تأييد لاستقلال جزيرة بوغانفيل: خطوة نحو ولادة أحدث دولة في العالم

الأكثرية الساحقة من الناخبين في بوغانفيل تؤيد استقلال الجزيرة عن بابوا غينيا الجديدة، في خطوة تمهّد الطريق أمام ولادة أحدث دولة في العالم والغنية بالنحاس.

  • تأييد لاستقلال جزيرة بوغانفيل: خطوة نحو ولادة أحدث دولة في العالم
    تأييد جارف في بوغانفيل لخيار استقلال الجزيرة عن بابوا غينيا الجديدة

 

أيّدت أكثرية ساحقة من الناخبين في بوغانفيل استقلال الجزيرة عن بابوا غينيا الجديدة، بحسب ما أظهرت النتيجة الرسمية للاستفتاء اليوم الأربعاء الذي أجري في الجزيرة الغنية بالنحاس، في خطوة تمهّد الطريق أمام ولادة أحدث دولة في العالم. 

وقال بيرتي آهيرن، رئيس مفوضية الاستفتاء في بوغانفيل، إنّ 176 ألفاً و928 ناخباً صوّتوا في الاستفتاء لصالح استقلال الجزيرة مقابل ثلاثة آلاف و43 شخصاً فقط صوّتوا لمصلحة بقائها في بابوا غينيا الجديدة. وينبغي أن يصادق برلمان بابوا غينيا الجديدة على نتيجة الاستفتاء كي ترى النور أحدث دولة في العالم.

ومن شأن التأييد الجارف لخيار الاستقلال أن يشكّل قوة ضغط كبيرة على البرلمان، وهو أمر كفيل على الأرجح بإسكات أصوات النواب الرافضين لانفصال الجزيرة، ويفترض أن تتيح هذه النتيجة طي صفحة نزاع مسلّح استمر عقداً كاملاً في ثمانينات وتسعينات القرن الماضي، وأسفر عن سقوط عشرين ألف قتيل قبل التوصّل لوقف لإطلاق النار عام 1998، والذي أنهى حرباً اعتُبرت الأكثر دموية في منطقة المحيط الهادىء منذ عام 1945.

وإذا ما مضت الجزيرة إلى النهاية على طريق الاستقلال، يمكن أن تصبح محور صراع على النفوذ بين القوى الإقليمية الرئيسية في المحيط الهادىء وهي الصين وأستراليا والولايات المتحدة.

وكان النزاع في الجزيرة نجم عن احتجاج السكان على أضرار ألحقها بالبيئة منجم النحاس في باغونا الذي تملك حكومة بابوا جزءاً منه، وعدم استفادتهم من عائداته المادية.

وبوغانفيل أكبر جزيرة في أرخبيل جزر سليمان ومنطقة بوغانفيل ذات الحكم الذاتي التابعة لبابوا غينيا الجديدة. وحصلت بوغانفيل على الحكم الذاتي عام 1997 بعد محاولتين فاشلتين لإعلان الاستقلال عامي 1975 و1990.