تنديد بتصريحات بومبيو حول المستوطنات والإعلام الإسرائيلي يتوقع إعلان ضم غور الأردن

وزير الخارجية الأميركي يكشف أن الإدارة الأميركية ترى أن "المستوطنات الإسرائيلية لا تشكّل انتهاكاً ولا تخالف القانون الدولي". الرئاسة الفلسطينية تعتبره باطلاً ومرفوضاً ومداناً ويتعارض مع القانون الدولي. وحركتا "حماس" و"الجهاد الإسلامي" تعتبران أن الإدارة الأميركية شريكة"إسرائيل" في العدوان على الشعب الفلسطيني.

  • رفض فلسطيني ودولي لتصريحات بومبيو حول مستوطنات الضفة الغربية
  • بومبيو: واشنطن لم تعد تعتبر أن المستوطنات الإسرائيلية تناقض القانون الدولي

كشف وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو أن إدارة الرئيس دونالد ترامب أعلنت عن إقلاعها عن الالتزام بتصنيف المستوطنات السابق كعقبة أمام تحقيق السلام، مؤكداً أن موقف الإدارة اليوم باختصار هو أن "المستوطنات المدنية الإسرائيلية لا تشكل انتهاكاً للقانون الدولي"، بحسب إدارة ترامب.

ولفت إلى أن "الموقف الجديد يستند إلى الحقائق والمتغيرات الإقليمية، لاسيما لاعتبارها السابق كعقبة لم يحقق المساعي نحو إنجاز سلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين".

وإذ أشار بومبيو أن بلاده تشجع الطرفين، الإسرائيلي والفلسطيني، لحل مسألة المستوطنات عبر مفاوضات مباشرة بينهما، رأى أن "إسرائيل لا تزال مقيّدة ومحاصرة على المستوى الدولي".

وتابع "إقرارنا بالحقائق الميدانية وفر مساحة أفضل لمبادرات السلام، كي تنجح"، في إشارة مبطنة إلى خطة كبير مستشاري البيت الأبيض جاريد كوشنر من دون أن يسميها. 

وزير الخارجية الأميركي برر قائلاً إن "قرار الإدارة الأميركية اليوم ليس له علاقة بالسياسات الدخلية الإسرائيلية"، مضيفاً "فريقنا المختص منكب على العمل بهذا الخصوص منذ زمن بعيد"، بحسب بومبيو.

وتناول بومبيو التظاهرات في إيران، وقال إن بلاده تراقب عن كثب التطورات في إيران، معبّراً "نحن قلقون جداً من الأنباء عن وقوع ضحايا".

وأضاف بومبيو أن واشنطن ستنهي العمل باستثناءات العقوبات الممنوحة لإيران بدءأ من 15 كانون الأول/ ديسمبر المقبل.

كذلك ناشد بومبيو القيادات العراقية باحترام حق "التجمهّر السلمي".

رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو شكر الرئيس الأميركي على قراره بشأن المستوطنات.

وقال نتنياهو إن الولايات المتحدة اعتمدت سياسة مهمة تصحح ظلماً تاريخياً، على حدّ تعبيره. فيما توقعت وسائل إعلام إسرائيلية أن يعلن نتنياهو في اليومين المقبلين ضم غور الأردن.

 

ساندرز: المستوطنات في الأراضي المحتلة غير فانونية

في المقابل، اعتبر السيناتور والمرشح للرئاسة الأميركية عن الحزب الديمقراطي بيرني ساندرز أن المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة غير قانونية، مؤكداً "وهذا واضح من نصوص القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة المتعددة". 

وقال ساندرز "مرة أخرى، يقوم ترامب بعزل الولايات المتحدة وتقويض الدبلوماسية من خلال التوجه لإرضاء قاعدته المتطرفة".

بدوره، أعلن الاتحاد الأوروبي رفضه لتصريحات بومبيو من دون أن يسميّه، مؤكداً "موقفنا من الاستيطان الإسرائيلي لم يتغير ونعتبره غير شرعي".

وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني قالت إن موقف الاتحاد بشأن الاستيطان واضح ولم يتغير، وإنه يعد كل الأنشطة الاستيطانية غير شرعية بموجب القانون الدولي.

الخارجية الروسية، أكدت موقف موسكو الرافض لهذه التصريحات، وقالت "لم نغير موقفنا من قضية المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية باعتبارها غير شرعية".

ودان أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية، بـ "أشد العبارات" البيان الذي أعلنه بومبيو من أن بلاده لم تعد تعتبر المستوطنات الإسرائيلية بالضفة الغربية مخالفة للقانون الدولي، واعتبره "تطوراً بالغ السلبية". 

وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي حذّر من تداعيات التغيير في الموقف الأميركي إزاء المستوطنات على جهود التسوية.

وفي تغريدة له على موقع تويتر أكد الصفدي أن المستوطنات الإسرائيلية في فلسطين المحتلة هي خرق للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.

