هرتسوغ: "إسرائيل" أمام أزمة داخلية عميقة وخطيرة تهددنا جميعاً

في ظل الانقسام الداخلي في "إسرائيل"، عقب التعديلات القضائية لرئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، رئيس الاحتلال إسحاق هرتسوغ يقول إنّ بلاده "في مرحلة صعبة، وتعيش أزمة داخلية عميقة وخطيرة جداً".

  • إسحاق هرتسوغ رئيس الاحتلال الإسرائيلي
    إسحاق هرتسوغ رئيس الاحتلال الإسرائيلي

قال رئيس الاحتلال الإسرائيلي، إسحاق هرتسوغ، إنّ "إسرائيل والمجتمع الإسرائيلي، في مرحلة صعبة، وأزمة داخلية عميقة وخطيرة تهددنا جميعاً". 

وأضاف هرتسوغ في خطاب له، مساء اليوم الأربعاء، أثناء تخريج دورة بحارة: "في هذه الأيام المعقدة، نحن منقسمون ومتخاصمون أكثر من أي وقت مضى، كلنا ملزمون بالتعهد بأنّ لا ننقسم إلى شعبين ولا نعيش في دولتين". 

وتابع أنّ  هذه "الأزمة الداخلية العميقة والخطيرة تهددنا جميعاً، وتهدد المنعة الداخلية والتضامن الإسرائيلي وهي خطيرة جداً جداً".

وتوجّه هرتسوغ للإسرائيليين قائلاً: "أنا أرى الاحتجاج والقلق والخشية التي أعربت عنها بخصوص التعديلات القضائية، كما هي مطروحة اليوم"، محذّراً: "نحن يمكن أن نتدهور إلى هاوية سحيقة، وفي المقابل يمكننا أن نتوصل إلى حل عبر التوافق". 

وأعرب رئيس الاحتلال الإسرائيلي عن رفضه وقلقه "أنّ تصل إسرائيل إلى نقطة اللاعودة"، مشدداً على أنه "لن أسمح بهذه الكارثة التاريخية أن تحدث".

بدروه، قال رئيس الأركان السابق لـ"جيش" الاحتلال، دان حالوتس: "في ساعة الحرب تحت حكم دكتاتوري، لن أمتثل لخدمة الاحتياط".

هذا وذكرت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية، أنّ ردة الفعل المعارضة على التعديلات القضائية التي يريدها رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو "غير عادية"، حيث لاقى هذا المشروع "تظاهرات حاشدة وتحذيرات رهيبة من مجتمع الأعمال وكلمات تحذير من إدارة بايدن وأعضاء الكونغرس الأميركي المؤيدين لإسرائيل".

وقالت إنّه "ما لم تكن إسرائيل على استعداد لتحمّل ضرر دائم لنظام الدعم الاقتصادي والدبلوماسي والمعنوي الدولي، فإنها بحاجة إلى إعادة تقييم نهج الحكومة اليمينية"، مؤكدةً أنّه "إذا بقيت حكومة نتنياهو متحدية، فستصبح تهديداً وجودياً لبقاء الدولة اليهودية".

في السياق، رأى رئيس المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد، اليوم الأربعاء، إن "بنيامين نتنياهو سيذهب بإسرائيل إلى الفوضى"، مشيراً إلى أن "هذه الفوضى صنعها وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير".

اقرأ أيضاً: الاقتصاد الإسرائيلي في مواجهة انقلاب نتنياهو القضائي، أيهما يصمد!

وقبل أيام، علّق رئيس جهاز الاستخبارات الإسرائيلي السابق (الشاباك)، عامي أيالون، على الاحتجاجات ضد الثورة القضائية الأخيرة في "إسرائيل"، مبدياً تخوّقه من تحوّل الاحتجاجات إلى عنف.

وسبق أن حذّر مسؤول سابق في جهاز الاستخبارات  الإسرائيلي، دفير كاريف، من "مغبّة استمرار الغليان في الشارع الإسرائيلي"، محذّراً من "زلزال في إسرائيل".

وتأتي هذه المواقف بعدما صدّق "كنيست" الاحتلال بالقراءة الأولى، الثلاثاء الماضي، على مشروع "قانون التعديلات القضائية"، وشهدت جلسة التصويت داخل مقر "الكنيست" توتراً كبيراً بين المؤيدين لمشروع القانون ومعارضيه، وفق هيئة البث الإسرائيلية.

وظهرت خلال الفترة الماضية بشكل جلي، الانقسامات داخل الكيان. وفيما حذّر رئيس حكومة الاحتلال السابق نفتالي بينيت من "الوصول إلى حرب أهلية في إسرائيل"، ودعا إلى التفاوض بشأن قانون التعديلات القضائية، أكّد  زعيم المعارضة، العضو في "كنيست" الاحتلال الإسرائيلي، يائير لابيد أنّ "إسرائيل على حافة الهاوية وفي لحظة حسم"، وأنّها "سائرة نحو الخراب" إذا ما تمّ إقرار قانون التعديلات القضائية.

وجاء هذا الانقسام داخل "إسرائيل" في وقت كثرت  العمليات الفدائية في الأراضي المحتلة، والتي تأتي ردّاً على الاعتداءات الإسرائيلية بحق الأهالي الفلسطينيين.

تتصاعد التظاهرات في "إسرائيل" ضد حكومة بنيامين نتنياهو، وخصوصاً بشأن مسألة التعديلات القضائية، فيما تتسع دائرة الاحتجاج ويتنامى القلق لدى الإسرائيليين من وصول الأمور إلى حرب أهلية أو تداعيات أمنية مختلفة.