"الثلاثاء الكبير".. 14 ولاية أميركية تختار مرشحها "الديمقراطي"!

تمتد انتخابات "الثلاثاء الكبير" على مساحة الولايات المتحدة من أقصى شمال شرقها إلى وسط المحيط الهادئ، مع مشاركة 14 ولاية وجزر ساموا الأميركية والناخبين" الديمقراطيين" المقيمين في الخارج.

  • "الثلاثاء الكبير".. 14 ولاية أميركية تختار مرشحها "الديمقراطي"!
    يتصدر ساندرز استطلاعات الرأي لـ"الثلاثاء الكبير" بفارق كبير عن منافسيه

يُقبل نائب الرئيس الأميركي السابق جو بايدن، من موقع قوة، لمواجهة المرشح الأوفر حظاً بيرني ساندرز في يوم "الثلاثاء الكبير"، المحطة الحاسمة في السباق لنيل الترشيح "الديمقراطي" للانتخابات الأميركية، متسلحاً بتأييد ثلاثة خصوم وسطيين سابقين في الانتخابات التمهيدية.

ويشهد "الثلاثاء الكبير" الذي تختار خلاله 14 ولاية مرشحها لمواجهة الرئيس دونالد ترامب في انتخابات تشرين الثاني/نوفمبر، دخول الملياردير مايكل بلومبرغ السباق، بعدما اضطرّ إلى العدول عن خوض أول 4 انتخابات بسبب ترشيحه المتأخر. 

وقال جو بايدن خلال تجمع انتخابي في دالاس في ولاية تكساس، إنَّ "الصحافة والمعلقين أعلنوا أن هذه الحملة انتهت. ولايات الثلاثاء الكبير سيكون لها كلمتها بهذا الصدد".

وانتعشت حملة نائب الرئيس السابق باراك أوباما خلال الأيام الأخيرة، مع تحقيقه فوزاً كبيراً في ولاية كارولاينا الجنوبية، السبت الماضي، تلاها أمس الإثنين إعلان ثلاثة مرشحين انسحابهم من السباق ودعمهم له، هم السيناتورة إيمي كلوبوشار وبيتو أورورك من تكساس، وبيت بوتيدجيدج الذي كان أصغر المرشحين "الديمقراطيين" سناً.

ويأمل الثلاثة أن يتيح انسحابهم لجو بايدن تشكيل سد في وجه بيرني ساندرز، السيناتور الذي يتصدَّر السباق حتى الآن، غير أن طروحاته "اليسارية" تثير مخاوف قسم من الحزب "الديمقراطي".

وقبل أن تتحوَّل معركة الترشيح "الديمقراطي" إلى مبارزة بين بايدن وساندرز "ذوي المواقف المتباينة للغاية"، يتحتم على بايدن أن يواجه اليوم الثلاثاء مرشحاً ثالثاً هو مايك بلومبرغ، حيث سيواجه الأخير للمرة الأولى حكم الناخبين، بعدما أنفق أكثر من نصف مليار دولار من ثروته الخاصة لتمويل حملة إعلانات انتخابية.

وأبدى بلومبرغ الذي تعدّ ثروته من "أكبر عشر ثروات في العالم" جرأة باعتماده تكتيكاً انتخابياً غير مسبوق، فاستثنى أول أربع ولايات في مسار الانتخابات التمهيدية "الديمقراطية"، وهي أيوا ونيوهامشير ونيفادا وكارولاينا الجنوبية.

وبعد إخفاقه في أول مناظرة تلفزيونية شارك فيها، وتقديم أداء غير مقنع في الثانية، تراجعت حظوظه في استطلاعات الرأي، غير أنه لا يزال في المرتبة الثالثة خلف ساندرز وبايدن.

وفي حال فشله في استحقاق الثلاثاء، سيكون الباب مشرعاً لبايدن أمام الوسط، إذ سيكون الوحيد أمام "الاشتراكي" ساندرز.

وتمتدّ انتخابات "الثلاثاء الكبير" على مساحة الولايات المتحدة من أقصى شمال شرقها إلى وسط المحيط الهادئ، مع مشاركة 14 ولاية وجزر ساموا الأميركية والناخبين "الديمقراطيين" المقيمين في الخارج.

وسيكون لولاية كاليفورنيا التي تضم 40 مليون نسمة الوزن الأكبر في هذا اليوم الانتخابي، كما أنّ ولاية تكساس، البالغ عدد سكانها 30 مليون نسمة، ستكون نقطة الارتكاز الثانية التي سيتم تتبّع نتائجها، لكن ما يجعل انتخابات "الثلاثاء الكبير" محطة أساسية في مسار السباق الرئاسي الأميركي لا يقتصر على عدد الناخبين المشاركين فيها، بل لأنها تشهد توزيع ثلث المندوبين دفعة واحدة.

ويتصدّر  ساندرز استطلاعات الرأي لـ"الثلاثاء الكبير" بفارق كبير عن منافسيه، وهو في الطليعة في كاليفورنيا وتكساس وفرجينيا، وهي ثلاثة من الولايات الأربع التي تؤمّن أكبر عدد من المندوبين للمؤتمر "الديمقراطي" الذي سيقرر في نهاية تموز/يوليو مرشح الحزب في السباق الرئاسي.

كذلك، يتصدر ساندرز في ماساتشوستس، في حين أن هزيمة المرشحة إليزابيث وارن في هذه الولاية قد تحسم نهاية حملتها.

أما كارولاينا الشمالية، فتميل إلى بايدن، لكنّ ترامب اختار هذه الولاية لعقد تجمّع عشية الانتخابات التمهيدية الديمقراطية، فظهرت  قبعات حملته وسط مدٍّ من القبعات الحمراء، متعهّداً بهزم "الاشتراكيين الراديكاليين".

وكان ترامب الذي يتعمّد التدخّل في حملة الانتخابات التمهيدية الديمقراطية أعلن في وقت سابق، الإثنين، أن هذه الانتخابات "مزوّرة ضد بيرني".