وزيرة البيئة البرازيلية: للتحقيق مع بولسونارو بتهمة الإبادة الجماعية

صحيفة "الغارديان" البريطانية تقول إنّه في الأيام المقبلة، ستطلق الشرطة ووكلاء حماية البيئة أول سلسلة من العمليات بالطائرة والمروحية لطرد الآلاف من عمال المناجم في البرازيل.

  • الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو
    الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو

قالت وزيرة البيئة البرازيلية، مارينا سيلفا، إنّه يجب التحقيق مع الرئيس السابق جايير بولسونارو بتهمة الإبادة الجماعية، بينما تستعد لعملية لإخراج عمال مناجم الذهب غير القانونيين من موقع كارثة إنسانية على أراضي السكان الأصليين.

وأشارت صحيفة "الغارديان" البريطانية إلى أنّه "في الأيام المقبلة، ستطلق الشرطة ووكلاء حماية البيئة أول سلسلة من العمليات بالطائرة والمروحية لطرد الآلاف من عمال المناجم، الذين انتشروا في أراضي يانومامي الأصلية في البرازيل أثناء إدارة بولسونارو، ما أدّى إلى تلويث أنهار الأمازون، وتدمير الغابات المطيرة والتكاثر، والتي صُنفت كأسوأ أزمة صحية في البرازيل".

بدوره، أعلن الرئيس الحالي، لولا دي سيلفا، حالة الطوارئ بعد انتشار أخبار وصور عن تعرض أطفال شعب اليانومامي إلى الأمراض والإبادة، إذ بيّنت الأرقام أن الأطفال ماتوا بأمراض كان يمكن الوقاية منها. وكانت نسبة الأطفال المتوفين بهذه الأمراض مرتفعة بمقدار 29% خلال ولاية بولسونارو. 

اقرأ أيضاً:"طريق الفوضى".. عملية تهريب حفارات مناجم الذهب إلى غابات الأمازون

كشفت وسائل إعلام أجنبية  أنّ لولا اتّهم إدارة جايير بولسونارو بارتكاب إبادة جماعية ضدّ شعب اليانومامي في منطقة الأمازون، وسط غضب عام من كارثة إنسانية في أكبر إقليم للسكان الأصليين في البلاد.

ومنذ أيام، تحدث تقرير لصحيفة "ذا إنترسبت" الأميركية  بعنوان "بولسونارو يستعيد مشروع الديكتاتورية العسكرية ضد الشعب اليانومامي"، عن المأساة التي عاشها الشعب اليانومامي خلال فترة حكم بولسونارو.

وأشار التقرير إلى أنّ مأساة الشعب اليانومامي لم تكن نتيجة إغفال حكومة بولسونارو لهذه التهديدات، بل نتيجةً لاستئناف مشروع قديم للقوات المسلحة بدأ في السنوات الأولى للديكتاتورية العسكرية، التي حرصت على القضاء على الشعوب الأصلية باسم التقدم، الأمر الذي عرّض هذه الشعوب لخطر الانقراض.

ووفق وسائل الإعلام،  يعيش اليانومامي في أكبر منطقة للسكان الأصليين في البرازيل، مع أكثر من 9 ملايين هكتار ويبلغ عدد سكانها نحو 30 ألف نسمة، في المنطقة الشمالية من غابات الأمازون المطيرة، بالقرب من الحدود مع فنزويلا.

كما أشارت إلى أنّه "في السنوات الأخيرة، دق المتخصصون ناقوس الخطر بشأن تبلور الأزمة الإنسانية والصحية، وفي عام 2021 شهدت المنطقة 50% من حالات الملاريا في البلاد".

وبحسب تقرير "يانومامي تحت الهجوم"، الذي أعدّه المعهد الاجتماعي البيئي، فإنّه خلال السنوات الأربع الأخيرة من حكومة بولسونارو، قفزت وفيات الأطفال في سن الخامسة أو أقل بنسبة 29%، ومات 570 طفلاً من أطفال اليانومامي بين عامي 2019 و 2022 بسبب أمراض قابلة للشفاء، إضافة إلى معاناة أكثر من 3000 من سوء التغذية.

اقرأ أيضاً:وفاة 100 طفل من سكان البرازيل الأصليين من جراء سوء التغذية والملاريا
 

اخترنا لك