باريس: لن نرضخ للابتزاز التركي

مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي يقول إنه أبلغ تركيا بأن الوضع عند حدودها مع اليونان غير مقبول، داعياً المسؤولين الأتراك إلى منع تدفق مزيد من المهاجرين إلى أوروبا.

  • باريس: لن نرضخ للابتزاز التركي
    تحدثت تركيا عن عبور أكثر من 135 ألف لاجئ ومهاجر أراضيها باتجاه اليونان

أكّد الاتحاد الأوروبي رفضه الشديد لاستخدام تركيا الضغط الناتج من اللاجئين لأغراض سياسية.

بيان وزراء الداخلية الأوروبيين دعا تركيا، إثر اجتماع طارئ في بروكسل، إلى التنفيذ الكامل لبنود الاتفاق الذي تم التوصل إليه في العام 2016.

إلى ذلك، قال مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيف بوريل إنه أبلغ تركيا بأن الوضع عند حدودها مع اليونان غير مقبول، داعياً المسؤولين الأتراك إلى منع تدفق المزيد من المهاجرين إلى أوروبا.

وأضاف: "أبدينا تفهّمنا للوضع الصعب الذي تواجهه تركيا حالياً، لكنني شددت على أن التطورات الأخيرة على الحدود الأوروبية لا تحل المشكلة. ولهذا، أعلنا عن مئة وسبعين مليون يورو كمساعدة إنسانية لمواصلة دعم الناس الأكثر تضرراً في سوريا. ومن هذه الأموال ستون مليوناً ستخصص للأزمة الإنسانية في شمال سوريا. طلبنا أيضاً من الأتراك ألا يشجعوا المزيد من اللاجئين والمهاجرين على التحرك باتجاه حدود الاتحاد الأوروبي".

بدوره، قال وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان إن أوروبا لن "ترضخ للابتزاز" الذي تمارسه تركيا في قضية اللاجئين.

وفي كلمة ألقاها أمام الجمعية الوطنية الفرنسية، قال لودريان: "فلتكن الأمور واضحة. حدود اليونان ومنطقة شنغن ستبقى مغلقة أمام المهاجرين الذين ترسلهم أنقرة، وسيجري ضمان بقائها كذلك".

من جهتها، تحدثت تركيا عن عبور أكثر من 135 ألف لاجئ ومهاجر أراضيها باتجاه اليونان، فيما قال إردوغان إن تسوية أزمة اللاجئين تمر عبر دعم أوروبي لما سمّاه المبادرات التركية في سوريا.  

بالتوازي، يزور وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل والمفوض الأوروبي لإدارة الأزمات يانيز ليناريتش أنقرة، لإجراء محادثات على مستوى رفيع حول الوضع في سوريا.

ومنذ أيام، طالبت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بـ"الهدوء وتخفيف التوترات على حدود تركيا مع الاتحاد الأوروبي، في ضوء التحركات المتزايدة الحالية للاجئين هناك". 

وأضافت المفوضية أنها "تراقب التطورات في تركيا واليونان وتقدّم دعمها. ومن المهم أن تمتنع السلطات عن أي تدابير قد تزيد من معاناة الأشخاص المستضعفين".

بدوره، رأى رئيس الوزراء اليوناني أن "تركيا أصبحت رسمياً مهرباً للمهاجرين".