حرمان طالب فلسطيني من دخول أميركا والدراسة في هارفرد بسبب "منشور"

الطالب الفلسطيني اسماعيل عجاوي (17 عاماً) يُحرم من دخول الولايات المتحدة والدراسة في جامعة هارفارد العريقة، بسبب منشور لأحد أصدقائه على فيسبوك يعارض فيه الولايات المتحدة.

مسؤولي الجامعة يعملون حاليًا على حل المسألة قبل بدء الدراسة في 3 أيلول/ سبتمبر المقبل

مُنع الطالب الفلسطيني اسماعيل عجاوي (17 عاماً) والذي حصل على منحة دراسية في جامعة هارفارد العريقة، من الدخول إلى الولايات المتحدة بسبب منشور لأحد أصدقائه على فيسبوك. 

عجاوي استجوب لمدة ثماني ساعات بعد وصوله إلى مطار مدينة بوسطن الأميركية يوم الجمعة الماضي، وتمّ تفتيش هاتفه وجهاز الكمبيوتر الخاص به، وألغيت تأشيرة دخوله إلى الولايات المتحدة بسبب عثور موظفي الهجرة على منشور اعتبر "غير مقبول" في صفحة أحد أصدقائه الإفتراضيين على فيسبوك.

وقال عجاوي: "بعد خمس ساعات من الاستجواب، دعتني موظفة الهجرة إلى غرفة، وبدأت تصرخ في وجهي، قائلةً إنها عثرت على منشورات سياسية لأصدقاء افتراضيين على مواقع التواصل الاجتماعي، تعارض الولايات المتحدة".

الطفل الفلسطيني المقيم في مدينة صور في لبنان، أكد لموظفي الهجرة أن لا علاقة له بمدونات أصدقائه وإنه لا يتفاعل مع أيّ من منشوراته، وإنه ليس مسؤولاً عمّا يقومون بنشره.

وأكدت صحيفة طلاب جامعة هارفرد في تغريدة على تويتر، أنّه "بينما يستقر معظم طلاب جامعة هارفارد في مساكنهم يوم الثلاثاء، يواجه الطالب الجديد، إسماعيل عجاوي، مفاوضات مستمرة مع مسؤولي الهجرة للسماح له بدخول الولايات المتحدة والدراسة في الجامعة".

وقالت الجامعة في تغريدة لها: "فيما يتعلق بطالبنا الذي تمّ رفض دخوله إلى الولايات المتحدة، تعمل هارفارد عن قرب مع عائلة الطالب والسلطات المختصة لحل هذه المسألة، حتى يتمكن من الإنضمام إلى زملائه في الفصل الدراسي في الأيام المقبلة". 

كما أكدت صحيفة الطلاب في مقال على موقعها، أنّ "مسؤولي الجامعة يعملون حاليًا على حل المسألة قبل بدء الدراسة في 3 أيلول/ سبتمبر المقبل". 

وتضامن العديد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي مع عجاوي، متمنين حل مشكلته ليتمكن من البدء بعامه الدراسي مع زملائه في هارفرد.

أحد أساتذة هارفرد السابقين قال في تغريدة ينتقد فيها الجامعة لعدم تحركها بالشكل اللازم: "قمت بالتدريس في هارفرد لسنوات. إذا كان أحد تلاميذي قد مُنع من دخول البلاد بسبب معتقداته السياسية (ناهيك عن معتقدات صديق)، لكنت قد أحدثت الكثير من الضوضاء. لا ضوضاء من هارفرد دفاعًا عن طالبها إسماعيل عجاوي. الصمت يصمّ الآذان". 

يذكر أنّه في يونيو/ حزيران الماضي أعلنت وزارة الخارجية الأميركية من ضمن سياسات ترامب للتضيق على الهجرة، أنّه يتعيّن على معظم المتقدمين للحصول على تأشيرات، تقديم تفاصيل عن حساباتهم في مواقع التواصل الاجتماعي.