موسكو: تصريحات بومبيو خطوة لإلغاء الإطار القانوني للتسوية

اعتبرت روسيا أن تصريحات بومبيو بشأن المستوطنات الإسرائيلية "خطوة تهدف إلى إلغاء الإطار القانوني للتسوية في الشرق الأوسط".

موسكو وعبر وزارة خارجيتها أكدت أن إقامة المستوطنات الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية "غير مشروعة وفقاً للقانون الدولي".

الخارجية الروسية أضافت أن "القرار الأميركي بالاعتراف بشرعية النشاط الاستيطاني لإسرائيل في فلسطين سيفاقم الوضع".

الرئاسة الفلسطينية: إعلان بومبيو باطل ومرفوض ومدان

  • الرئاسة الفلسطينية: إعلان بومبيو باطل ومرفوض ومدان

هذا، وردّت الرئاسة الفلسطينية على إعلان واشنطن اعتبار المستوطنات الإسرائيلية لا تعارض القانون الدولي، واعتبرته باطلاً.

وقال الناطق باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة، إن تصريحات بومبيو هي "إعلان باطل ومرفوض ومدان ويتعارض كلياً مع القانون الدولي".

وشدد أنه لا يحق للإدارة الأميركية أن تعطي أي شرعية للاستيطان الإسرائيلي.

أبو ردينة رأى أن على دول العالم رفض تصريحات بومبيو وإدانتها، لأنها غير قانونية وتهدد السلم والأمن الدوليين.

أما المندوب الفلسطيني لدى الامم المتحدة رياض منصور فأعلن "بدء مشاورات للتصدي للإعلان الاميركي حول المستوطنات".

رئيس الوزراء الفلسطيني محمد أشتية، أعلن بدوره رفضه لتصريحات بومبيو، مستهجناً في الوقت نفسه اعتبار "الاستيطان لا يخرق القانون الدولي".

وقال أشتية إن تصريحات بومبيو تعد استهزاءً بالقانون الدولي والقرارات الدولية التي تجرم الاستيطان بشكلٍ واضح.

ورأى أن انحياز إدارة ترامب لأشد التيارات تطرفاً في "إسرائيل" يعميها عن رؤية المبادئ الأساسية للقانون الدولي.

واعتبر أن موقف الإدارة الأميركية محاولة لدعم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في اللحظات الأخيرة من المنافسة على منصب رئيس الوزراء.

وإذ أكد أشتية أن المستوطنات الإسرائيلية غير قانونية وتشكل جرائم حرب بحق الأرض والبشر، وتشكل عائقاً أمام إقامة دولة فلسطين، طالب المجتمع الدولي بالتصدي لتصريح بومبيو الخطير الذي يشكّل ضربة للجهود الدولية لإحلال السلام.

رئيس الوزراء الفلسطيني رأى أن على المجتمع الدولي ترجمة بياناته إلى أفعال بالاعتراف بالدولة الفلسطينية على حدود العام 67 والقدس عاصمتها.

بدوره، قال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات إن أميركا بدفاعها عن المستوطنات تضع نفسها في تحدٍ مباشر مع القانون الدولي وتحاول تقويض مرتكزاته والاستعاضة عنه بقانون الغاب.

وأضاف أن المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، ليست غير قانونية فحسب، بل هي جرائم حرب، وبيان بومبيو مرفوض تماماً ويجب إدانته.

عريقات رأى أنه بمجرد أن تقرر إدارة ترامب تقويض القانون الدولي ومؤيدة للاحتلال الإسرائيلي، وجرائم حرب التي تركبها "إسرائيل" فإن هذا يشكل تهديداً كبيراً للسلم والأمن الدوليين، وهذا يحرف المجتمع الدولي عن قواعد قانون الدولي وقواعد حل النزاعات بالوسائل السلمية للتتحول إلى قواعد الغاب.

الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، اعتبرت بدروها أن إعلان بومبيو "دليل إضافي على عداء الإدارة الأميركية لشعبنا وحقوقه الوطنية".

ورأت أن هذا الإعلان "تشريع صريح لنهب الأرض الفلسطينية وتشجيع على استمرار الاحتلال له، وتعدٍ سافر على القانون الدولي والمؤسسات الدولية المعنية.

كما رأت أن الموقف الأميركي الجديد يتطلب وقف أي أوهام ما زالت تراود البعض في دور أميركي في أي عملية سياسية، مشيرة إلى أنه يفرض سرعة معالجة الأوضاع الداخلية الفلسطينية بما ينهي الانقسام.

حماس والجهاد الإسلامي: الإدارة الأميركية شريكة"إسرائيل" في العدوان على شعبنا

  • حماس والجهاد الإسلامي: الإدارة الأميركية شريكة"إسرائيل" في العدوان على شعبنا

 وردّاً على تصريحات وزير الخارجية الأميركي، رأت حركة حماس أن تصريحاته بشأن المستوطنات"مخالفة صارخة لكل مبادئ القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني".

