روحاني: لا مشكلة لدينا مع الحوار بل مع الشروط المسبقة والعقوبات

الرئيس الإيراني يؤكد أن محادثاته في نيويورك حول رفع العقوبات لم تصل إلى نتيجة واضحة أو حلول، ويأمل أن يحدث ذلك قبل انتهاء المهلة المحددة من قبل طهران، ويكشف أن مجموعة "4+1" وعدت بتقديم ضمانات لاستمرار الاتفاق النووي.

روحاني: مجموعة "4+1" وعدت بتقديم الضمانات لاستمرار الاتفاق النووي (أ ف ب)

أكد الرئيس الإيراني حسن روحاني أن الأزمة التي تعيشها المنطقة اليوم "يمكن حلها فقط من خلال الدبلوماسية"، وشدد على أن لا مشكلة لدى إيران بالحوار، لكن مشكلتها بالشروط المسبقة والعقوبات.

وفي مؤتمر صحفي عقده في نيويورك، حيث يتواجد هناك للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، دعا روحاني للحوار، وقال "بدلاً من توجيه الاتهامات فلنضع أيدينا بأيدي بعض لإطفاء الحريق".

وأشار الرئيس الإيراني إلى أنه بحث خلال وجوده في نيويوك رفع العقوبات، وأن الاعتماد المالي ما زال قيد التفاوض، وأضاف "مفاوضاتنا حول رفع العقوبات بشكل كامل لم تصل إلى نتيجة حالياً".

وكان الرئيس الإيراني أكد خلال كلمته أمس أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة أن السبيل الوحيد للعودة إلى المفاوضات هو وقف العقوبات على بلاده.

وحول الاتهامات السعودية والغربية لإيران بالوقوف وراء الهجمات على منشآت نفطية في السعودية، أكد روحاني أن اليمنيين يملكون صواريخ وطائرات، وأن على من يدعي مسؤولية إيران عن هجوم أرامكو "إظهار الوثائق التي يملكها".

وعقّب على ذلك بالقول "سألت بعض المسؤولين الغربيين عن أدلتهم على اتهام إيران فردوا بأنهم يعتقدون أن قوة اليمنيين أقل من ذلك"، كما اعتبر أن "الحرب على اليمن غير شرعية منذ البداية ولليمنيين الحق في الدفاع عن أنفسهم".

وحول آخر المستجدات المتعلقة بالاتفاق النووي بين إيران والدول الغربية، أوضح روحاني أنه جلس من مجموعة "4+1" التي وعدت بتقديم الضمانات لاستمرار الاتفاق.

واعتبر أنه حتى الآن لم تنفذ أوروبا وعودها عملياً وأثبتت عدم قدرتها أو عدم رغبتها بدفع التكلفة، وتابع "صبرنا حتى هذه اللحظة والمفاوضات مع الأوروبيين مستمرة لكنهم لم ينجحوا في تقديم الضمانات العملية حتى الآن".

ورغم أن روحاني أكد عدم الوصول إلى نتيجة أو حلول خلال أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، إلا أنه أمل في الوصول إلى نتيجة في المهلة المحددة، وأضاف "إذا لم تلتزم أوروبا بتعهداتها سنتخذ خطوات جديدة"، موضحاً أن الرئيس الفرنسي يسعى لحل الأزمة منذ أشهر.

ورأى روحاني أن هدف أميركا من خلال عقوباتها هو الضغط على الشعب الإيراني لفصله عن النظام والحكومة، "لكن خطواتها انقلبت عليها" بحسب روحاني الذي طالب واشنطن بإلغاء شروطها المسبقة برفع العقوبات والتخلي عن سياسة الضغط الأقصى، وقال "نأمل أن تتخذ الحكومة الأميركية سياسة صائبة سواء كانت جمهورية أم ديمقراطية".

روحاني يكشف عن وساطة باكستانية تشمل السعودية وأميركا

وأكد روحاني وجود وساطة باكستانية تشمل السعودية والولايات المتحدة. ورداً على سؤال لمراسل الميادين في نيويورك حول إمكانية التوصل إلى ربط النزاعات في المنطقة مع السعودية، رحب روحاني بالحوار معها إذا أوقفت حربها على اليمن. 
وقال روحاني " نعتقد بضرورة وضع حد للحرب في اليمن التي لا تفيد أحدا"، وأضاف " مشكلتنا مع السعودية من حيث المبدأ والأساس تقوم على القضية اليمنية".
وفي هذا الإطار، قال الرئيس الإيراني إنه إذا تحقق وقف إطلاق النار في اليمن " بإمكان حل مشاكلنا مع السعودية بطريقة أسرع. أما بالنسبة للقضايا الأخرى فإننا سنواصل التباحث مع رئيس وزراء باكستان عمران خان"، على حد تعبيره.