نواب في الكونغرس: خطوة ترامب خطيرة وتقود لحرب كارثية

نواب في الكونغرس الأميركي ينتقدون الخطوة التي أقدم عليها الرئيس الأميركي باغتيال قاسم سليماني وأبي مهدي المهندس، من بدون تفويض الكونغرس، ويشددون على أنها ستقود لـ "حرب كارثية".

  • نواب في الكونغرس: خطوة ترامب خطيرة وتقود لحرب كارثية
    ساندرز: تصعيد ترامب الخطير يجعلنا أقرب إلى حرب كارثية أخرى

اعتبر المرشح للرئاسة الأميركية، السيناتور بيرني ساندرز، أن ما قام به الرئيس الأميركي دونالد ترامب من اغتيال قائد قوة القدس في حرس الثورة الإيراني، هو "تصعيد خطير يجعلنا أقرب إلى حرب كارثية أخرى في الشرق الأوسط قد تكلف أرواحاً لا حصر لها وتريليونات من الدولارات".

وشدد ساندرز على أن ترامب الذي وعد بإنهاء الحروب التي لا نهاية لها،"يضعنا على الطريق إلى حرب أخرى" من خلال هذا الإغتيال.

رئيسة مجلس النواب، نانسي بيلوسي، رأت أن الغارة التي استهدفت سليماني "تهدد بإثارة مزيد من التصعيد الخطير للعنف، واعتبرت أن "الأولوية القصوى للقادة الأميركيين هي حماية الأرواح والمصالح الأميركية، لكن لا يمكننا تعريض أرواح جنودنا ودبلوماسيينا وغيرهم للخطر بشكل أكبر من خلال الانخراط في أعمال استفزازية وغير مناسية".

وقال بيلوسي "قامت الإدارة بضربات الليلة في العراق بدون تفويض باستخدام القوة العسكرية ضد إيران، علاوة على ذلك، دون استشارة الكونغرس"، وأضافات "يجب إطلاع جميع أعضاء الكونغرس وعلى الفور على هذا الوضع الخطير، والخطوات التالية التي تنظر فيها الإدارة، بما في ذلك التصعيد الكبير في نشر قوات إضافية في المنطقة".

​المرشحة للرئاسة الأميركية عن الحزب الديمقراطي، السيناتور إليزابيث وارن، وصفت خطوة ترامب بالـ "متهورة"، معتبرةً أنها "تصعّد الوضع مع إيران وتزيد من احتمال وقوع المزيد من القتلى ونزاع جديد في الشرق الأوسط".

وأكدت وران أن أولوية الولايات المتحدة حالياً يجب أن تكون "تجنب حرب جديدة مكلفة".

من جهته اعتبر السيناتور الديمقراطي، توم يودال، أن ترامب "يجرّ أميركا إلى شفا حرب غير شرعية مع إيران دون موافقة الكونغرس"، وأضاف "علينا تمرير القانون المدعوم من الحزبين لمنع الحرب غير الدستورية مع إيران".

وشدد يودال على أن "الكونغرس بحاجة إلى التدخل على الفور".

أما رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأميركي، إليوت انغيل، فقال "نحن قلقون للغاية من تداعيات اغتيال سليماني، والعملية تمت دون إخطار الكونغرس أو التشاور معه".

ميرفي: هل اغتلنا ثاني أقوى رجل في إيران دون تفويض من الكونغرس؟

السيناتور الديمقراطي في الكونغرس الأميركي، كريس ميرفي، تسائل عبر صفحته على "تويتر"، "هل اغتالت أميركا ثاني أقوى رجل في إيران من دون تفويض الكونغرس؟"، وأضاف ميرفي "أميركا قد تطلق باغتيال سليماني حرباً إقليمية واسعة محتملة".

من جهته شدد السيناتور الجمهوري، ليندسي غراهام، في تصريح لمراسلة "دايلي بيست"، على أن أميركا "بحاجة إلى أن تكون مستعدة لضربة مضادة ضخمة"، وأضاف "عناصرنا في العراق والشرق الأوسط سيكونون مستهدفين".

وقال غراهام في تغريدة له على تويتر "كان هذا التصرف الذي قام به الرئيس ترامب وجيشنا رداً مباشراً على العدوان الإيراني الذي نظمه الجنرال سليماني ووكلائه".

النائب الجمهوري البارز في مجلس النواب كيفن ماكارثي قال في بيان "في تجسيد للتصميم والقوة، ضربنا قائد هؤلاء الذين يهاجمون أراضينا الأميركية ذات السيادة". 

أما سفيرة الولايات المتحدة السابقة لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي قالت على تويتر "كان قاسم سليماني إرهابياً يداه ملطختان

بدماء أميركية، يجب أن يشيد جميع من يسعون للسلام والعدالة بموته".

وأضافت "أنا فخورة بالرئيس ترامب لاتخاذه الخطوة الصحيحة الحازمة".

المرشح للرئاسة الأميركية، اندرو يانغ، اعتبر أن "آخر ما نحتاجه هو الحرب مع إيران"، مشدداً على أنه "أمر لايمثل إرادة الشعب الأميركي،ينبغي أن نعمل على إزالة التوترات وحماية شعبنا في المنطقة".​

أحد كبار مستشاري الرئيس السابق باراك أوباما بن رودس قال من جهته "لا شك أن يدي سليماني ملطختان بالدماء، "لكنها لحظة مخيفة فعلاً". ورأى أن "إيران سترد على الأرجح في أماكن عديدة". وتابع " أفكر في كل الطاقم الأميركي في المنطقة في هذه اللحظة".

أحد كبار المسؤولين السابقين في إدارة الرئيس السابق باراك أوباما قال لصحيفة "دايلي بيست"، "أنا مقتنع أكثر من أي وقت مضى بأننا خسرنا العراق".

أما عضو لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الأميركي، السيناتور الجمهوري، ماركو روبيو فرأى أن "قوة القدس الإيرانية اختارت طريق التصعيد، إنها تتحمل المسؤولية الكاملة عن إحداث هذه اللحظة الخطيرة أمامنا الآن"، على حد زعمه.

كما تصدّر اغتيال سليماني محاور النقاش في الأوساط الدبلوماسية والمؤسسات الفكرية.

فقد علق رئيس منظمة "مجموعة الأزمات الدولية" روبرت مالي بالقول "رئيسنا الذي أقسم على جعل الولايات المتحدة في منأى عن حرب أخرى في الشرق الأوسط، أصدر في الواقع للتو إعلان حرب".

وكتب رئيس مجلس العلاقات الخارجية (مركز أبحاث) ريتشارد هاس على تويتر، قائلاً إن "أي حرب مع إيران لن تبدو كحرب الخليج 1990 أو حرب العراق 2003.. فالمنطقة، وربما العالم، سيكونان أرض معركة".