تركيا والفصائل التابعة لها يقطعون المياه عن 600 ألف سوري في الحسكة

تتواصل معاناة سكان مدينة الحسكة وأريافها، شمال شرق سوريا، مع مياه الشرب، بعد أن استمر انقطاع المياه عن المدينة منذ أكثر من أسبوع، إثر قطع فصائل ما يسمى "الجيش الوطني" المدعومة من تركيا مياه الشرب عن محطة علوك في ريف رأس العين الشرقي، والتي تعتبر المصدر المائي الوحيد لأكثر من 600 ألف مدني.

  • تركيا والفصائل التابعة لها يقطعون المياه عن 600 ألف سوري في الحسكة
    تجمع أهالي الحسكة للحصول على المياه (الميادين نت)
  • تركيا والفصائل التابعة لها يقطعون المياه عن 600 ألف سوري في الحسكة
    تجمع أهالي الحسكة للحصول على المياه (الميادين نت)
  • تركيا والفصائل التابعة لها يقطعون المياه عن 600 ألف سوري في الحسكة
    تجمع أهالي الحسكة للحصول على المياه (الميادين نت)

يتجمع المئات من المدنيين في أحياء مدينة الحسكة حول صهاريج المياه التي سيرها فرع الهلال الأحمر السوري ومديرية المياه في المحافظة، بحثاً عما يسد عطشهم، بعد تواصل أزمة المياه في المدينة منذ أكثر من أسبوع، نتيجة طرد الجماعات المسلحة المدعومة من تركيا العاملين في محطة مياه "علوك" منها، ومنعهم من ضخ المياه باتجاه مدينة الحسكة وأريافها.

وأمام أحد الصهاريج في شارع البراد الآلي في حي المطار الجنوبي في مدينة الحسكة، يحاول أحد الأطفال نقل أسطوانتي مياه بحجم كبير إلى منزله، فيما يسعى أحد المسنين لنقل ما تيسّر له من مياه إلى ذويه، في مشهد يختصر معاناة السكان في توفير مياه الشرب والاستهلاك.

يقف أبو جوان أمام أحد الصهاريج لتعبئة بعض أسطوانات المياه، بعد أن نفد الماء الموجود في منزله، موجهاً الاتهام إلى تركيا بقطع مياه الشرب عن المدنيين وحرمانهم من المصدر المائي الوحيد للمدينة وأريافها.

يقول الرجل لـ "الميادين نت": "هذه الجرائم عادية لدى الأتراك وإردوغان... منذ أن أتوا إلى المنطقة لا يعرفون إلا ارتكاب الجرائم، بعد أن حرموا مليون مدني من المياه".

كذلك، يعبّر محمود عن استيائه من واقع الحال الذي وصلت إليه معاناة المدنيين في توفير المياه للمنازل، معتبراً أن "الجماعات المسلحة وصلت إلى مستوى عالٍ من الإجرام من خلال محاربة الناس بالمياه"، ولكنه يعبر عن تفاؤله بأن "يكون هناك حل لهذه المشكلة"، مستدركاً: "لن نرتاح حتى تعيد الدولة السورية سيادتها على كامل الجغرافيا، وهو يوم قادم لا محالة".

من جهته، يبدي أحمد تخوفه من استمرار أزمة المياه لفترة طويلة، في حال لم يتم إيجاد حل جذري لها، يقول الشاب لـ "الميادين نت": "فصل الصيف اقترب، واستهلاك المياه فيه يصل إلى عشرة أضعاف استهلاك الشتاء"، متمنياً أن "لا تطول المشكلة، وأن يكون هناك حل قريب".

بدوره، أكد المدير العام لمؤسسة مياه الشرب في الحسكة المهندس محمود العكلة، في حديثه "للميادين نت"، "وجود جهود محلية وحكومية لإعادة عمال محطة ضخ المياه إلى عملهم وإعادة الضخ من المحطة".

ولفت العكلة إلى أن "الجهات الحكومية عمدت إلى تأمين حلول إسعافية للمدنيين، من خلال نقل مياه الشرب عبر الصهاريج، لتأمين ما أمكن من احتياجات السكان من مياه الشرب"، كاشفاً "عن عدم توفر أي حلول بديلة من مصادر مائية قريبة من مدينة الحسكة، بسبب عدم توفر الغزارة الكافية من المياه في آبار نفاشة والحمة وتل براك".

كذلك، قال رئيس مجلس مدينة الحسكة المهندس عدنان خاجو: "المجلس بدأ بتسيير 3 صهاريج من الآبار المحلية الموجودة في أحياء المدينة، لتأمين جزء من احتياجات السكان من مياه الاستهلاك المنزلي"، لافتاً إلى "عمل المجلس على زيادة عدد الصهاريج لتأمين احتياج أكبر عدد ممكن من السكان".

وفي هذا السياق، نجحت ورشات الكهرباء الحكومية بإعادة التغذية الكهربائية إلى بلدة تمر وريفها، بعد إصلاح العطل على خط 66، الذي تعرض لاستهداف مباشر من المدفعية التركية الموجودة في ريف رأس العين.

وبحسب مدير كهرباء الحسكة، المهندس أنور العكلة، فإن "الخط تعرض للاستهداف للمرة الثالثة على التوالي، ونجحت الورشات في إعادته إلى الخدمة من جديد"، مؤكداً "استعداد الورشات للتدخل في إصلاح أي عطل يحصل نتيجة الأعمال الإرهابية التي تشهدها المنطقة".