واشنطن تعدّ الصين "أكبر خطر" على أمنها.. وبكين: العلاقة تمر في منعطف حاسم

إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، تقول إنّ الصين "تعمل على تقويض التحالفات الأميركية في المحيطين الهندي والهادئ".

  • استراتيجية الولايات المتحدة الدفاعية تصنف الصين كأكبر خطر على الأمن الاميركي
    استراتيجية الولايات المتحدة الدفاعية تصنف الصين أكبرَ خطر على الأمن الاميركي

حذّرت إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، من أنّ الصين "تعمل على تقويض التحالفات الأميركية في المحيطين الهندي والهادئ، واستخدام جيشها المتنامي في إكراه الجيران وتهديدهم. وبالتالي، فإنها تمثّل تهديداً للوطن الأميركي"، وفق تعبيرها.

وكشفت إدارة بادين، بحسب صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية، استراتيجيةً دفاعية جديدة، أمس الخميس، تصنّف بموجبها الصين "أكبرَ خطر على الأمن الأميركي"، كما تدعو "إلى بذل الجهود المكثفة من أجل بناء القدرات العسكرية، التي من شأنها أن تردع بكين في العقود المقبلة".

وتحذّر الوثيقة الاستراتيجية من أنّ "الصين تسعى لتقويض تحالفات الولايات المتحدة في المحيطين الهندي والهادئ، وتشارك في نشاط قسري في تايوان، كما تشكل تهديداً محتملاً للوطن الأميركي من خلال قدرتها على شن هجمات إلكترونية ضد القاعدة الصناعية الأميركية والنظام المستخدم لتعبئة القوات الأميركية".

وبحسب الصحيفة، فإن وزير الدفاع الأميركي، لويد أوستن، كتب في مقدمة الاستراتيجية الجديدة، أن "جمهورية الصين الشعبية تظلّ أكبر منافس استراتيجي لنا، طوال العقود المقبلة"، مؤكداً أنّ "التهديد من بكين سيحدّد كيفية تجهيز الجيش الأميركي وتشكيله للمستقبل".

ويتمّ إصدار الاستراتيجية الدفاعية الأميركية كلّ أربعة أعوام من جانب الكونغرس الأميركي، وتحدّد بموجبها الخطط الدفاعية التي سيتمّ العمل بها في المستقبل من أجل مواجهة التحديات المحتملة للولايات المتحدة.

وتشهد العلاقات الصينية الأميركية توترات كبيرة مؤخراً، ولاسيما عقب زيارة رئيسة الكونغرس الأميركي نانسي بيلوسي لتايوان، في آب/أغسطس الفائت، على الرغم من إعلان الصين رفضها القاطع لأي زيارة دبلوماسية تكرّس "استقلال تايوان" عنها، وتعارض مبدأ "الصين الواحدة".

الصين: علاقتنا بواشنطن تمرّ في "منعطف حاسم"

وفي السياق نفسه، قال وزير الخارجية الصيني، وانغ يي، الجمعة، إنّ "العلاقات الصينية الأميركية تمرّ في منعطف حاسم"، مشيراً إلى أنّ "المجتمع الدولي يتطلع إلى أن يطور البلدان علاقة مستقرة" بينهما.

وذكر بيان، نشرته وزارة الخارجية الصينية، أنّ وانغ يي أبلغ السفير الأميركي الجديد لدى بكين، نيكولاس بيرنز، أنّ "العلاقات الصينية الأميركية تمرّ في منعطف حاسم، إذ يتوقع المجتمع الدولي تنميةً مطردةً للعلاقات الصينية الأميركية".

وأضاف وانغ يي: "بصفتهما دولتين رئيسيتين، يجب ألّا تحاول الولايات المتحدة بعد الآن التعامل مع الصين من منطلق القوة، ويجب ألّا تحاول دائماً القمع والاحتواء لتنمية الصين".

وتابع مخاطباً السفير الأميركي: "بصفتك سفير الولايات المتحدة لدى الصين، أتمنى أن تصبح جسراً ورابطاً بين واشنطن وبكين".

الصين: واشنطن تستخدم الأسلحة النووية لتعزيز أجندتها الجيوسياسية

وفي وقت سابق الجمعة، أكّدت الصين أنّ "المراجعة الخاصة بالولايات المتحدة بشأن موقفها النووي لعام 2022، والتي أصدرتها وزارة الدفاع الأميركية الخميس، تنبثق بشدّة من ‏الحرب الباردة وعقلية المحصل الصفري".‏

وشدّدت بكين على أنّ المراجعة الأميركية "تزيد في حدة المنافسة بين القوى الكبرى، وتستخدم الأسلحة النووية كأدوات لتعزيز أجندة واشنطن الجيوسياسية".

وقال المتحدث باسم الخارجية، وانغ وينبين، إن "من الواضح أن هذا يتعارض مع رغبة العالم في منع نشوب حرب نووية أو سباق تسلح نووي"، مؤكداً أن "الصين لديها القدرة والثقة بشأن حماية مصالحها الأمنية، ولن ينجح ابتزاز الولايات المتحدة النووي مع الصين".

وحثّت الصينُ الولايات المتحدة، في تصريحات سابقة، على "التخلّي عن عقلية الحرب الباردة ومنطق الهيمنة، واتباع سياسة نووية عقلانية ومسؤولة، والوفاء بمسؤوليتها الخاصة والأولية في نزع السلاح النووي، والمساهمة في الاستقرار الاستراتيجي العالمي، والسلام والأمن العالميين".

والشهر الفائت، أكّد المتحدّث باسم السفارة الصينية في واشنطن، ليو بينغ يو، أنّ بلاده ستتخذ إجراءات مشروعة حازمة وضرورية، بعد أن أعلنت الولايات المتحدة أنّها تخطط من أجل بيع تايوان أسلحة جديدة بقيمة 1.1 مليار دولار، بزعم تعزيز دفاعاتها.

وكان الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، أكّد قبل أيام أنّ موسكو وبكين تواصلان تعزيز علاقات الشراكة الاستراتيجية والشاملة بينهما، بينما جدد الرئيس الصيني، شي جين بينغ، دعم بلاده موسكو في القضايا ذات الاهتمام المشترك.

وأعلن وزير الخارجية الصيني، وانغ يي، الخميس، أنّ الصين ستدعم روسيا في تعزيز مكانتها قوةً كبرى في الساحة الدولية.