مبادرة جزائرية للحلِّ في ليبيا ومصر تحذر بعد إقرار البرلمان التركي إرسال قواتٍ عسكريةٍ

البرلمان التركي يوافق في جلسةٍ طارئة على طلب الرئيس التركي بإرسال مقاتلين إلى ليبيا، و"الوفاق" تشكر تركيا على القرار، فيما اعتبرت واشنطن أن "التدخل الأجنبي يعقّد الوضع"، وسط انباء عن استعداد الجزائر لطرح مبادرة لحل الأزمة الليبية.

  •  حزب "الشعب" الجمهوري أعلن رفضه إرسال قوات إلى ليبيا (رويترز)

وافق البرلمان التركي، اليوم الخميس، على الطلب الذي قدمته الرئاسة التركية لتفويض الحكومة بإرسال قوات عسكرية إلى ليبيا دعماً لحكومة "الوفاق" الوطني التي يقودها فائز السراج.

وأعلن رئيس البرلمان، مصطفى شنطوب، أنه "تم التصويت بالموافقة على المذكرة بـ 325 صوتاً مقابل 184 صوتاً بالرفض".

 حزب "الشعب" الجمهوري أكبر أحزاب المعارضة التركية، أعلن رفضه إرسال قوات إلى ليبيا، مؤكداً أنه سيصوت ضد منح التفويض للحكومة. في حين أعلن حزب الحركة القومية المتحالف مع العدالة والتنمية أن نوّابه البالغ عددهم 49 نائبا، سيصوتون لصالح المذكرة.

وعقب مصادقة البرلمان التركي على المذكرة، توجه وزير الخارجية في حكومة "الوفاق"، محمد الطاهر سيالة، بالشكر لنظيره التركي مولود تشاووش أوغلو، على قرار  إرسال قوات تركية إلى ليبيا.

من جهتها، أدانت وزارة الخارجية المصرية "بأشد العبارات" تمرير البرلمان التركي تفويضاً بنشر قوات تركية في ليبيا، محذرةً من "مغبة أي تدخل عسكري تركي في ليبيا". 

وفي واشنطن أجرى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اتصالاً مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، بعيد إقرار المذكرة في البرلمان التركي.

وبحسب بيان صادرٍ عن البيت الابيض، فإن ترامب أشار خلال الاتصال إلى أن "التدخل الأجنبي يعقد الوضع في ليبيا".

على خطِّ موازٍ، أكد وزير الخارجية الجزائري صبري بوقادوم، أنَّ الدبلوماسية الجزائرية ستكشف خلال الأيام القليلة المقبلة عن مبادرةٍ سياسيةٍ لوقفِ تدهور الأوضاعِ الأمنيةِ في ليبيا.

الناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية الحسن عبايبة، أشار من جانبه إلى أنَّ بلاده مستعدّة لبذل أيّ مجهود في حلِّ الأزمة الليبية.

عبايبة شدّد على أنَّ المغرب تحترم كلَّ الجهود التي بُذلت من أجل إنجاز "اتفاق الصخيرات" بين الأطراف المتصارعة في ليبيا واصفاً إياه بـ"المرجعيّ". وأكد  أنَّ بلاده تحترم السيادة الليبية

وكان الرئيس التركي رجب طيب إردوغان عقد مذكرتي تفاهم مع حكومة الوفاق الليبية في 27 تشرين الثاني/نوفمبر، تنص الأولى منها على التعاون العسكري والأمني في ليبيا، في حين تنص الثانية على تحديد مناطق الصلاحية البحرية.

وعلى إثرها، أكد إردوغان في كلمته الأخيرة بمناسبة حلول رأس السنة الميلادية، أن بلاده ستنفذ جميع البنود المبرمة مع ليبيا، عبر الدعم الذي ستقدمه أنقرة إلى حكومة طرابلس الشرعية، مشدداً على أن أولى أعماله عقب استئناف البرلمان لأعماله، سيكون تقديم مذكرة تفويض بشأن إرسال جنود إلى ليبيا.

كما عملت تركيا على سحب 200 مسلح من الجماعات الموالية لها من شرق الفرات السوري لنقلهم إلى ليبيا، تزامناً مع إعلان الجيش السوري تطهير ما يزيد عن 320 كيلومتراً مربعاً من ريف ادلب الجنوبي والجنوبي الشرقي، ودخوله إلى أكثر من 40 بلدة وقرية، طاردين منها جبهة النصرة وبقية التنظيمات المسلحة الموالية لتركيا.