وزير خارجية الكويت من بيروت: التحرك الكويتي تجاه لبنان هو تحرك خليجي

في أول زيارة لمسؤول خليجي للبنان منذ الأزمة معه، وزير الخارجية الكويتي، أحمد ناصر​ المحمد الصباح، يعلن من بيروت أنه "لم يكن هناك قطع للعلاقات مع لبنان، بل سحبنا سفيرنا للتشاور".

  • رئيس الوزراء اللبناني يستقبل وزير خارجية الكويت في بيروت 22 كانون الثاني/ يناير 2022 (دالاتي ونهرا).
    رئيس الوزراء اللبناني يستقبل وزير خارجية الكويت في بيروت، الـ22 من كانون الثاني/يناير 2022 (دالاتي ونهرا)

التقى وزير خارجية الكويت، اليوم السبت، رئيسَ الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي، في أول زيارة لمسؤول خليجي بارز للبنان منذ الأزمة، التي أعقبت تصريحات وزير الإعلام اللبناني السابق جورج قرداحي.

وقال وزير خارجية الكويت، أحمد ناصر​ المحمد الصباح، خلال لقائه ميقاتي، إن "هناك رغبة متبادلة في أن يستعيد لبنان مجده من خلال عدم التدخل في شؤون الخليج".

وأكّد وزير الخارجية الكويتي من بيروت "أنه لم يكن هناك قطع للعلاقات الدبلوماسية مع لبنان، وأن سحب السفير كان للتشاور"، موضحاً أن "التحرك الكويتي تجاه لبنان هو تحرك خليجي، وهناك تنسيق مع جميع الدول الخليجية في هذا الصدد".

وفي مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره اللبناني، عبد الله بوحبيب، أكّد الوزير الكويتي "ضرورة عدم تدخل لبنان في شؤون أي دولة عربية"، مشيراً إلى أن "هذه الزيارة تُعَدّ في إطار الجهد الدولي لإعادة الثقة بلبنان".

وقال إن"رؤيتنا الكويتية والخليجية هي أن يكون لبنان قوياً وقادراً على الوفاء بالتزاماته الدولية"، مشيراً الى أن "دول مجلس التعاون متضامنة مع لبنان". وأضاف "أننا لمسنا ملامح إيجابية لما قدمناه من أفكار في لبنان، ونأمل في أن تتطور الأمور".

من جانبه، أكد رئيس الوزراء اللبناني، نجيب ميقاتي، أن "بيروت تتطلع إلى توثيق التعاون مع دول مجلس التعاون الخليجي، وأن تستعيد العلاقات بين لبنان والأخوة العرب متانتها".

وشكر ميقاتي الكويت على ما تقدّمه من عون دائم وسند للبنان في كل الأوقات والأحوال، وعلى احتضانها اللبنانيين"، وقال: "لن ينسى اللبنانيون وقوف الكويت، دولة وشعباً، إلى جانبهم في كل الأوقات العصيبة، وآخرها بعد تفجير مرفأ بيروت".

ووصل وزير الخارجية الكويتي، أحمد ناصر المحمد الصباح، إلى بيروت اليوم السبت، وكان في استقباله في مطار بيروت وزير الخارجية اللبناني عبد الله بو حبيب.

يُذكَر أن رئيس الجمهورية اللبنانية، ميشال عون، قال مطلع الشهر الحالي إن "حرص لبنان على العلاقات بدول الخليج يجب أن يكون متبادَلاً".

وقدّم وزير الإعلام جورج قرداحي استقالته مطلع كانون الأول الماضي. وقال، عقب الاستقالة، "لا أقبل أن أكون سبباً في أذية لبنان وإخواني اللبنانيين في دول الخليج، فلبنان أهم مني، وقررت التخلي عن موقعي في الحكومة اللبنانية".

وكانت الرياض أعلنت، في نهاية تشرين الأول/أكتوبر من العام الماضي، استدعاء سفيرها لدى لبنان  للتشاور، وطلبت مغادرة السفير اللبناني لديها خلال 48 ساعة، وذلك في أعقاب نشر مقابلة لقرداحي قبل تعيينه وزيراً، يصف فيها الحرب على اليمن بالعبثية.

وتطوّرت ارتدادات الأزمة لتشمل عدداً من دول الخليج (الكويت والإمارات والبحرين) التي اتخذت مواقف مشابهة لجارتها، بينما استنكرت قطر مواقف الوزير قرداحي، مطالبة بتهدئة الأوضاع و"المسارعة إلى رأب الصدع بين الأشقاء".