الصحافيان "سفيان مراكشي" و "بلقاسم جير" يدخلان في إضراب عن الطعام

الصحافيان سفيان مراكشي وبلقاسم جير يدخلان في إضراب عن الطعام رفضاً لبقائها في السجن المؤقّت دون محاكمة، ويعتبران أن هذا الموقف هو تذكير للسلطة القضائية بمطلبهما في الحصول على الإفراج أو محاكمة عادلة.

  • الصحافيان "سفيان مراكشي" و "بلقاسم جير" يدخلان في إضراب عن الطعام
    بلقاسم جير، سفيان مراكشي

قرّر الصحافيان سفيان مراكشي وبلقاسم جير، المعتقلان في سجن الحراش بالعاصمة الجزائرية، الدخول في إضراب عن الطعام ابتداءً من اليوم الخميس، رفضاً لبقائها في السجن المؤقّت دون محاكمة.

وأوضح مراكشي، وهو مراسل قناة الميادين في الجزائر، وجير الصحافي بقناة الشروق، في رسالة نقلها عنهما المحامون، أنهما قررا الدخول في إضراب عن الطعام بدءاً من يوم الخميس 30 كانون الثاني/يناير 2020، تعبيراً عما يعانيانه وعائلتاهما جرّاء تعليق قضيتهما.

وذكر الصحافيان، أنهما في الحبس المؤقت منذ أكثر من 6 أشهر، رغم استكمال إجراءات التحقيق الأولية، ثم السماع في الموضوع منذ فترة طويلة (حوالي 4 أشهر)، وأشارا إلى أن كل طلبات الإفراج المؤقت التي تقدّمت بها هيئة دفاعهما قد تمّ رفضها.

وعن دواعي قرارهما الدخول في إضراب عن الطعام، أكّد الصحفيان أن هذا الموقف هو تذكير للسلطة القضائية، بمطلبهما الصريح في الحصول على الإفراج، أو برمجة محاكمتهما العادلة في أقرب وقت ممكن.

ودعا الصحافيان السلطة، إلى احترام التزاماتها الوطنية والدولية الدستورية، والقانونية الخاّصة باحترام حقوق الإنسان والحرّيات العامّة، وخاصّة مهنة الصحافة وحرّيتها. وذكرا أنهما يتوجهان من خلال هذا الإضراب، برسالة تضامن وعرفان للزملاء الصحافيين، المناضلين في سبيل حرية الصحافة وشرف المهنة.

ذكر الصحفيان، أنهما في الحبس المؤقّت منذ أكثر من 6 أشهر، رغم استكمال إجراءات التحقيق الأوّلية.

وقد انطلقت قبل أسابيع حملة على مواقع التواصل يقودها صحافيون، تدعو للتعجيل بمعالجة قضية مراكشي، المتعلقة بنشاطه الإعلامي في الجزائر، وملف جير الذي تزال ملابساته غامضة، وتعتبر أن الصحافيين موجودان في السجن في قضايا مختلفة، ذات صلة بالظروف الغامضة والملتبسة للعمل الصحافي التي أوجدتها السلطة بالأساس.

ويعتزم صحافيون تنظيم وقفات بداية الأسبوع، من أجل الدعوة للإفراج عن زملائهما ومحاكمتهما محاكمة عادلة.

وكانت مجموعة من الصحافيين الجزائريين دعت إلى تفعيل قوانين الإعلام وإنهاء معاناة زملائهم القابعين في السجون، أو المتابعين قضائياً، في قضايا متعلّقة بالظروف المهنية. وأوضح الصحافيون في بيان لهم أنهم يعيشون في ظل وضع قانوني هش منذ سنوات، ويعانون من التماطل في تطبيق القوانين الناظمة للإعلام، واستسهال السلطة تسيير مجمل القطاع الإعلامي بطريقة لا علاقة لها بالدولة والمؤسسات والقوانين.

واعتبر الموقعون الذين قارب عددهم الـ 200، أن هذه الفوضى تسببت في خلق مناخٍ غير صحي، ووضع غير رشيد في العمل الصحافي، ما أدى إلى إرباك للصحافة والصحافيين، وسمح بوقوع حالات ملتبسة، تتقاطع فيها ظروف العمل الصحافي، مع ظروف ومعطيات أخرى خارجة عن نطاقه. واستعرض الصحافيون في بيانهم، قضايا لزملاء لهم يقبعون خلف القضبان، وقالوا إنهم موجودون في السجن في قضايا مختلفة، ذات صلة بالظروف الغامضة والملتبسة للعمل الصحافي، التي أوجدتها السلطة بالأساس، وهم دون محاكمة.

ومن بين هؤلاء، الصحافي سفيان مراكشي، الموجود رهن الحبس المؤقت منذ تاريخ 26 أيلول/سبتمبر الماضي، دون محاكمة، والصحافي بلقاسم جير، الموجود رهن الحبس المؤقّت أيضاً، حيث لم تقدّم الجهات المعنية أية توضيحات بخصوص قضيتّه، كما أشار البيان إلى الصحافي سعيد بودور، المتابع في عدة قضايا، بعضها على صلة بنشاطه الإعلامي.

وأكد البيان، على التضامن المطلق مع جميع الصحافيين والمعتقلين، الذين يتعرضون للتضييق والاعتقال بسبب آرائهم، وخص بالذكر الصحافي مروان الوناس من الإذاعة الدولية، الذي يتعرض للتضييق بسبب التعبير عن الرأي من قبل إدارة المؤسسة، والصحافي خالد درارني، الذي يتعرّض للتضييق بسبب التعبير عن آرائه، برغم المواد 50-51 من الدستور الجزائري، اللتين تضمنا حرّية التعبير في حدود القانون.