"وول ستريت جورنال": القرار العربي بشأن سوريا يمثّل رفضاً لمصالح واشنطن

صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية تعلّق على قرار عودة سوريا إلى الجامعة العربية، وتقول إنّه يمثل رفضاً لمصالح الولايات المتحدة في المنطقة.

  • "وول ستريت جورنال":  دول الشرق الأوسط تقوم بصياغة سياسات مستقلة عن المخاوف الغربية

أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية، أمس الأحد، بأن "قرار إعادة سوريا في الجامعة العربية يمثل رفضاً لمصالح الولايات المتحدة في المنطقة".

وقالت الصحيفة إن القادة العرب اتفقوا على "إعادة سوريا إلى جامعة الدول العربية بعد أكثر من عقد من العزلة"، موضحةً أن هذا الأمر يعقّد الجهود الأميركية لعزل الرئيس السوري بشار الأسد، ويشير إلى تراجع النفوذ الأميركي في الشرق الأوسط.

وأضافت: "هذا القرار يظهر أيضاً أن دول الشرق الأوسط تقوم بصياغة سياسات مستقلة عن المخاوف الغربية".

ويوم أمس، صرحت  وزارة الخارجية الأميركية بأنّ واشنطن "تَفهم أنّ الشركاء يسعون للتواصل المباشر مع الرئيس السوري لمزيد من الضغط باتجاه حلّ الأزمة السورية".

وأمس، قالت وكالة "بلومبرغ" الأميركية إنّ قرار جامعة الدول العربية بتجاهل التحفظات الأميركية بشأن استعادة سوريا مقعدها يعكس تراجع نفوذ أميركا في المنطقة. 

وأشارت الوكالة إلى الاستعداد المتزايد بين الحلفاء لتشكيل مسار سياسي خاص بهم، وبناء علاقات إستراتيجية أقوى مع خصوم الولايات المتحدة.

وأمس، وافق وزراء خارجية الدول العربية في اجتماعهم الاستثنائي على عودة سوريا إلى مقعدها في جامعة الدول العربية.‬

وقال المتحدث الرسمي باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية، جمال رشدي، إنّ "الجامعة العربية تبنّت قرار عودة سوريا إلى مقعدها".

وأكّد مجلس جامعة الدول العربية في البيان الختامي الصادر عنه، اليوم الأحد، استئناف مشاركة وفود الحكومة السورية في اجتماعاته، وذلك بعد 12 عاماً على تعليق عضويتها. 

وأعلن البيان أنّه تقرر "استئناف مشاركة وفود حكومة الجمهورية العربية السورية في اجتماعات مجلس جامعة الدول العربية وجميع المنظمات والأجهزة التابعة لها"، موضحاً أنّ القرار يسري العمل به بدءاً من 7 أيار/مايو الجاري.

وبعد عودتها إلى الجامعة العربية، أكّدت وزارة الخارجية السورية "أهمية الحوار والعمل المشترك لمواجهة التحديات التي تواجهها الدول العربية"، مضيفةً أنّ "المرحلة المقبلة تتطلّب نهجاً عربياً فاعلاً على الصعيدين الثنائي والجماعي، على قاعدة الحوار والاحترام والمصالح المشتركة".

وتابعت الخارجية السورية في بيان أنّ "سوريا، العضو المؤسس لجامعة الدول العربية، تجدّد موقفها المستمر بضرورة تعزيز العمل والتعاون العربي المشترك".

ولفتت الوزارة إلى أنّ دمشق تلقّت باهتمام قرار مجلس الجامعة باستئناف مشاركة وفود الحكومة السورية في اجتماعات المجلس والأجهزة التابعة له.

اقرأ أيضاً: اقرأ أيضاً: جامعة الدول العربية تعود إلى سوريا.. ما الذي تغيّر؟