روسيا تعلن الاتفاق مع تركيا على وقف لإطلاق النار في إدلب

مذكرة تفاهم روسية-تركية حول إدلب السورية، يوقعها الطرفان في موسكو، تضمن وقف إطلاق النار بدءاً من منتصف هذه الليلة، وإنشاء ممر آمن بطول 12 كيلومتراً.

  • المذكرة الروسية-التركية أكدت "تصفية كل المجموعات الإرهابية في إدلب المدرجة على لائحة مجلس الأمن الدولي"

عقب قمة روسية تركية مشتركة لبحث التطورات الأخيرة في إدلب السورية، خلُص اجتماع الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب إردوغان، إلى مذكرة تفاهم حول إدلب، ضمنت وقف إطلاق النار بدءاً من منتصف هذه الليلة، وإنشاء ممر آمن بطول 12 كيلومتراً على طول الطريق السريع M4.

وجاء في الاتفاق الذي تلى نصه وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف: "لقد اتفقنا على ما يلي: أولاً وقف جميع الأعمال العدائية على امتداد خط التماس في منطقة خفض التصعيد في إدلب اعتباراً من منتصف ليلة 6 آذار/مارس، ثانياً إنشاء ممرين آمنين بطول 6 كيلومترات إلى الشمال و6 كيلومترات إلى الجنوب من الطريق السريع M4".

ووفقاً للمذكرة، "يجري الاتفاق في غضون 7 أيام على معايير محددة لإنشاء الممر الآمن من قبل وزارتي الدفاع الروسية والتركية"، كما تؤكد المذكرة "تصفية كل المجموعات الإرهابية في إدلب المدرجة على لائحة مجلس الأمن الدولي".

إضافة إلى ذلك، تم الاتفاق على أنه في 15 آذار/مارس الجاري، "سيتم تسيير دوريات روسية تركية مشتركة على طول الطريق السريع M4 من قرية طرمبة على بعد كيلومترين إلى الغرب من سراقب إلى قرية عين الهبر".

وقال لافروف إن هذا البروتوكول الإضافي إلى "اتفاقية سوتشي" سيدخل حيّز التنفيذ من لحظة التوقيع عليه في موسكو بثلاث نسخ، الروسية والتركية والإنكليزية، لتوقّع بعد ذلك الوثيقة من قبل وزيري الدفاع في البلدين.

من جانبه، أعلن  الرئيس الروسي التوصل إلى "الوثيقة المشتركة" حول الوضع في إدلب بعد اجتماعات استمرت ـ6 ساعات.

وأضاف في مؤتمر صحافي مشترك جمعه بنظيره التركي بعد قمتهما حول سوريا: "تم الانطلاق من ضرورة الالتزام بمبادئ استقلال سوريا وسيادتها ووحدة أراضيها وعدم إضعاف محاربة الإرهاب"، مشيراً إلى أن العمل الذي قام به أعضاء الوفدين انتهى "بنتيجة إيجابية".

بدوره، أعلن الرئيس التركي أنه بدءاً من منتصف هذه الليلة، سيتم إقرار نظام وقف إطلاق النار، على أن تليه خطوات أخرى، مضيفاً: "سيكون للجانب التركي الحق في الرد على أي خروقات لوقف إطلاق النار".

واعتبر أن المسؤولية الأولى تقع على عاتق قوات الجيش السوري التي "انتهكت اتفاق سوتشي"، مشدداً على أنه كان من الضروري "صياغة وضع جديد في إدلب في ضوء التصعيد الأخير".

وقال إردوغان: "هدفنا الرئيس في إدلب إرساء التهدئة في هذه المنطقة، لكن النظام السوري يريد وضعنا في موقف لا نحسد عليه".

الرئيس التركي أشار إلى أن علاقات بلاده مع روسيا لها تاريخ طويل يمتد إلى قرون ويقوم على التعاون المتبادل، لافتاً إلى أن التعاون بين البلدين هو "تعاون غير مسبوق، ويساهم في حل المشكلة في إدلب وشرق الفرات".