قبيل يوم من إحياء "ملحمة بن قردان".. عملية إرهابية مزدوجة تستهدف تونس

قبيل يوم فقط من إحياء تونس لذكرى "ملحمة بن قردان"، استهدف إرهابيان اليوم الجمعة، دورية أمنية مركزة بمنطقة "البحيرة 2" في الشارع المقابل للسفارة الأميركية بتونس، وذلك بتفجير نفسهما.

  • قبيل يوم من إحياء "ملحمة بن قردان".. عملية إرهابية مزدوجة تستهدف تونس
    فجر الإرهابيان نفسيهما قرب دوريّة أمنية

قبيل يوم فقط من إحياء تونس لذكرى "ملحمة بن قردان"، التي حصلت في 7  آذار/مارس عام 2016، استهدف إرهابيان اليوم الجمعة، دورية أمنية مركزة بمنطقة "البحيرة 2" في الشارع المقابل للسفارة الأميركية بتونس، وذلك بتفجير نفسهما.

العملية الإرهابية أسفرت عن استشهاد الملازم الأول توفيق محمد الميساوي، ضابط بوحدات التدخل وأب لثلاث أطفال، إلى جانب جرح 5 أمنيين ومواطنة حالتهم مستقرة، وفق ما أعلن عنه وزير الداخلية التونسي هشام المشيشي، في مؤتمرٍ صحفي.

ووصف وزير الداخلية العملية الإرهابية بـ"الجبانة"، قائلاً إنها "لا تدل سوى عن هزيمة وإخفاق الجماعات الإرهابية أمام النجاحات الأمنية والانتصارات المتواصلة التي ما فتئت تحققها القوات الأمنية".

وأكد أنّ الوحدات الأمنية التابعة لوزارة الداخلية هي من تعهدت بالتحقيق في الحادث حيث قامت بمحاصرة المكان والأبحاث جارية.

كما أشار الوزير إلى أن تأمين كافة المنشآت والمؤسسات العمومية كانت على درجة عالية ما دفع الإرهابيين إلى استهداف قوات الأمن، مضيفاً بأن هناك متابعة ومطاردة وإيقافات يومية للأطراف المشبوهة وأن الحرب على الإرهاب هي حرب يومية في تونس وأن مثل هذه العمليات الإرهابية لن تزيد الوحدات الأمنية إلا إصراراً للدفاع عن الوطن والمضي قدماً في حربها على الإرهاب.

ويذكر أنّ إرهابيَين كانا على متن دراجة ناريّة وقد قاما بتفجير نفسيهما قرب دوريّة أمنية مما أسفر عن إصابة 5 أمنيين، ومواطنة كانت على متن سيارتها واستشهاد ملازم أول.

وبحسب وسائل إعلام تونسية، فإن منفذي العملية هما الزنيدي محمد سنيم، من مواليد 1991 (29 سنة) ومولود في جهة المرسى ويقطن في جهة الكرم، ولعقة خبيب، من مواليد 1993 (27 سنة) مولود في جهة المرسى أيضاً ويقطن في سيدي داود بالضاحية الشمالية للعاصمة الكرم، وكانا قد قضيا عقوبة في السجن بتهمة الإنتماء لتنظيم إرهابي، أحدهما غادر السجن حديثاً كما صدر قرار منع السفر في حقهما.

بدوره، قال المتحدث الرسمي باسم "القطب القضائي للإرهاب" سفيان السليطي، إن "الإرهابيَين منفذي عملية البحيرة 2، استعملا كمية كبيرة من المتفجرات والدراجة النارية التي كانا على متنها كانت بدورها مفخخة".   

وأفاد السليطي بأنه "تم التشخيص في مسرح الجريمة من أجل تحديد هوية منفذي العملية"، مضيفاً أنه لم يقع التأكد بعد إن كان الإرهابيان من منطقة الكرم (القريبة من موقع الجريمة) أم لا".

كما تحدث رئيس قسم الطب الشرعي، بمستشفى "شارل نيكول" منصف حمدون، عن العثور على بعض أشلاء منفذي الهجوم الإرهابي بالبحيرة على مسافات تزيد عن 150 متراً وأخرى فوق سطح أحد العمارات المجاورة، مما يدلّ على قوّة التفجير، وفق قوله، مضيفاً أنّه سيتمّ غداً على أقصى تقدير الإعلان رسمياً عن هوية منفذي العملية.

وقد توجه رئيس الجمهورية قيس سعيد، برفقة رئيس الحكومة الياس الفخفاخ، ووزير الداخلية هشام المشيشي، إلى مكان التفجير الإرهابي في البحيرة 2 لمتابعة المستجدّات والإطمئنان على المصابين بمستشفى قوات الأمن الداخلي بالمرسى.

وتعليقاً عن العملية الإرهابية قال المحلل السياسي بولبابة سالم، للميادين نت، إن "لتونس أجهزتها الأمنية والمخابراتية القوية التي تعرف خيوط الشبكات الإرهابية من المشرق إلى المغرب"، مشيراً إلى أن "الضربة التي تلقاها الدواعش منذ أسبوع في جبل الشعانبي من القوات الأمنية والعسكرية جعلتهم كالكلاب السائبة المسعورة".

سالم شدد على أن السرعة في الكشف عن منفذي العملية الإرهابية والقبض على من ساعدهم يؤكدان سيطرة المخابرات الأمنية والعسكرية على الوضع.

ويذكر أن ملحمة بن قردان التي سيحييها التونسيون غداً السبت، سفرت عن استشهاد  19 شخصاً بينهم أمنيين وعسكريين ومدنيين، والقضاء على 52 إرهابياً.

ومثلت هذه العملية ضربة قاسمة للمجموعات الإرهابية بعد مقتل جميع المخططين للهجوم واعتقال آخرين، وأيضاً بعد إفشال مخطط إقامة "إمارة" من قبل تنظيم "داعش" في مدينة بنقردان.