واشنطن: سيادة اليونان على جزيرتي إيجه ليست موضع شك

الولايات المتحدة الأميركية تؤكد سيادة اليونان على جزيرتين في بحر إيجه، والرئيس التركي رجب إردوغان يحذر أميركا واليونان بشأن تسليح الجزر.

  • إردوغان: المدرعات الأميركية في اليونان تستخدم لتهديد تركيا، لكنها تنتشر بذريعة استخدامها ضد روسيا
    إردوغان: المدرعات الأميركية في اليونان تستخدم لتهديد تركيا

أكدت الولايات المتحدة، أمس الأربعاء، أنّ سيادة اليونان على جزيرتين في بحر إيجه ليست "موضع شكّ"، بعدما احتجّت أنقرة رسمياً على انتشار عسكري يوناني في الجزيرتين.

واستدعت تركيا، يوم الاثنين، السفير اليوناني في أنقرة للتنديد بـ"انتهاكات" وضع الجزيرتين في بحر إيجه، وأصدرت "مذكرة احتجاج" للولايات المتحدة، طالبت فيها "باحترام وضع الجزيرتين في شرق بحر إيجه"، وحضّت واشنطن على "اتخاذ تدابير لمنع استخدام الأسلحة" الأميركية في المنطقة.

ونددت أنقرة، يوم الأحد، بانتشار آليات مدرّعة في جزيرة ساموس القريبة إلى تركيا، والواقعة على مسافة 1,3 كلم من سواحلها، وجزيرة ليسبوس التي تبعد 15 كلم عن السواحل التركية.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس للصحافة، الأربعاء، إنّ "سيادة اليونان على هاتين الجزيرتين ليست موضع شكّ".

ودعا برايس "الأطراف كافة إلى تجنّب الخطابات الرنانة، وتجنّب القيام بخطوات قد تزيد حدة التوترات"، داعياً إلى "احترام سيادة أراضي الدول كافة ووحدتها".

إردوغان: حذرنا واشنطن وأثينا بشأن تسليح الجزر في إيجه

من جانبه، أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أنّ بلاده وجهت التحذيرات اللازمة إلى الولايات المتحدة واليونان بشأن تسليح الجزر التي تتمتع بوضع غير عسكري في بحر إيجه.

جاء ذلك في تصريحات أدلى بها مساء الأربعاء، خلال لقاء تلفزيوني محلي، رداً على سؤال بشأن رصد طائرة مسيرة تركية في الآونة الأخيرة نقل اليونان عربات مدرعة إلى جزيرتين.

وقال إردوغان: "وجهنا التحذيرات اللازمة إلى الولايات المتحدة واليونان من خلال خارجيتنا، وأبلغنا الأمم المتحدة بالموضوع في 17 أيلول/سبتمبر الجاري".

وأضاف: "ننتظر من الولايات المتحدة ألا تدفع اليونان للانخراط في حسابات خاطئة، وألا تسمح بالتلاعب بالرأي العام الدولي".

وشدّد الرئيس التركي على أنّ الولايات المتحدة لا تتصرف بطريقة عادلة في التعامل بين الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي.

وأوضح أنّه ليس هناك مجال لمقارنة وضع تركيا في الناتو مع وضع اليونان، لأنّ الجيش التركي ضمن الأوائل الخمسة في الحلف، سواء من حيث النفقات التي تدفعها أو القوات البرية والقوة التي تمنحها.

وبيّن أنّه لا يمكن قبول إرسال الولايات المتحدة كل هذه الكمية من الأسلحة والذخائر والمدرعات إلى جزيرتي ميديلّي وسيسام.

وأكّد أن المسيرات التركية رصدت وحددت جميع المدرعات التي قدمتها واشنطن للجانب اليوناني في الفترة الأخيرة، وكذلك الأماكن التي تمركزت فيها تلك المدرعات.

ولفت إلى أنّ المدرعات الأميركية في اليونان تستخدم لتهديد تركيا، لكنها تنتشر بذريعة استخدامها ضد روسيا.

وشدّد على ضرورة نزع الأسلحة من الجزر التي تتمتع بوضع غير عسكري في بحر إيجه، وفقاً لاتفاقية لوزان للسلام.

وفي منتصف أيلول/سبتمبر، اتّهم إردوغان اليونان بـ"احتلال" جزر في بحر إيجه، محذراً من أنّ الجيش التركي قد "يصل بين ليلة وضحاها" و"يفعل ما هو ضروري" لفرض احترام هذا الوضع.

في المقابل، أكّد رئيس الوزراء اليوناني كرياكوس ميتسوتاكيس أنّ بلاده "مستعدة لمواجهة" أي تهديد لسيادتها.