رجل أعمى ينجح في إنقاذ ابنه المصاب بشلل دماغي من إعصار دوريان

قصة لوي لا تشبه قصص الهاربين الآخرين من الإعصار المدمّر الذي ضرب مؤخراً جزر البهاماس. بعد أن فجّر الإعصار سقف منزله، بدأ التحدي الحقيقي بالنسبة له كرجل أعمى.

لوي: لا أعرف بالضبط ما الذي سنفعله، نحن بحاجة إلى المساعدة / نيويورك تايمز

لم تكن مهمة الهرب سهلة بالنسبة لبرنت لوي (49 عاماً) لإنقاذ ابنه (24 عاماً) من إعصار دوريان. فقصة لوي لا تشبه قصص الهاربين الآخرين من الإعصار المدمّر الذي ضرب مؤخراً جزر البهاماس.

بعد أن فجّر الإعصار سقف منزله، بدأ التحدي الحقيقي بالنسبة له كرجل أعمى. حمل ابنه المصاب بشلل دماغي ولا يستطيع المشي وتمكن من إنقاذه في مياه مرتفعة حتى وصل إلى بر الأمان بعدما اندلعت العاصفة من حوله.

وروى لوي لشبكة "سي.إن.إن": "لقد شعرت بالرعب، لم أكن أدرك أن الماء كان عميقاً لهذه الدرجة. كانت السماء تمطر بشدة، لذا التقطته وحملته على كتفي، وعندما خرجت من الشرفة الأمامية كانت المياه مرتفعة حتى ذقني".

وأضاف لوي: "مشيت لخمس دقائق وأنا أحمله، ولكنني شعرت أنها فترة أطول". وأخيراً وصلا إلى منزل الجيران، حيث مكثا يانتظار نقلهما إلى مأوى، كما أكد لصحيفة نيويورك تايمز.

حالياً يتلقى لوي بعد أنّه تمّ إجلاءه علاج غسيل الكلى الذي يحتاجه للبقاء على قيد الحياة، في الوقت نفسه يتمّ رعاية ابنه من قبل شقيقة زوجته. يقول: "آمل حقًا أن أتواصل معه لأنني أفتقده حقاً. أريد أن أراه".

لن يتمكن لوي وابنه من العودة إلى منزلهم المدمر لفترة طويلة. يقول: "لقد عجزت عن العمل لمدة 11 عامًا. وطوال الوقت لم أطلب من أيّ شخص أيّ شيء. لكن الآن نحن بحاجة إلى مكان نذهب إليه. لا أعرف بالضبط ما الذي سنفعله، نحن بحاجة إلى المساعدة".

يذكر أنّ عدد قتلى إعصار "دوريان" الذي ضرب مؤخراً جزر البهاماس ارتفع إلى 43 قتيلاً، فيما أعلنت الأمم المتحدة أن نحو 70 ألف شخص يحتاجون إلى مساعدة فوريّة.