وزيرة خارجية دونيتسك للميادين: الوضع لدينا متوتر وممتنّون للدعم الروسي

وزيرة خارجية جمهورية دونيتسك الشعبية، ناتاليا نيكونوروفا، تتحدّث عن حقيقة الوضع في بلدها، من أجل "مواجهة التضليل الإعلامي، والذي تمارسه كل من أوكرانيا ووسائل الإعلام الغربية"، بحسب تعبيرها.

  • دونيتسك
    وزيرة خارجية جمهورية دونيتسك الشعبية، ناتاليا نيكونوروفا

قالت وزيرة خارجية جمهورية دونيتسك الشعبية، ناتاليا نيكونوروفا، إنّ الوضع في الجمهورية "متوترٌ في الوقت الراهن"، لكنه "لا يزداد تصعيداً". 

وأضافت نيكونوروفا، في مقابلة خاصة مع الميادين، أنّ "القوات الأوكرانية تستجلب مزيداً من الآليات والأفراد والعتاد والمحروقات إلى خط التماس، الأمنر الذي يمكن أن يشير الى الإعداد لعمل استفزازي ما".

ولفتت نيكونوروفا إلى أنه "قبل أيام، فكّك خبراء في المتفجرات لدينا عدداً هائلاً من العبوات الناسفة، والتي زُرعت في 17 مبنى إدارياً واقتصادياً، الأمر الذي اضطرنا إلى إجلاء أكثر من 3 آلاف موظف وعامل ومُراجع من هذه المنشآت"، مشيرة إلى أنّ القوات الأوكرانية "تعدّ كل مواطن منا انفصالياً وإرهابياً ويمكن قتله، ونحن نأمل في إيجاد حل سياسي دبلوماسي للأزمة الحالية".

وأضافت أن "الواضح أنّ الرئيس الأوكراني، فلاديمير زيلينسكي، يتأثّر بالتقلبات الجيوسياسية الناجمة عن المواجهة بين روسيا والغرب، ويخشى أن يكون طرفاً خاسراً في النهاية، كما أن الوضع الحالي يؤثّر على نحو سلبي في الاقتصاد الأوكراني".

وأوضحت نيكونوروفا أنّ زيلينسكي "يسعى لتقليل العواقب السلبية على أوكرانيا من جراء هستيريا الحرب التي برزت في الخطاب الغربي. لذا، يحاول الدعوة إلى التهدئة"، لافتةً إلى أنّه "سواءٌ أكان زيلينسكي أم سلفه بيوتر بوروشينكو من حزب الحرب، الذي لا يريد حلاً سلمياً في دونباس، فبالنسبة إليهما، فإن موضوع الأرض، أي أراضي دونباس، هو الأولوية. أمّا حياة السكان ومصيرهم ومستقبلهم، فلا تعني شيئاً".

وأكدت الوزيرة أنّ بلادها "في حالة نزاع مع أوكرانيا منذ أكثر من 7 أعوام، واعتدنا توقُّع أي شيء ممكن من الجانب الأوكراني. وعلينا أن نتوقع أيّ استفزازات وأعمال عدائية في أي وقت، وأي لحظة".

وفيما يخصّ جمهورية لوغانسك الشعبية، قالت نيكونوروفا إنه يتمّ تنسيق خطوات بلادها الدفاعية "مع شركائنا في جمهورية لوغانسك الشعبية، لأننا، طوال هذه الفترة، نقف جنباً إلى جنب في التصدي للعدوان الأوكراني، ولأنّ خط التماس مع الجانب الأوكراني هو واحدٌ بالنسبة إلينا". 

نشعر دائماً بالدعم الذي تقدمه روسيا إلينا

أمّا فيما يتعلق بالعلاقة بروسيا، فلفتت الوزيرة إلى "أننا نشعر دائماً بالدعم الذي تقدمه روسيا إلينا. طوال هذه السنوات، لم تتوقف شاحنات "كاماز" البيض عن إيصال المساعدات الإنسانية، كالأدوية والأغذية، إلينا".

وأضافت "كذلك، اعترفت روسيا بوثائقنا الثبوتية، ووفرت لمواطنينا تسهيلات في الحصول على الجنسية الروسية. وقبل فترة وجيزة، وقّع الرئيس الروسي مرسوماً بشأن تسهيل إجراءات الاستيراد والتصدير بين روسيا والجمهوريتين الشعبيتين".

وفيما يخصّ إمداد دونيتسك بالسلاح الروسي، أوضحت أنه "حتى الآن، لم يُتّخذ على المستوى الرسمي قرارٌ في هذا الخصوص. وإذا اتخذت القيادة الروسية العليا مثل هذا القرار، فنحن سنكون ممتنّين لها". 

أمّا بالنسبة إلى آفاق عملية مينسك، فأشارت إلى أن بلادها تبذل "قصارى الجهود ليكون لهذه العملية أفقٌ، لأن لا بديل عن هذه العملية في الوقت الراهن، والبديل الوحيد هو الحرب والأعمال القتالية، ونحن لا نريد أبداً السماح بذلك". 

وأوضحت "أننا نعوّل على أن يتشكّل وضعٌ سياسيٌ محدَّدٌ في أوكرانيا، عاجلاً أم آجلاً، بحيث تظهر إرادةٌ حقيقيةٌ لدى كييف من أجل تنفيذ اتفاقيات مينسك، ليحل السلام الدائم على أرضنا". 

وأضافت الوزيرة "أما بخصوص الاعتراف بنا، فإنها ليست بالقضية السهلة، ونحن نتواصل بشأنها مع روسيا بصورة دائمة. وهنا، يجب الاستناد إلى اتفاقيات مينسك التي تنص على منح وضع خاص للجمهوريتين الشعبيتين في دونيتسك ولوغانسك، يسمح لهما بتطوير تعاون عابر للحدود مع روسيا".

وأشارت نيكونوروفا إلى أنّ "كييف تعهّدت، بموجب اتفاقيات مينسك، أن تضمن لنا كامل حقوقنا ضمن الدولة الأوكرانية، لكنها لا تُبدي استعداداً لتبنّي هذه التعهدات بصورة قانونية، وبموجب الدستور".