستخبارات الخارجية سيرغي ناريشكين (أ ف ب)

قال سيرغي ناريشكين، رئيس الجمعية التاريخية الروسية، ورئيس جهاز الاستخبارات الخارجية، اليوم الخميس، إنّ "الولايات المتحدة الأميركية ستبذل قصارى جهدها لإطالة أمد الصراع في أوكرانيا بكل قوتها"، على الرغم من الخسارة الفادحة للقوات الأوكرانية، والمشكلات الاقتصادية في أوروبا.

وشدد ناريشكين، خلال لقائه رئيس أكاديمية الصين للبحوث التاريخية، غاو شيانغ، على أنّ أحداث الأسابيع الأخيرة تشير إلى أنّ "الولايات المتحدة ستستمر في إطالة أمد الصراع بأوكرانيا بكل قوتها، بصرف النظر عن الخسارة الفادحة للقوات الأوكرانية، أو احتمال إفقار أتباعها الأوروبيين".

وفي وقت سابق، أعلن وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن أنّ "القيمة الإجمالية للمساعدات العسكرية الأميركية لأوكرانيا، خلال إدارة الرئيس جو بايدن، تجاوزت 10 مليارات دولار".

وقال بلينكن: "ستواصل الولايات المتحدة تزويد أوكرانيا أنظمة وأسلحة إضافية، وقد ضبطت هذه الأسلحة بعناية، من أجل زيادة التأثير على الوضع في ساحة المعركة، وتقوية موقف أوكرانيا على طاولة المفاوضات".

وسبق أن أعلن البيت الأبيض أنّه "سيطلب إلى الكونغرس 11.7 مليار دولار لمساعدة أوكرانيا".

وفي السياق، أعلن مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة، فاسيلي نيبينزيا، في اجتماع لمجلس الأمن، أنّ "روسيا طلبت عقد اجتماع لمجلس الأمن الدولي، اليوم الخميس، لبحث مسألة إمداد الغرب لكييف بالأسلحة".

وتعليقاً على تسليح الغرب لكييف، رئيس الوفد الروسي في مفاوضات فيينا بشأن الأمن العسكري والحدّ من التسلّح، قسطنطين غافريلوف، أعلن في وقتٍ سابق، أنّ "زيادة توريد الأسلحة الغربية إلى أوكرانيا قد يجبر روسيا على اتخاذ ردّ صارم يتوافق ومدى قاذفات الصواريخ التي تستخدمها كييف".

وأمس الأربعاء، قال نائب رئيس أركان القوات الجوية الأميركية كلينتون هينوت إنّ الدعم الأميركي ساعد في ما سمّاه "مواجهة الهيمنة الجوية الروسية" في أوكرانيا، مؤكداً أنّ "الوضع في أوكرانيا أظهر بوضوح قدرة الأسلحة الأميركية على معارضة الهيمنة الجوية الروسية".

ومنذ بدء العملية العسكرية الروسية الخاصة في دونباس، في 24 شباط/فبراير الماضي، تلقت أوكرانيا مساعدات مالية وعسكرية غربية بمليارات الدولارات، في محاولة من واشنطن وحلفائها لعرقلة تنفيذ أهداف العملية العسكرية الروسية.

وكانت أوكرانيا قد أعلنت، في أواخر شهر حزيران/يونيو الماضي، وصول قاذفات الصواريخ الأميركية من طراز "هيمارس" إلى أوكرانيا لتعزيز الترسانة العسكرية في مواجهة العملية العسكرية الروسية، بعدما أعلنت السلطات الأميركية تخصيص حزمة أخرى من المساعدات بقيمة إجمالية تقدر بنحو 775 مليون دولار، بعد حزمة مساعدات أمنية بقيمة مليار دولار، وأسلحة أخرى بقيمة 550 مليون دولار.

حلف الناتو يحاول التمدد باتجاه الشرق قرب حدود روسيا، عن طريق ضم أوكرانيا، وروسيا الاتحادية ترفض ذلك وتطالب بضمانات أمنية، فتعترف بجمهوريتي لوغانسك ودونيتسك، وتطلق عملية عسكرية في إقليم دونباس، بسبب قصف القوات الأوكرانية المتكرر على الإقليم.