غسان سلامة: هناك إرادة حقيقية لبدء التفاوض بين الطرفين المتناحرين في ليبيا

المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة يتهم الطرفين المتناحرين في ليبيا بـ"انتهاك حظر السلاح"، ويؤكد أنّ المرتزقة "لا يزالون يتدفقون إلى البلاد"، مع بدء محادثات عسكريّة بين قيادات تابعة لحفتر والسرّاج في مدينة جنيف السويسريّة، بهدف التوصّل الى وقف لإطلاق النار.

  • سلامة خلال مؤتمر صحفي اليوم في جنيف (أ.ف.ب)

أكد مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا غسان سلامة أنّ هناك "إرادة حقيقية لبدء التفاوض بين الطرفين المُتناحرين في البلاد"، مع بدء محادثات عسكريّة بينهما في مدينة جنيف السويسريّة، بهدف التوصّل إلى وقف لإطلاق النار.

سلامة وفي حديث إلى الصحفيين، اليوم الثلاثاء، اتّهم الطرفين بـ"انتهاك حظر السلاح"، مؤكداً أنّ المرتزقة "لا يزالون يتدفقون إلى ليبيا جوّاً وبحراً، وكذلك الأسلحة". 

واستنكر سلامة وجود أكثر من 20 مليون قطعة سلاح في البلاد،مشيراً إلى أنّه طلب من مجلس الأمن الدولي "إصدار قرار يؤكد مجدداً حظر السلاح القائم، ويوافق على إجراءات لضمان الالتزام به".

المبعوث الأممي تحدث عن أنّ المحادثات بين الطرفين اللذين لم يلتقيا وجهاً لوجه في جنيف، أمس الاثنين، تهدف إلى "سد الفجوات في وجهات النظر بشأن كيفية تنظيم الوقف الدائم المستدام لإطلاق النار على الأرض".

وأضاف سلامة "بدأنا أمس معهما ببحث قائمة طويلة من النقاط على جدول أعمالنا، بدءاً من العمل على تحويل الهدنة إلى أخرى أكثر تماسكاً وتقليل انتهاك الطرفين لها، وأيضاً تحويل تلك الهدنة إلى اتفاق حقيقي على وقف دائم لإطلاق النار".

محادثات جنيف العسكريّة، تضمّ 5 عسكريين كبار من قوّات خليفة حفتر، و5 من القوات التابعة لحكومة الوفاق الوطني. 

وتعتبر هذه هي المرة الأولى التي يلتقي بها عسكريّون رفيعو المستوى من الطرفين منذ وقت طويل. 

من جهة أخرى، أقرّ مجلس النواب الليبي، اليوم الثلاثاء، 5 شروط للمشاركة في مؤتمر جنيف الذي دعت له البعثة الأممية بين مجلسي الأعلى للدولة والنواب، أبرزها ألا يتمّ "إقرار واعتماد أيّ حكومة إلا بعد المصادقة عليها من المجلس". 

من ناحيته، اتهم أحمد المسماري، المتحدث باسم القوات العسكريّة التابعة للمشير خليفة حفتر، الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بـ"إدارة شبكة إرهاب دولية لزعزعة استقرار العالم"، لافتاً إلى أن قاعدة معيتيقة العسكرية "تحوّلت بشكل كامل إلى قاعدة تركيّة". 

يذكر أنّ قوات حفتر، تحاول منذ شهر نيسان/إبريل 2019، السيطرة على العاصمة طرابلس، فيما يستمر القتال على الرغم من دعوة إلى هدنة أطلقتها كل من روسيا وتركيا في 12 كانون الثاني/يناير الماضي، وبعد عقد قمة دوليّة بشأن ليبيا في برلين يوم 19 من الشهر نفسه.