هل طلبت وزارة الخارجية الأميركية من موظفي سفارتها في أوكرانيا المغادرة؟

في ظلّ تصاعد حدة الأزمة بين روسيا وأوكرانيا، تقارير من الإعلام الأميركي تفيد بأن السفارة الأميركية في كييف طلبت من وزارة الخارجية الإذن بمغادرة دبلوماسيين.

  • الخارجية الأميركية تدعو موظفي سفارتها في كييف إلى المغادرة
    رفضت وزارة الخارجية الأميركية، اليوم السبت، تأكيد التقارير

أفادت شبكة CNN الأميركية بأن "السفارة الأميركية في العاصمة الأوكرانية كييف، طلبت من وزارة الخارجية الأميركية، الإذن بمغادرة جميع الموظفين غير الأساسيين وعائلاتهم، على خلفية تدهور الأوضاع الأمنية".

ورفضت وزارة الخارجية الأميركية، اليوم السبت، تأكيد التقارير التي تفيد باستعدادها لإجلاء عائلات الدبلوماسيين الأميركيين من أوكرانيا.

ونقلت وكالة "سبوتنيك" الروسية عن متحدث في وزارة الخارجية الأميركية قوله إنه "ليس لديهم ما يعلنونه في هذا الوقت"، مضيفاً "أننا نُجري تخطيطاً صارماً للطوارئ، كما نفعل دائماً، في حالة تدهور الوضع الأمني".

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية إنه "إذا قررت الولايات المتحدة إجلاء عائلات الدبلوماسيين من أوكرانيا، فلا يجب أن يتوقعوا الإجلاء برعاية الحكومة، بحيث تتوافر حالياً رحلات تجارية لدعم المغادرين".

وقال "نحن بالفعل في المستوى الرابع من نصائح السفر إلى أوكرانيا المتعلقة بجائحة كورونا، ونصحنا المواطنين الأميركيين بأن يكونوا على دراية بالتقارير التي تفيد بأن روسيا تخطط لعمل عسكري كبير ضد أوكرانيا".

وفي وقت لاحق، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن الولايات المتحدة لا تنظم "في الوقت الحالي" رحلات جوية لإجلاء المواطنين الأميركيين من أوكرانيا.

ونقلت وكالة "فرانس برس" عن متحدث باسم الوزارة أنه في حالة تدهور الأوضاع "على المواطنين الأميركيين ألا يتوقعوا أنه ستكون هناك عمليات إجلاء ترعاها الحكومة الأميركية".

وأكد مصدر مقرَّب إلى الحكومة الأوكرانية، لشبكة CNN، أن الولايات المتحدة أبلغت إلى أوكرانيا أنَّ "من المحتمل أن تبدأ عمليات إجلاء في وقت مبكّر من الأسبوع المقبل لعائلات الدبلوماسيين من السفارة في كييف".

وقال المصدر إن الرئيس الأوكراني فلوديمير زيلينسكي تحدّث إلى وزير الخارجية الأميركي أنطوني بلينكن بشأن الأمر، وأخبره بأنه "إذا اتخذت الولايات المتحدة مثل هذه الخطوة الدراماتيكية"، فسيكون ذلك "رد فعل مبالغاً فيه". 

وكانت المندوبة الأميركية الدائمة لدى الأمم المتحدة، ليندا توماس غرينفيلد، أعلنت أن "الولايات المتحدة تبحث في إجراءات عسكرية، إلى جانب العقوبات الاقتصادية، ضد روسيا في حال تصعيد الوضع في أوكرانيا".

وتنفي روسيا، بصورة دائمة، نيتها الإقدام على غزو أوكرانيا عسكرياً، بحيث قال وزير الخارجية الروسي، عقب اجتماعه ببلينكن، إن "روسيا لا تستبعد أن تكون الهستيريا التي يثيرها الغرب بشأن أوكرانيا، تهدف إلى التغطية على سعي كييف لتقويض اتفاقيات مينسك 2"، مؤكداً أن بلاده لا تعتزم الهجوم على أوكرانيا.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، في وقت سابق، إن التصريحات الغربية بشأن تحضيرات روسيا هجوماً مزعوماً على أوكرانيا هي "غطاء إعلامي لاستفزازنا".

اخترنا لك