الشيخ نعيم قاسم: حزب الله سيكون فاعلاً في الحكومة القادمة

نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم يقول إن الحزب يشارك بفعالية في المشاورات مع رؤساء الكتل النيابية ومع المعنيين من أجل تشكيل الحكومة، داعياً إلى أن تُنجز الصيغة النهائية لاسم رئيس الحكومة والحكومة قريباً، ويؤكد أن الحزب سيعمل على الإصلاح، ومكافحة الفساد، وسيكون حضوره وتمثيله فاعلاً في الحكومة.

الشيخ نعيم قاسم: حزب الله سيكون فاعلاً في الحكومة التي ستتألف
الشيخ نعيم قاسم: حزب الله سيكون فاعلاً في الحكومة التي ستتألف

قال نائب الأمين العام لحزب الله السيد نعيم قاسم إنه من المهم أن نطلَّ على أوضاع بلدنا وما يعانيه الناس، وما نعانيه نحن كجزءٍ لا يتجزأ من هؤلاء الناس، من قضايا إجتماعية وإقتصادية ألمَّت ببلدنا، وأدَّت إلى حالةٍ من الركودِ والتعقيدات التي يمكن أن تصل إلى الانهيار المالي والنقدي والاقتصادي إذا لم يتم تدارك هذا الأمر، وإذا لم تجتمع الأيادي الصادقة من أجل المعالجة.

ورأى قاسم في حديث سياسي اليوم الجمعة أن الحل يكون بتشكيل حكومة قادرةٍ على معالجة القضايا وهي نقطة انطلاقٍ لا بدَّ منها، وبالتأكيد ستكون آثار الحراك الشعبي حاضرةً في تشكيل الحكومة ومؤثرة عليها.

الشيخ قاسم أكد أن حزب الله يشارك بفعاليةٍ في المشاورات مع رؤساء الكتل النيابية ومع المعنيين من أجل تشكيل الحكومة، آملاً أن تُنجز الصيغة النهائية لاسم رئيس الحكومة والحكومة قريباً.

ولفت إلى أن الحزب سيتابع دوره في حمل هموم الناس، والعمل للإصلاح، ومكافحة الفساد، وسيكون حضوره وتمثيله فاعلاً في الحكومة التي ستتألَّف، "فهو جزءٌ منها لأنَّه جزءٌ من هذا الشَّعب ومن هذا الاختيار، وسيعمل على أن يكون صوت الناس مسموعاً، وأوجاعهم محلَّ معالجة".

وبالنسبة للشيخ قاسم فإن ما قبل الحراك الشعبي يختلف عن ما بعده، مشدداً على أن تكون مطالب هذا الحراك "حاضرةً ومقدَّمةً على أصحاب رؤوس الأموال".

وتابع، كفانا نقاش الصالونات الذي يتحدث عن المال وكيفية تحصيله دون أن يأخذ بعين الإعتبار قدرة الناس وأوضاع الفقراء، كفانا تغطية على أصحاب رؤوس الأموال ومدِّهم بالمزيد من الأرباح على حساب الناس والبيئة والمستقبل والحاجات من دون أن يكون هناك التفات فعلي إلى ضمانات تجعل الناس قادرين على أن يعلِّموا أولادهم، ويطعموهم ويعيشوا عيشاً كريماً في بلدنا.

ورأى الشيخ قاسم أن الحكومة يجب أن تكون إنقاذية، وتُعطى الفرصة كي لا يقع البلد في الفوضى، وأن تضعِ خططاً لها توقيت واضح ومحدد، وأن تراجع واقع الإدارة وتفعِّل الأجهزة الرقابية لضبط الإنفاق وإيقاف الهدر والتهرّب والسرقة للمال العام.

كما أكد قائلاً، نحن نحتاج إلى ورشة حقيقية في بلدنا بأربعة مسارات متوازية تسير مع بعضها:

أولاً: تحرك القضاء وفتح الملفات وعدم إبقاء أي ملف في الجارور وعدم الطمس على الدعاوى المقدمة.

ثانياً: ضرورة تفعيل أجهزة الرقابة والتفتيش من أجل وضع حد للسرّاق.

ثالثاً: العمل الحكومي مع تشكيل الحكومة ضمن برنامج محدد ومدروس له خططه وجداوله الزمنية.

ورابعاً: التشريع النيابي المواكب لحاجات البلد، ولا عذر لأي مسار من المسارات الأربعة، أن يرمي الحمل على غيره، أو أن ينتظر المسار الآخر.

وفي الختام، دعا الشيخ قاسم إلى التنافس بين المسارات، وإلى العمل لا إلى الكلمات ولا إلى المواعظ ولا إلى التخطيط النظري، إنما نحتاج أن يلمس الناس بشكلٍ مباشر آثار هذه المسارات الأربعة.