واشنطن تحشد الحلفاء لمراقبة الصين.. بحراً

وضع المركز الأميركيّ جملة أهداف من عملية المراقبة المستمرة للتحركات الصينية، أبرزها سَحبُ ورقة "المفاجَأة"، في حال قرّر الخصم إطلاق عملية عسكرية سراً.

  • سفينة حربية أميركية
    سفينة حربية أميركية

كان واضحاً لأيّ متابع لحركة البحرية الأميركية حول العالم، منذ عامين، التركيزُ على جنوبي شرقي آسيا، بهدف تطويق الصين صعوداً حتى روسيا، لكنّ التحوّل في الانتشار البحري الأميركي لم يعد يعتمد على الأسطول الأميركي نفسه، بل يتعدّاه إلى القطع الحليفة في أكثر من منطقة في العالم، متأثراً بقرار واشنطن الاستراتيجي الانكفاءَ إلى الداخل، بهدف تقليص النفقات العسكرية الضخمة للمهمات في الخارج.

في هذا السياق، دعا مركز "التقييم الاستراتيجي والميزانية" في واشنطن إلى تطبيق مراقبة حيّة ومستمرّة لـ"الطموحات الصينية" في المحيطين الهندي والهادئ، عبر أنظمة وأجهزة تابعة لحلفاء الولايات المتحدة.

ولطالما اعتمدت القوات الأميركية على مراقبة دورية لمضيق تايوان أو بحر الصين الجنوبي، لكنّ التقرير الجديد لمركز التقييم الاستراتيجي يدعو إلى تعزيز هذه المراقبة على نحو متواصل، ومن دون توقف، لمواكبة الصعود الصيني.

ويحثّ المركز على تعزيز الردع من خلال "إنشاء نظام متعدّد المجالات من الأنظمة، يجمع الأصول العسكرية الحالية والأصولَ التجارية المنتشرة والمتاحة بصورة متزايدة".

وقال كريستوفر باسلر، أحد مؤلّفي التقرير، إنَّ الفكرة هي "استخدام النطاق الكامل للاستخبارات والمراقبة والاستطلاع"، مشيراً إلى أنظمة جوية غير مأهولة، مثل "MQ-4 Triton" أو "MQ-9 Reaper" ومستشعر "Sail Drone" العائم، وربما طائرة الفضاء "Dream Chaser".

ويسعى الأميركيون لتنسيق عمل جميع هذه الأنظمة تحت قيادة فريق عمل مشترك مقرّه في "كي ويست" في ولاية فلوريدا، مع الرهان على تطوير تطبيقات ذكاء اصطناعي، للتقليل لاحقاً من القوى البشرية العاملة في المشروع.

وبهدف تأمين مراقبة حيّة وآنيّة للتحركات الصينية، طوال الوقت، تعتمد الخطة الأميركية على ما يُعرف باسم "اتصالات خط البصر"، أو ما يُعرف أيضاً بـ"اتصالات الليزر"، التي من شأنها أن تسمح لكميات كبيرة من البيانات بالانتقال بسرعة من الفضاء إلى الجو إلى الأرض.

وبالتوازي مع الأنظمة والأجهزة الإلكترونية، سيعتمد الأميركيون على الذكاء الاصطناعي لجمع البيانات من المصادر المفتوحة، كالصحف، بهدف مراقبة التحركات العلنية الصينية.

ووضع المركز الأميركيّ جملة أهداف من عملية المراقبة المستمرة للتحركات الصينية، أبرزها سَحبُ ورقة "المفاجَأة"، في حال قرّر الخصم إطلاق عملية عسكرية سراً.

وخلص التقرير إلى أنَّ الولايات المتحدة وحلفاءها "في حاجة إلى اكتساب فهم أفضل لمنافسينا".

وفي حالة الصين، يعني ذلك "نظرة أعمق إلى أنماط انتشار جيش التحرير الشعبي (PLA) وخفر السواحل الصينيين والميليشيات البحرية، بالإضافة إلى فهم أفضل لتكتيكات جيش التحرير الشعبي الصيني والمفاهيم التشغيلية".