الأردن: نقابة المعلمين تدعو إلى إضراب الأحد المقبل

شلل يصيب العاصمة الأردنية عمان، عقب إغلاق القوات الأمنية الطرقات المؤدية إلى الدوار الرابع وسط العاصمة، لمنع وصول منتسبي نقابلة المعلّمين بعد دعوات للتظاهر من اجل المطالبة بزيادة على مداخيلهم.

القوات الأمنية تنتشر في العاصمة الأردنية

نقابة المعلمين الأردنيين تدعو إلى إضراب شامل ‪يوم الأحد المقبل في مدارس المملكة في ظل عدم تجاوب الحكومة مع مطالبهم ومنعهم من التظاهر في منطقة الدوار الرابع، للمطالبة بزيادة على مداخيلهم تصل إلى 50%.

وكان المتظاهرون قد نفّذوا إضراباً يوم أمس الخميس، وشهدت منطقة "الدوّار الرابع"، القريبة من مبنى رئاسة الوزراء، على مدار نحو سبع ساعات تعطلاً شبه كامل للحياة العامة وإغلاق الطرق المؤدية إليه، وحدوث احتكاكات بين قوات الأمن الأردنية والمعلمين خلال محاولاتهم الوصول إلى المنطقة، وسط إطلاق قنابل غاز مسيلة للدموع لتفريقهم.

وحشدت السلطات منذ صباح الخميس أعداداً كبيرة من أفراد الأجهزة الأمنية لمنع وصول المعلمين الأردنيين من كافة محافظات المملكة إلى العاصمة عمان، للمشاركة في الاعتصام النقابي أمام مقر الحكومة، حيث اضطر المحتجون إلى الوصول إلى موقع الاعتصام مشياً على الأقدام.

وشهدت العاصمة عمان عملية إغلاق أمنية شاملة.

ناشطون نشروا على موقع تويتر  صوراً أظهرت زحمة السير التي أصابت المنطقة.

أتى ذلك في ظل صمت رئيس الوزراء عمر الرزاز وفريقه الوزاري عن التصريحات الرسمية لساعات للتعليق على الحدث. 

فيما صدر بيان لاحقاً عن إعلام رئاسة الوزراء، أكدت فيه التزامها بالحوار، والتفاعل مع مطالب المعلمين مع مراعاة المصلحة الوطنية.

وقالت الحكومة في بيانها إن "العديد من اللقاءات عقدت مع مجلس نقابة المعلمين للتوصل إلى حلول وتمخّض عنها إقرار علاوات تصل إلى 250% مقترنة بنوعية الأداء وصادق مجلس النقابة السابق عليها".

وحذّرت الحكومة مما وصفته بـ"محاولات لاستغلال اعتصام المعلمين" لصالح أجندات أو مصالح خارج نطاق "مطالب النقابة".

فيما أكد وزير التربية والتعليم في الحكومة وليد المعاني، في تصريحات صحفية، التزام الحكومة بالحوار البناء.

من جهته، قال نائب نقيب المعلمين ناصر النواصرة، القائم بأعمال النقيب، إنه لم يتواصل "أي مسؤول حكومي" بشكل مباشر مع مجلس نقابة المعلمين لفتح حوار، أو النقاش حول المطالب أو تطورات القضية. ولفت إلى أن النقابة أرسلت عدة مخاطبات لرئيس الحكومة الرزاز في شهري أيار/ مايو وحزيران/ يونيو لطلب عقد لقاءات حول العلاوة وملفات عديدة، من دون أية ردود.

كما وأكد أن عشرات المعلمين تعرضوا للاعتقال والاعتداء.

كما وأفادت وسائل إعلام أردنية محلية بأن قوات الأمن اعتدت على الصحفيين وقامت برمي هواتف كانت توثق احتجاجات المعلمين.

على إثره، طالب المتظاهرون باستقالة وزير الداخلية سلامة حماد السحيم ومحاسبته، على خلفية تعامل الأجهزة الأمنية مع الاحتجاجات التي نظمها المعلّمون. وكان حماد قد أصدر تعميماً صباح الخميس سمح فيه لنقابة المعلمين بالاعتصام أمام ساحة مجلس النواب ومنع أي اعتصام في منطقة الدوار الرابع بالقرب من مقر رئاسة الوزراء.

يذكر أن ملك الأردن عبد الله الثاني كلّف عمر الرزاز في 4 حزيران/ يونيو بتشكيل حكومة جديدة بعد استقالة رئيس الوزراء حينها هاني الملقي. 

أتى ذلك بهدف نزع فتيل الاحتجاجات الكبيرة التي شهدها الأردن على سياسات حكومة الملقي الاقتصادية، وإجراءات التقشف التي قدمتها، وارتفاع أسعار الوقود والغذاء، والزيادة المقترحة على ضرائب الدخل.

 وشارك العديد من رواد مواقع التواصل الإجتماعي صور وفيديوهات للحدث، تحت هاشتاغ "مع المعلم"، و"دوار الرابع".