في ختام زيارته إلى الجزائر.. الحويج: مَن يتهمنا فليأت بالدليل

وزير الخارجية الليبي في حكومة طبرق عبد الهادي الحويج يؤكد أن اتفاقات الصخيرات وباريس وبالميرو فشلت لأنها لم تناقش أصل المشكلة الليبية، ويعرب عن رغبة حكومته في تدخل الجزائر في الملف الليبي بمعية دول الجوار، وخصوصاً تونس ومصر.

  • في ختام زيارته إلى الجزائر.. الحويج: مَن يتهمنا فليأت بالدليل
    لقاء الحويج وبوقادوم - الجزائر

شدّد وزير الخارجية الليبي في حكومة طبرق عبد الهادي الحويج على أن اتفاقات الصخيرات وباريس وبالميرو فشلت "لأنها لم تناقش أصل المشكلة الليبية".

وأضاف في ندوة صحافية عقدها في ختام زيارته للجزائر أنه يجب العمل على إنجاح المقاربة الجزائرية لوقف الفوضى في ليبيا، مؤكداً أن "الأزمة في ليبيا هي أزمة سلاح، إضافة إلى توافد المرتزقة الأجانب، وخصوصاً من منطقة إدلب السورية".

وأشار الحويج إلى أن هناك رغبة لديهم في أن "تتدخل الجزائر في الملف الليبي بمعية دول الجوار"، وخص بالذكر تونس ومصر، لافتاً إلى أنه ستكون هناك "زيارات لمسؤولين من الحكومة الليبية للجزائر".

كما أشار إلى أن "هناك غزواً غاشماً من تركيا، لكن عهد البايات والدايات انتهى. ليبيا ستكون موحدة ومستقلة، وجارة شقيقة للجزائر، نتقاسم معها المستقبل"، متهماً تركيا بجلب "مرتزقة سوريين من إدلب للقتال إلى جانب قوات حكومة الوفاق الليبية".

ونفى الحويج "التقارير التي تتحدث عن استقوائهم بمصر والإمارات ومرتزقة من شركة فاغنر الروسية"، في محاولتهم للسيطرة على العاصمة طرابلس. وقال إن "الذي يستقوي بالخارج معروف، والدلائل موجودة ضده، ومن يتهمنا فليأتِ بالدليل. وخشية على مواطنينا لدخلنا طرابلس في 48 ساعة فقط".

وكان الحويج قد وصل إلى الجزائر قبل يومين، والتقى وزير الخارجية صبري بوقادوم الذي أكد بدوره أن هناك "تطورات إيجابية لحل الأزمة الليبية قريباً".

وأعرب بوقادم عن أمله في أن تكون الأيام المقبلة إيجابية، مشيراً إلى أن بلاده "مستمرة في جهودها لحل الأزمة في ليبيا".

وتأتي زيارة الحويج إلى الجزائر بعد زيارة أجراها إلى المغرب، التقى خلالها وزير خارجيتها ناصر بوريطة.

وذكرت وزارة الخارجية والتعاون الدولي للحكومة الليبية المؤقتة، في بيان لها، أنه في إطار الجولة المغاربية التي يقوم بها وزير الخارجية عبدالهادي الحويج، "تمت مناقشة الأزمة الليبية بعد التدخل السافر والعلني للنظام التركي في الشؤون الداخلية الليبية ودعمه للجماعات المتطرفة بالسلاح والمرتزقة، ما يؤثر في ليبيا ودول الجوار والفضاء المغاربي عموماً".

وكان الحويج قد توجه إلى العاصمة السورية دمشق الأسبوع الماضي على رأس وفد دبلوماسي ليبي، تلا هذه الزيارة إعادة افتتاح السفارة الليبية في دمشق.

يُذكر أن البرلمان التركي وافق في كانون الثاني/يناير الماضي على مذكرة الرئيس رجب طيب إردوغان التي تتيح إرسال قوات عسكرية إلى ليبيا، دعماً لحكومة "الوفاق" الوطني التي يقودها فائز السراج، وتلا ذلك إرسال مرتزقة سوريين.

يُشار إلى أنّ أنقرة سحبت 200 مسلح من الجماعات الموالية لها من شرق الفرات السوري لنقلهم إلى ليبيا، وطلبت من فصائل سورية مقاتلة موالية لها تزويدها بمسلحين لنقلهم إلى ليبيا، وشملت الدفعة الأولى 60 مسلحاً من كل فصيل.