"نختار أهون الشرَّين".. إعلام إسرائيلي: قواعد الاشتباك في الشمال أوصلتنا إلى طريق مسدود

وسائل إعلام إسرائيلية تؤكد أن قواعد الاشتباك التي أخذتها "إسرائيل" على نفسها عند الحدود مع لبنان أوصلتها إلى طريق مسدود، وأن صيغة القتال في الشمال لا تعمل في هذه المرحلة.

  • في مستوطنات الشمال لا يشعرون ان قوة حزب الله تضررت / من دون مخطط إخلاء
    أضرار في إحدى مستوطنات شمال فلسطين المحتلة من جراء صواريخ المقاومة (أرشيف)

أكدت وسائل اعلام إسرائيلية أنّ قواعد الاشتباك التي أخذتها "إسرائيل" على نفسها في الشمال أوصلتها إلى طريق مسدود، مشيرة في الوقت نفسها إلى أنّ "إسرائيل اختارت أهون الشرّين لأنها لا تريد تعريض المستوطنين في الوسط لخطر القصف بالصواريخ".

وبحسب المعلّق السياسي في صحيفة "إسرائيل هيوم" الإسرائيلية، أمنون لورد، فقد وصف رئيس مجلس المطلة، دافيد أزولاي، في مؤتمر في عسقلان قبل يومين، الحياة في المستوطنات المهجورة على الحدود اللبنانية، بأنه "أسلوب حياة مشين" لمجلس محلي من دون ناس.

وتوقّف أزولاي مجدداً عند رؤية جنازة بحضور مئات اللبنانيين، بينهم الكثيرون من عناصر حزب الله، على بعد مئات الأمتار من الحدود، مقابل إقامة الجنازات سراً في جوف الليل، وبحضور عشرة أشخاص، في المستوطنات الواقعة على الجانب الإسرائيلي من الحدود.

وبعد الاستنتاج أن صيغة القتال في الشمال لا تعمل، ينتقل لورد إلى سؤال "هل أصبحت إسرائيل متردّدة؟"، ليجيب عليه بأنّ تأثير الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية ليل الأحد على النشاط الهجومي لـ"الجيش" الإسرائيلي سيقاس مع مرور الوقت، مشيراً في السياق إلى أنّه حتى الرد على العملية الإيرانية، لا يعني أنّ الإيرانيين لم ينجحوا في تحقيق الردع.

وجزم المعلّق السياسي الإسرائيلي أنّ "إسرائيل" لم تعد تعرف أي عبوات في الشرق الأوسط ستُفعّل ضدها نتيجة هجومٍ ما منها.

وانتقد لورد الولايات المتحدة التي تتجنّب حرباً واسعة في لبنان. قائلاً "في النهاية، فإن مستوطني إسرائيل في الشمال هم الذين يعانون، وليس مواطنين أميركيين أو بريطانيين".

اقرأ أيضاً: إعلام الاحتلال يقر بصعوبة تعامل "الجيش" الإسرائيلي مع مسيّرات حزب الله الانتحارية

في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 أعلنت كتائب القسام معركة "طوفان الأقصى"، فاقتحمت المستوطنات الإسرائيلية في غلاف غزة، وأسرت جنوداً ومستوطنين إسرائيليين. قامت "إسرائيل" بعدها بحملة انتقام وحشية ضد القطاع، في عدوانٍ قتل وأصاب عشرات الآلاف من الفلسطينيين.