حكومة "الوفاق" تدعو للتحقيق في "جرائم حفتر"

وزير الخارجية في حكومة "الوفاق" الليبية يطالب باتخاذ الإجراءات الضرورية للتحقيق في "جرائم حفتر ومعاقبة مرتكبيها"، ورئيس البرلمان في شرق البلاد عقيلة صالح يصف الاتفاق حول الحدود البحرية بين تركيا و"الوفاق" بأنه انتهاك للقانون الدولي وليس له أساس قانوني.

  • حكومة "الوفاق" تدعو للتحقيق في "جرائم حفتر"
    حكومة "الوفاق" تدعو للتحقيق في "جرائم حفتر"

طالب وزير الخارجية في حكومة "الوفاق" الليبية محمد طه سيالة باتخاذ الإجراءات الضرورية للتحقيق في ما وصفها بــ "جرائم حفتر ومعاقبة مرتكبيها". 

وفي رسالة إلى المدّعي العامّ لمحكمة الجنايات الدولية، وصف سيالة هجوم حفتر بالعدوان الهمجيّ. 

كما استنكر في رسالة أخرى إلى مجلس الأمن الدولي "عجز المجلس أمام الجرائم المرتكبة ضدّ المدنيين"، واصفاً ما يحدث بأنه "انقلاب على الشرعية".

وتقول القوات العسكرية بقيادة حفتر  إنه لا يفصلها عن الأحياء الرئيسيّة للعاصمة طرابلس، "إلا مسافة لا تتجاوز 300 متر فقط". 

لكن حكومة "الوفاق" تنفي ذلك، وتؤكد عبر "الإعلام الحربي" التابع لها، أن قواتها لا تزال تحافظ على مواقعها في مختلف مناطق طرابلس. 

من جانبه، اعتبر رئيس البرلمان الليبي في شرق البلاد عقيلة صالح، أن الاتفاق حول الحدود البحرية الذي وقعته تركيا مع حكومة "الوفاق" انتهاك للقانون الدولي وليس له أساس قانوني، لأنه يتجاهل أحكام قانون البحار الدولي.

أما وزير الخارجية التركيّ مولود تشاويش اوغلو، فقال إنّ "هناك من يريد أن يحوّل ليبيا إلى سوريا أخرى".

وشدد أوغلو على أنّه "إذا تحقّق ذلك فسيأتي الدور الى دول المنطقة". 

وقالت مصادر في "حزب العدالة والتنمية" التركي إنّه قد تتمّ مناقشة مذكّرة طلب تفويض لإرسال قوات تركية إلى ليبيا في البرلمان الخميس المقبل، وذلك في ضوء طلب طرابلس الدعم العسكريّ رسمياً.

وفي السياق، أكد رئيس الوزراء الإيطاليّ جوزيبي كونتي أنّ المحادثات التي أجراها مع الرئيسين التركي رجب طيب إردوغان والروسي فلاديمير بوتين، تركزت على مطالبة الجميع بإيجاد حلّ سياسيّ للأزمة الليبية.

وفي مؤتمر صحافي شدّد كونتي على أن "الحل السياسي في ليبيا يبدأ أولاً بوقف إطلاق النار".

وقال كونتي "حديثي مع الرئيس التركي كان مقلقاً. لقد علمت بوجود حكومة ورئيس يؤمن أنه يتعين عليه تقديم الدعم إلى حكومة الوفاق الوطني، وبالتالي يعتقد أنه يجب عليه تقديم المساعدة والدعم العسكريين ضد هجوم المشير خليفة حفتر". 

وأضاف "ناشدت الرئيس أردوغان بالتفكير جيداً في التدخل العسكري على الأرض، لأنني أخبرته أن هذا التدخل لن يساعد على الإطلاق في إعادة توازن القوات على الأرض، بل على العكس من ذلك سيفسح المجال لتصعيد عسكري لا يصدق".

تونسيون يحتجون: أمجاد العثمانيين ستتحطّم على أسوار طرابلس

من جهة أخرى، احتجّ عشرات التونسيين من نقابيين وسياسيين ونشطاء في المجتمع المدنيّ أمام السفارة التركية بتونس، وذلك تنديداً بما اعتبروه "تدخّلاً سافراً لتركيا في الشؤون العربية".

المتظاهرون وصفوا الرئيس التركيّ بالإرهابيّ واللصّ، مؤكدين أن "أوهامه في استعادة أمجاد العثمانيين ستتحطّم على أسوار طرابلس".

المحتجّون شدّدون على رفضهم القاطع  أن تكون تونس "منصةً للعدوان على الشعب الليبيّ".