الجيش واللجان يسيطرون على مركز مديرية العَبْدِّيَة جنوب مأرب

نائب وزير الخارجية في حكومة صنعاء، حسين العزي، يؤكد أنّ "ما يُشاع حول حصار مديرية العبدية غير صحيح بالمطلق"، ويضيف أن "عناصر متطرفين من "القاعدة" ومسلحي "الإخوان" هم في الواقع من يحتجزون المدنيين كرهائن ودروع في المديرية".

  • صورة متداولة لعناصر من الجيش واللجان الشعبية داخل مركز مديرية العبدية
    صورة متداولة لعناصر من الجيش واللجان الشعبية داخل مركز مديرية العبدية

تمكن الجيش اليمني واللجان الشعبية، اليوم الجمعة، من السيطرة على مناطق واسعة في مديرية العَبْدِّيَة جنوب مأرب، بعد مواجهات عنيفة مع قوات الرئيس هادي وحزب الإصلاح، المسنودة بمئات الغارات الجوية للتحالف السعودي خلال الأيام الماضية.

وأكدت مصادر ميدانية للميادين أنّ "الجيش واللجان يسيطرون على مركز مديرية العَبْدِّيَة جنوبي محافظة مأرب شمالي شرق اليمن".

وسقط عشرات القتلى والجرحى إثر استمرار المعارك الدامية بين قوات حكومة صنعاء من جهة، وقوات الرئيس هادي المسنودة بطائرات التحالف السعودي في مديرية الجوبة جنوب محافظة مأرب من جهة أخرى. 

وقالت حكومة صنعاء، اليوم الجمعة، إنّ "عناصر متطرفين من القاعدة ومسلحي الإخوان يحتجزون المدنيين كرهائن ودروع في مديرية العَبْدِّيَة جنوب محافظة مأرب شمال شرق اليمن". 

وفي وقت لا تزال فيه قوات الرئيس هادي وحزب الإصلاح تتمركز في منطقة الأقْطُع، المركز الإداري لمديرية العبدية، ويفرض الجيش واللجان حصاراً على قوات هادي وحزب الإصلاح وتنظيم القاعدة في المنطقة ذاتها منذ 24 يوماً، إلا أن حكومة صنعاء  قالت إنها "عرضت على قوات هادي والتحالف السعودي خروجاً آمناً من مديرية العبدية عبر وسطاء محليين".

وفي أحدث تصريح له، أكد نائب وزير الخارجية في حكومة صنعاء، حسين العزي، أن ما يُشاع حول حصار مديرية العبدية غير صحيح بالمطلق، وأن جميع المنافذ في مديرية العبدية جنوب مأرب متاحة من قبل حكومة صنعاء".

وقال العزي في تغريدة على حسابه في موقع تويتر، إن "عناصر متطرفين من "القاعدة " ومسلحي "الإخوان" هم في الواقع من يحتجزون المدنيين كرهائن ودروع في مديرية العَبْدِّيَة"، مشدّداً على أنه" لا يمكن لصنعاء السكوت إزاء اتخاذ عناصر القاعدة ومسلحي الإخوان لأبناء العبدية دروعاً بشرية، ولن يثنيها الإعلام الكاذب عن واجبها في إنقاذ أبناء مديرية العبدية من قبضة هؤلاء المجرمين".

الجدير ذكره، أن المعارك الدامية تحتدم بين قوات حكومة صنعاء من جهة، وقوات الرئيس هادي المسنودة بطائرات التحالف السعودي في الأطراف الجنوبية لمديرية الجوبة المجاورة لمديرية العبدية من جهة أخرى.

ويأتي ذلك بعد يومين من سيطرة الجيش واللجان على مناطق القاهر والروضة والخوير ومنطقة وسوق واسط القريبة من منطقة الجديدة، المركز الإداري لمديرية ‎الجُوبة، بعد معارك هي الأعنف بين قوات الجيش واللجان من جهة وقوات الرئيس هادي المسنودة بطائرات التحالف السعودي من جهة أخرى، أسفرت عن مقتل وجرح العشرات في صفوف الطرفين.

وكانت وزارة الدفاع في حكومة الرئيس هادي قد أعلنت الطريق الرابط بين مديريتي الجوبة وحريب وطريق الجوبة - البيضاء جنوبي مأرب منطقة عسكرية، داعيةً المواطنين إلى عدم الاقتراب منها، في محاولة من قوات الرئيس هادي لتعزيز انتشارها العسكري، لمنع قوات حكومة صنعاء من تحقيق أي تقدم ميداني إضافي في مديرية الجوبة جنوب محافظة مأرب الغنية بالنفط والغاز. 

يذكر، أنّ طائرات التحالف السعودي شنّت خلال الساعات الماضية، نحو 40 غارة على محافظتي مأرب والجوف، واستهدفت مقاتلات التحالف السعودي بـ28 غارة مديرية العبدية وبـ 6 غارات مديرية الجوبة جنوبي مأرب وبـ 5 غارات مديرية صِرواح غرب المحافظة، فيما استهدفت غارة جوية مديرية خَبْ والشَّعْف في محافظة الجوف شمال شرق البلاد. 

وقال عضو المجلس السياسي في حركة "أنصار الله"، محمد البخيتي، الثلاثاء الماضي، إن "تحرير مأرب ستكون له آثار كبيرة متعلّقة بطرد قوات الاحتلال واستعادة الثروات النفطية"، وأكد أنه "سيكون هناك تصعيد كبير قريباً من الشعب اليمني ضد "التحالف".