السعودية والإمارات.. فصول جديدة من التطبيع مع "إسرائيل"

ثمّة دول عربية منها الامارات والسعودية تسارع في السباق على التطبيع مع "اسرائيل"، حيث سمحت دبي لسلطات الإحتلال بحضور معرض "اكسبو 2020" الذي يقام على أراضيها، ورفعت نشيدهم الوطني إختفاءاً بفوز اللاعب الإسرائيلي في بطولة "جوجوتسو".

  • تواجه محاولات التطبيع مع إسرائيل رفضاً شعبياً في جميع الدول العربية

تحاول بعض الدول العربية وخصوصاً الخليجية منها، استغلال العداء الذي تكنّه "إسرائيل" والعالم لمحور المقاومة في المنطقة، للعمل على إقامة تسويات مع الاحتلال، وسرعان ما تحولت خلال السنوات الأخيرة الماضية من سرية إلى علنية، بهدف تحقيق الطرفين مكاسب على كافة الصعد، وإضعاف القوة التي تتمتع بها إيران ومن يحالفها في المنطقة..

هذه المسارات التي خلقتها الدول العربية مع الاحتلال الإسرائيلي،  قد يتآتى عنها  نوع من اللامبالاة حول القضية الفلسطينية في نفوس حكامها. ففي ظل الحرب الدائرة في غزة، أقدمت الإمارات العربية المتحدة أمس الأحد على عزف النشيد الوطني للاحتلال في العاصمة أبوظبي للمرة الثانية، أثناء تتويج اللاعب الصهيوني المشارك في بطولة "جوجوتسو".

وتأتي هذه الخطوة بعد مشاركة "إسرائيل" في معرض  "اكسبو دبي 2020" الذي تستضيفه الإمارات من 20 تشرين الأول/أكتوبر 2020، إلى 10 نيسان/إبريل 2021. والذي أقر خلاله رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو، عبر تغريدة على "تويتر"، بأن هذه المشاركة تعكس تقدم التطبيع مع الدول العربية التي تتعزز علاقة بلاده معها باستمرار، والتي يبلغ عددها 6 على الأقل.

إلى جانب الإمارات كانت السعودية رائدةً في التطبيع مع "اسرائيل"، فبعد مشاركتها في العديد من المؤتمرات التي تتواجد فيها سلطات الاحتلال، وعقد صفقات تعاون بينهما على الصعيد التجاري والاتصادي والسياحي، تعتزم المخرجة السعودية هيفاء المنصور، المشاركة بافتتاح مهرجان سينما المرأة الإسرائيلي، الذي سيقام في القدس خلال شهر كانون الأول المقبل، وفق ما أشارت إليه وزارة الخارجية الإسرائيلية.

على الرغم من توق الأنظمة العربية لكي يكون للإسرائيليين موطئ قدم على أراضيها من خلال العلاقات والصفقات التي تبرم، يشكل الأمر رعباً للمواطنين العرب الذين يرفضون هذه الخطوات بشكل قاطع.

ويؤكد جزء كبير من السعوديون أن ما تنجزه الرياض مع "إسرائيل"، يتناقض مع ما أكدته بلادهم في الماضي، حول الوقوف ضد كافة أشكال التطبيع مع العدو الصهيوني، حتى يتم تحرير كل التراب العربي وقيام دولة فلسطين وعاصمتها القدس.