وكالات تجسس أميركية بشأن أنصار الله: مستقلون وإيران لا تملي عليهم عملياتهم

وكالات التجسس الأميركية تؤكد أنّها لم تجد دليلاً على أن كبار القادة الإيرانيين هم من أعطوا أوامر لتنفيذ العمليات في البحر الأحمر، معترفةً أن حركة أنصار الله مستقلة ولها قدرات عسكرية محلية الصنع.

  • من المشاهد التي نشرها الإعلام الحربي للقوات المسلحة اليمينة، والتي توثق عملية احتجاز سفينة إسرائيلية عبرت البحر الأحمر 

أقرّ مسؤولون أميركيون بأن تقييم وكالات التجسس في بلادهم يشير إلى أن حركة أنصار الله في اليمن مستقلة، وأنّ إيران لا تملي عليها عملياتها اليومية، وفق ما نقلت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية. 

وفي سياق حديثها عن العدوان الأميركي البريطاني على اليمن، اعترفت الصحيفة بأن قيادة هذه الحركة هي من نفذ الاستهدافات ضد السفن الإسرائيلية وتلك التي تتجه نحو موانئ الاحتلال، وذلك بعيداً عن تدخل إيراني. 

وأكد المسؤولون الأميركيون أنهم لم يعثروا على دليل مباشر يثبت أن كبار القادة الإيرانيين، على سبيل المثال قائد الثورة والجمهورية الإسلامية في إيران السيد علي خامنئي أو قائد قوة القدس في حرس الثورة الإسلامية إسماعيل قاآني،أعطوا أوامر بشنّ الهجمات في البحر الأحمر. 

كذلك، اعترفت الصحيفة الأميركية بالقدرة العسكرية التي تمتلكها القوات المسلحة اليمينة، والتي تمكنها فعلاً من تنفيذ هذه العمليات في البحر الأحمر، إذ قالت: "يبدو أنهم قادرون على صنع العديد من الأسلحة الخاصة بهم، بما في ذلك الطائرات بدون طيار". 

وفي كلمته بتاريخ 3 كانون الثاني/يناير الجاري، كان الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله قد ميّز تجربة محور المقاومة وتبعية الدول للولايات المتحدة. 

وشرح السيد نصر الله أن قوى محور المقاومة قدّمت "نموذجاً فريداً"، موضحاً أنها تتمتع بـ "قرارات ذاتية منطلقة من قناعاتها وإرادتها وإيمانها وإخلاصها وصدقها"، مشدداً على أنها ليست أدوات. 

وأشار الأمين العام لحزب الله إلى أن القوى أو الأحزاب أو الحركات التي حصلت على الدعم بالمال والسلاح من واشنطن تحولت تدريجياً إلى أتباع، وإلى أدوات، وبالتالي إلى عبيد. 

وفي تلك "الصيغة المبدعة" لمحور المقاومة "لا يُملي أحد على أحد شيئاً، ولا يأمر أحد ‏أحداً"، بل ما يجري هو تشاور وتنسيق ليأخذ كل فريق القرار في ‏بلده بما ينسجم مع الرؤية الاستراتيجية، وبما ينسجم مع مصالح شعبه وبلده، وفق ما أكد السيد نصر الله.

وعقب العمليات اليمنية في البحر الأحمر دعماً لغزة في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي المدعوم أميركياً، وبعدما أثبتت هذه العمليات تأثيرها في الكيان الإسرائيلي والولايات المتحدة، شنّت واشنطن ومعها بريطانيا عدواناً عسكرياً على العاصمة اليمنية صنعاء، إضافة إلى محافظات الحُدَيْدَة وصعدة وذمار وتعز وحجة.

وأكد الإعلام الأميركي أن الضربات الأميركية غير قادرة على "ردع" اليمن. وفي السياق نفسه، أشارت صحيفة "وول ستريت جورنال" إلى أنّ مسؤولين أميركيين توقعوا أن يواصل اليمنيون "ضرب السفن بعد فترة وجيزة من الضربات الأميركية". 

وأعلنت القيادة المركزية في الجيش الأميركي أنّ المدمرة "لابون" تعرّضت لاستهداف بصاروخ كروز مضاد للسفن في البحر الأحمر، فجر اليوم الاثنين، مشيرةً إلى أن الصاروخ أطلق من اليمن. 

اقرأ أيضاً: صنعاء: نحمّل واشنطن سعيها لعسكرة البحر الأحمر.. وحريصون على أمن الملاحة في المنطقة

في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 أعلنت كتائب القسام معركة "طوفان الأقصى"، فاقتحمت المستوطنات الإسرائيلية في غلاف غزة، وأسرت جنوداً ومستوطنين إسرائيليين. قامت "إسرائيل" بعدها بحملة انتقام وحشية ضد القطاع، في عدوانٍ قتل وأصاب عشرات الآلاف من الفلسطينيين.