وقال المتحدث باسم حماس حازم قاسم إن "هذه التصريحات تأكيد جديد على مشاركة الإدارة الأميركية في العدوان على شعبنا وحقوقه".

وأضاف أن "إقامة هذه المستوطنات هي جريمة حرب حقيقية، فالاحتلال طرد أصحاب الأرض الأصليين من شعبنا الفلسطيني، ثم سرق الأرض وأقام عليها مستوطنات بالقوة وجاء بسكان من أصقاع الأرض".

وتابع قاسم "هذه المستوطنات، كما الاحتلال، هو غير شرعي، وسيواصل شعبنا نضاله حتى كنس المستوطنات وطرد الاحتلال وعودة شعبنا إلى الأرض التي هُجر منها".

بدورها اعتبرت حركة الجهاد الإسلامي تصريحات بومبيو بأنها "استعمارية وعدائية، فاقدة لأي شرعية، ودليل جديد على الوجه الأميركي القذر في دعمها للاحتلال والارهاب". 

ورأت الحركة أن الرد على هذه التصريحات يكون "بتصعيد المقاومة ضد الاستيطان في الضفة الغربية والقدس، والدعوة للقاء وطني ينهي الانقسام ويعيد توجيه كل الطاقات الشعبية والوطنية في مواجهة الاحتلال". 

وإذا اعتبرت الحركة أن "الصمت العربي إزاء العدوان على غزة والقدس والضفة، شجع الإدارة الأميركية على الإمعان في الاستخفاف وإعلان هكذا قرارات عدائية"، رأت أن المطلوب "موقف عربي موحد رافض لهذه التصريحات وخطوات عملية واضحة ومحددة لمواجهة الصلف الأميركي والعدوان الصهيوني".

من جهته، دعا عضو المكتب السياسي لــ"حركة الجهاد الإسلامي" يوسف الحساينة، إلى "إعادة بناء المشروع الوطني الفلسطيني لمواجهة الهجمة والمؤامرة الأميركية الصهيونية ونحن مجتمعين".

واعتبر أن تصريحات بومبيو "تمثل انتهاكاً صارخاً لكل المواثيق والمعاهدات الدولية، وتؤكد على مدى الانحياز الأميركي للكيان الصهيوني".

الحساينة جدد مطالبة "منظمة التحرير الفلسطينية" بسحب الاعتراف بالكيان الإسرائيلي واتفاق أوسلو، مشدداً على "ضرورة تفعيل كل مقومات القوة التي في أيدي الفلسطينيين، خاصة في الضفة الغربية".

حركة المجاهدين ولجان المقاومة: تصعيد المقاومة ووقف التنسيق الأمني

"حركة المجاهدين الفلسطينية" ردت أيضاً على تصريحات بومبيو ووصفتها بأنها "عدوان جديد على شعبنا وأمتنا".

عضو مكتب الأمانة العامة في الحركة سالم عطا الله قال إن الموقف الموقف الأميركي "يؤكد على أن الحل الأمثل للتعامل مع الاستكبار والعنجهية الأميركية والصهيونية هو تصعيد المقاومة في الضفة"، مضيفاً أن تصريح بومبيو "يثبت فشل مشروع أوسلو".

عطاالله دعا إلى استعادة الوحدة والدعوة للقاء وطني جامع "يؤسس لمرحلة من الشراكة في مواجهة العدوان، ونبذ التطبيع والمطبعين الذين شجعوا الإدارة الأميركية والاحتلال على التمادي في العدوان على الأمة".

من جهتها، قال لجان المقاومة في فلسطين إن الإعلان الأميركي هو "ضوء أخضر للعدو لضم الضفة"، مضيفة أن هذا الأمر "يستدعي تصعيد المقاومة في الضفة ضد المستوطنين ووقف التنسيق الأمني".

 

 

 

"الديمقراطية": لوقف التنسيق الأمني وتطبيق قرارات المجلسين الوطني والمركزي

أما "الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين" فوصفت تصريحات بومبيو بــ "خطوة على طريق نسف القوانين الدولية كأساس للعلاقات بين الدول والشعوب، وانحياز فاقع للسياسات الاستعمارية الكولونيالية الإسرائيلية، وغطاء لتوسيع الاستيطان".

"الديمقراطية" دعت السلطة الفلسطينية إلى دعوة الأمم المتحدة لتنفيذ قرار مجلس الأمن 2334 بإجماع أعضائه، حول وقف الاستيطان وإدانته في الأراضي المحتلة ونقله إلى الباب السابع من ميثاق المنظمة الدولية وفرض العقوبات على دولة الإحتلال.

وكذلك وقف التنسيق الأمني وتطبيق قرارات المجلس الوطني والمجلس المركزي، لإعادة تحديد العلاقة مع دولة الإحتلال ونزع الشرعية عنه والعمل على عزل "إسرائيل" دولياً.