الخارجية اللبنانية: نرفض انتقادات تركيا لكلام عون وعليها تصحيح الخطأ

وزارة الخارجية اللبنانية ترفض إدانة تركيا لكلام الرئيس عون، وتحذّر من التخاطب بهذا الأسلوب مع رئيس البلاد، وتقول إنه على الخارجية التركية تصحيح الخطأ.

الخارجية اللبنانية: نرفض انتقادات تركيا لكلام عون وعليها تصحيح الخطأ

رفضت وزارة الخارجية اللبنانية اليوم الاثنين بيانا أصدرته نظيرتها التركية، تضمّن انتقادات لرسالة وجهها الرئيس ميشال عون لممارسات الدولة العثمانية ضد الشعب اللبناني والتي انطوت على أعمال إرهاب دولة.

واعتبرت وزارة الخارجية اللبنانية، في بيانها، أنّ "كلمة الرئيس تضمنت سرداً لبعض الأحداث التاريخية التي واجهها لبنان في ظل الحكم العثماني، وقد تخطاها الشعبان التركي واللبناني، ويتطلعان لأفضل العلاقات السياسية والاقتصادية في المستقبل".

وجاء في البيان "ما يجمع البلدين أكثر بكثير مما يفرقهما، والتحديات المشتركة كبيرة تستوجب العمل معا وليس التفرقة".

وشددت الوزارة على أنّ "التخاطب بهذا الأسلوب مع رئيس البلاد أمر مرفوض ومدان"، معتبرةً أن "على الخارجية التركية تصحيح الخطأ، لأن العلاقات التركية اللبنانية أعمق وأكبر من ردة فعل مبالغ فيها وفي غير محلها. وستتابع الوزارة الإجراءات المطلوبة لتصحيح الخطأ بحسب الأصول الدبلوماسية ومنع الضرر بالعلاقات بين البلدين".

وكان الرئيس عون قد قال في رسالة وجهها إلى اللبنانيين، مساء السبت الماضي عبر حسابه على تويتر بمناسبة إطلاق فعاليات الاحتفال بذكرى مئوية إعلان دولة لبنان الكبير في أيلول/ سبتمبر عام 1920، إن "كل محاولات التحرر من النير العثماني كانت تقابل بالعنف والقتل وإذكاء الفتن الطائفية"، مشيراً إلى أن "إرهاب الدولة الذي مارسه العثمانيون على اللبنانيين خصوصاً خلال الحرب العالمية الأولى، أودى بمئات آلاف الضحايا ما بين المجاعة والتجنيد والسخرة".

وأدانت عقبها الخارجية التركية مساء أمس بشدة تصريحات عون وقالت "ندين بأشد العبارات ونرفض كليا التصريحات المبنية على الأحكام المسبقة، والتي لا أساس لها عن الحقبة العثمانية، واتهامه للإمبراطورية العثمانية بممارسة إرهاب الدولة في لبنان".

وأكدت أن العبارات التي نشرها عون بعد أسبوع على زيارة وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو إلى لبنان، "لا تتماشى مع العلاقات الودية بين البلدين، ومؤسفة للغاية وغير مسؤولة".