الخارجية الألمانية: إقناع العراق لا يحصل بـالتهديدات بل بالحجج

وزير الخارجية الألماني يرى أنّ تهديات أميركا بفرض عقوباتٍ قاسيةٍ على العراقيين إن أجبروا القوّات الأميركية على مغادرة العراق "لا تساعد كثيراً"، ويؤكّد أنّ إقناع العراق لا يحصل إلّا بالحجج.

  • الخارجية الألمانية: إقناع العراق لا يحصل بـالتهديدات بل بالحجج
    الخارجية الألمانية: إقناع العراق لا يحصل بـالتهديدات بل بالحجج

عارض وزير الخارجية الألماني هايكو ماس التهديدات الأميركية بفرض عقوباتٍ على العراق في حال أُجبرت القوّات الأميركية على مغادرة الأراضي العراقية، معتبراً أنّها "لا تساعد كثيراً".

واعتبر ماس في حديثه مع الإذاعة الألمانية "دويتشلاند فونك" اليوم الإثنين أنّ إقناع العراق لا يمكن أن يحصل بـ "التهديدات بل بالحجج".

في السياق نفسه، ذكّر ماس أنّ ألمانيا لم تلتزم في العراق على الصعيد العسكري فحسب إنّما "ساعدت على إحلال الإستقرار وإعادة الإعمار وإقامة البنى التحتية العراقية"، لكنّه حذّر من تضييع كلّ ما سبق في حال "تواصل تطوّر الوضع بالشكل الحالي".

من ناحية أخرى، أشار وزير الخارجية الألماني هايكو ماس إلى أنّه تلقّى اتصالاً من نظيره الأميركي مايك بومبيو، أعرب فيه الأخير عن انزعاجه من عدم تأييد ألمانيا لخطوة ترامب بشكلٍ كامل، خصوصاً أنّ القادة الأوروبيين لم يدعموا العدوان الأميركي على العراق بل دعوا إلى "خفض التصعيد".

ونظراً لـ "أهميّة" وحدة الدول الأوروبية، دعا ماس وزراء خارجية الإتحاد الأوروبي إلى "الإجتماع بسرعة في بروكسل لتنسيق الموقف الأوروبي".

تجدر الإشارة إلى أنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب هدّد العراقيين أمس الأحد بفرض عقوبات لم "يرَو مثلها سابقاً"، إن أجبروا القوّات الأميركية على مغادرة الأراضي العراقية عن طريق تنفيذ القرار النيابي العراقي بـ "إلغاء طلب المساعدة" المقدّم إلى المجتمع الدولي لقتال تنظيم داعش الإرهابي.

أمّا على الصعيد الإيراني، فأكّد ماس أنّ ألمانيا وفرنسا وبريطانيا لن يقبلوا قرار إيران بـ "التخلي عن مستوى تخصيب اليورانيوم الذي تعهّدت باحترامه بموجب الإتفاق النووي"، وسيبحثون كيفية الرّد خلال هذا الأسبوع.

كما أعرب الدبلوماسي الألماني عن قلقه على الإتفاق النووي، واعتبر أنّ القرار الإيراني قد "يكون الخطوة الأولى نحو إنهاء الإتفاق ما  سيشكّل خسارةً كبيرة".