شمخاني من كابول: أي إجراء ضد الحكومة الأفغانية يصبّ في إطار تعزيز الجماعات الإرهابية

أكد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي شمخاني خلال ملتقى الحوار الأمني الإقليمي في طهران على ضرورة التعاون والتكاتف في مواجهة الخطر الإرهابي الذي تعاني منه العديد من دول المنطقة وأبرزها أفغانستان.

  • شمخاني من كابول: أي إجراء ضد الحكومة الأفغانية يصبّ في إطار تعزيز الجماعات الإرهابية
    ملتقى الحوار الأمني الإقليمي يؤكد على ضرورة التعاون لمواجهة خطر الإرهاب

أكد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي شمخاني،أن أي إجراء ضد الحكومة الأفغانية يصبّ في إطار تعزيز الجماعات الإرهابية وفي خدمة المصالح غير المشروعة لأميركا؛ معرباً عن قلقه تجاه احتمال إعادة احياء داعش في أفغانستان، واستنكاره وإدانته الشديدة لأي توتر وانعدام للأمن في هذا البلد.جاءت تصريحات شمخاني لدى لقائه الثنائي مساء اليوم الأربعاء مع  نظيره الأفغاني حمد الله محب الذي يزور إيران حالياً على رأس وفد أمني رفيع بهدف حضور اجتماع "الحوار الأمني الإقليمي" الثاني في طهران.
وتضمّن اللقاء مباحثات الجانبين حول العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية ذات الإهتمام المشترك.
ووصف ضرب الاجماع الوطني للأحزاب السياسية الأفغانية ضد الإرهاب والتطرف بأنه احدى الاستراتيجيات المشؤومة لأعداء الأمن الأفغاني؛ مؤكدا على تعزيز الحكومة الأفغانية.
وشدد شمخاني على ضرورة عدم تأثير أي عامل خارجي سلباً على العلاقات الجيدة بين طهران وكابول؛ منوّهاً إلى أن تعزيز العلاقات في جميع المجالات مع الجيران لا سيما أفغانستان تشكّل واحدة من أولويات السياسة الخارجية لإيران.

وكان شمخاني  دعا خلال ملتقى الحوار الأمني الإقليمي، إلى استمرار التواصل بين الجهات الأمنية للدول الإقليمية، من أجل تحقيق الأمن والاستقرار لشعوبها.

ولفت شمخاني، خلال المؤتمر الذي بدأ اليوم الأربعاء في طهران، ويركّز على الأزمات في أفغانستان ومكافحة الإرهاب، إلى أن "الإرهاب والتطرف شرٌّ حلَّ في منطقتنا ومازال موجوداً، كما لاتزال تأثيراته تتواصل على السلام والأمن والرخاء في دولنا، وبالتالي لا سبيل لنا إلا التعاون والتكاتف لمواجهة هذا الخطر".

كما تطرًق إلى استمرار الوجود السّلبي للأطراف الأجنبية في المنطقة، الأمر الذي ساعد في وجود إلارهاب وانتشاره. وأوضح شمخاني أنّ انكسار داعش في العراق وسوريا، "يولّد مخاوف أمنية من انتقال عناصر هذا التنظيم الإرهابي إلى أفغانستان، لإعادة تنظيمهم وتسخيرهم لشن هجمات داخل البلاد وجيرانها".

وشدّد شمخاني على أن استمرار مسار عدم الامتثال من جانب أوروبا بما يتعلق بالإتفاق النووي، سيجبر بلاده على اتخاذ الخطوات القادمة لإيجاد توازن في التعهدات النووية.

وفي سياق متصل، أكد شمخاني خلال لقائه أمين مجلس الأمن القومي الروسي، نيكولاي باتروشيف، على هامش الملتقى، على ضرورة مواصلة تعزيز جهود البلدين لتعزيز الاستقرار والأمن في المنطقة، بالنظر إلى التاريخ الناجح للتعاون الإستراتيجي بين طهران وموسكو في مكافحة الإرهاب.

وأضاف "إن انعدام الأمن في المنطقة، هو ماتسعى إليه قوى من خارج المنطقة، وخاصة الولايات المتحدة والكيان الصهيوني"، مشدداً على أن "التّحلي باليقظة المستمرة والتعاون الجماعي الإقليمي، بإمكانه أن يسهم في ضمان السلام والاستقرار مع صد شرور الأعداء".

بدوره، شدد باتروشيف على ضرورة أن "تعمل جميع الأطراف معاً من أجل إرساء الأمن والاستقرار في سوريا"، مضيفاً أن استمرار المبادرات السياسية في إطار عملية "آستانة" أمر حاسم لمنع انتشار الإرهاب في البلاد. وطالب بأن "تمتع إيران بحقها القانوني في الاتفاق النووي والتنفيذ الكامل لالتزامات الدول الأخرى، ما يعد ضرورة حتمية لحماية هذا الاتفاق".

من جهته، صرّح وزير الأمن القومي الصيني تشين ونغ تشاينا، أنّ التّحديات الأمنية في أفغانستان معقدة للغاية ومتعددة الأوجه ولها أبعاد سياسية وعسكرية وثقافية واجتماعية واقتصادية، مشيراً إلى أن أفغانستان تواجه تحديات داخلية ووطنية كبيرة من أجل تحقيق السلام.

كما تطرًق إلى أن "الحوار بين الأطراف الأفغانية وإنهاء التواجد الأجنبي والتدخل الخارجي في أفغانستان، هو ضرورة حتميّة لاستتباب السلام الشامل والمستدام في البلاد".

انطلقت أعمال الإجتماع الثاني للحوار الأمني الإقليمي صباح اليوم الأربعاء في طهران بحضور وزراء الأمن الوطني، وكبار مستشاري الأمن من إيران وروسيا والصين والهند وأفغانستان وطاجيكستان وأوزبكستان.

وكان ملتقى الحوار الأمني الإقليمي الأول عقد في تشرين الأول/أكتوبر من العام الماضي، وتركز حول تعزيز التنسيق بين دول المنطقة ضد الإرهاب التكفيري.